الألمان يرفضون التصويت الإجباري   
السبت 1430/10/6 هـ - الموافق 26/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)
الألمان سيدلون بأصواتهم غدا في الانتخابات العامة (الفرنسية-أرشيف)

كشف استطلاع للرأي أن أغلبية الشعب الألماني ترفض أي قوانين تجبر المواطنين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة.
 
وقال 49% من المواطنين إنهم ضد القوانين الملزمة بالإدلاء بالأصوات في الانتخابات، فيما وافق 47% على فرض مثل هذه القوانين.
 
وأوضح الاستطلاع -الذي أعده معهد "إيمند" لقياس الرأي، وتنشره صحيفة "بيلد آم زونتاغ" في عددها المقرر صدوره غدا الأحد- أن المواطنين في شرق ألمانيا وافقوا بنسبة 52% على تعديل القانون لتصبح المشاركة في الإدلاء بالأصوات في الانتخابات إجبارية، فيما بلغت النسبة في غرب ألمانيا 46%.
 
الطريف أن النساء في ألمانيا وافقن بنسبة 57% على فرض القوانين الملزمة للإدلاء بالأصوات مقابل 37% فقط بين الرجال.
 
يذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات العامة الألمانية الأخيرة عام 2005 بلغت 77.7% وهي أدنى معدل للمشاركة في تاريخ البلاد منذ تأسيسها، علما بأن بعض الدول الأوروبية مثل اليونان وبلجيكا ولوكسمبورغ، تلزم الناخب بالإدلاء بصوته الانتخابي ولهذا ترتفع في هذه الدول معدلات المشاركة في الانتخابات.

الرئيس الألماني دعا مواطنيه إلى الإدلاء بأصواتهم (الفرنسية-أرشيف)
دعوة
وفي هذه الأثناء دعا الرئيس الألماني هورست كولر مواطنيه إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقررة غدا الأحد.
 
وقال كولر في تصريحات للصحيفة نفسها إن الذهاب إلى الانتخابات يعني الاهتمام بأن تعبر نتائجها بالفعل عن رغبة الشعب.
 
وتحدث الرئيس في ندائه عن ضجر بعض المواطنين من السياسة، وقال "أعلم أن البعض غير راض عن الساسة والقرارات السياسية، فالساسة بشر مثل كل واحد منكم، لديهم نقاط قوة وضعف، لكن هذا ليس سببا لعدم الذهاب إلى الانتخابات".
 
وأضاف "فكروا في أن العازفين عن الانتخاب غير ممثلين في البرلمانات، وعندما لا تنتخبون فإنه لا يصبح لديكم شخص يمثل رغباتكم في البرلمان، وربما تدعمون بذلك أيضا الذين لا يتصرفون وفقا لرغباتكم، فليس هناك سبب ذكي لخوض هذه المخاطرة".
 
وفي الوقت نفسه شجع كولر مواطنيه على تحديد مستقبلهم بأنفسهم، وقال إن "المواطنين في أيديهم حق تحديد مصير بلدهم، فكل صوت يحسب، وكل صوت له نفس القيمة".
 
ويشار إلى أن الناخبين الألمان سيتوجهون غدا الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي تشهد منافسة قوية بعد أن أظهرت أحدث استطلاعات الرأي صعوبة الجزم بفوز أي ائتلاف محتمل على حساب الآخر، في ظل تردد 26% من الألمان حتى الآن في اختيار حزبهم المفضل.
 
ومن المعروف أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم في الوقت الحالي التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكن تكرار هذا الائتلاف صار أمرا بعيد المنال بسبب الخلافات بين طرفي الائتلاف حول العديد من القضايا الهامة، وفي مقدمتها سبل مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية وتمديد عمل مفاعلات الطاقة النووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة