أنقرة تفوض الجيش بشن هجوم ضد مقاتلي العمال   
السبت 1428/11/22 هـ - الموافق 1/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
الجيش التركي حشد أكثر من مئة ألف مقاتل على الحدود مع شمال العراق (الفرنسية)

أعطت الحكومة التركية الضوء الأخضر للجيش للقيام بهجمات ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
 
وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن حكومته "اتخذت قرارا في اجتماعها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني, وبموافقة الرئيس عبد الله غل, بمنح القوات التركية تصريحا بشن عمليات عبر الحدود".
 
وأوضح مراسل الجزيرة أنه يتوقع شن هجمات جوية من قبل الطيران التركي, ضد معاقل المقاتلين الأكراد.
 
كما قال المراسل إن تفويض الحكومة للجيش بالمهمة جاء للتخلص من ضغوط المعارضة بشأن توقيت العملية, مرجحا أن تكون المفاوضات والضغوط على حزب العمال لم تأت بالنتيجة المطلوبة.
 
أردوغان نفى الأسبوع الماضي شن هجوم ضد الأكراد في الوقت الراهن (الفرنسية)
وتأتي موافقة الرئيس التركي والحكومة بعد منح البرلمان في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي المسوغ القانوني لشن مثل تلك العملية العسكرية.
 
وجاء القرار الجديد رغم معارضة واشنطن لشن عملية عسكرية واسعة ضد حزب العمال. وعقد أردوغان مع الرئيس الأميركي في الخامس من الشهر الجاري اجتماعا في واشنطن, أعلن فيه جورج بوش أن بلاده ستزود أنقرة بمعلومات في الوقت المناسب حول تحركات المقاتلين.
 
استبعاد
كما تأتي الموافقة رغم نفي رئيس الحكومة التركي الأسبوع الماضي سعي أنقرة في الوقت الراهن لشن عمليات عبر الحدود مع العراق لملاحقة عناصر العمال.
 
وقال رئيس الوزراء التركي حينها في كلمة باجتماع لحزب العدالة والتنمية قرب أنقرة إن بلاده وصلت إلى "مرحلة حاسمة في محاربتها لانفصاليي حزب العمال", مضيفا أن "المتمردين محاصرون من كل الجهات بفضل الدعم الدولي".
 
إغلاق حزب
وكانت المحكمة الدستورية في تركيا قد وافقت الجمعة الماضية على نظر طلب من الادعاء التركي بإغلاق حزب سياسي مؤيد للأكراد في خطوة وصفت بأنها "غير ديمقراطية" قد تلحق الضرر بمسعى تركيا للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.
 
وطالب الادعاء بطرد أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي من البرلمان والبالغ عددهم عشرين عضوا، بسبب ما وصفه بعلاقات الحزب الوثيقة مع المقاتلين الأكراد ودعوته إلى منح منطقة جنوب شرق تركيا التي تسكنها أغلبية كردية حكما ذاتيا.
 
يشار إلى أن حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية، يقاتل منذ عام 1984 للحصول على استقلال منطقة جنوب شرق الأناضول ذات الغالبية الكردية، حيث قتل أكثر من 37 ألف شخص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة