مخرجو هوليود يستعينون بمختبرات أستراليا   
الأحد 1423/7/29 هـ - الموافق 6/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مشهد من فيلم Lord of the Rings يظهر فيه الممثل الشابا إيليا وود وهو يحاول إدخال إصبعه في الخاتم السحري (أرشيف)

يسعى معظم المخرجين السينمائيين الأميركيين لإضافة عناصر جذابة لأفلامهم لتحقيق أرباح أكبر في شباك التذاكر. ومن أجل إضفاء الإبهار إلى الأفلام الحديثة يلجأ مخرجو هوليود إلى أستراليا في النصف الجنوبي من العالم للاستفادة من مختبرات المؤثرات السينمائية الخاصة التي حققت تقدما كبيرا هناك.

يشار إلى أن المؤثرات البصرية نالت في أستراليا سمعة كبيرة بسبب عنصر الابتكار فيها ولأنها تحقق ما يكاد يكون مستحيلا في حدود الميزانيات المحدودة للأفلام. فقد قالت مؤسسة أنيمال لوجيك الخاصة التي تتصدر مجال المؤثرات البصرية في أستراليا أنه من بين أفلام هوليوود البارزة التي عملت بها هذه المؤسسة أفلام Matrix وMoulin Rouge (الطاحونة الحمراء) وThe thin Red Line (الخط الأحمر الرفيع) وثلاثية Lord of the Rings (سيد الخواتم).

مشهد من فيلم the one يظهر فيه جت لي وهو يطير في الهواء أثناء أداءه دورا مزدوجا (أرشيف)

وحصل فيلم الخيال العلمي Matrix الذي قام ببطولته كيانو ريفز على جائزة الأوسكار للمؤثرات الخاصة عام 2000 التي حصلت عليها شركة ساين إيفكتس للخدع السينمائية. ويرى النقاد أن Matrix وضع شركات الإنتاج الأسترالية على الخريطة العالمية لهذا الفن.

وإلى جانب الفوز بجائزة الأوسكار فإن الدولار الأسترالي الذي انخفض سعره إلى مايعادل نصف دولار أميركي تقريبا يشكل حافزا كبيرا لصناع السينما في الخارج للقيام بأعمال ما بعد التصوير في أستراليا. كما أن الإعفاءات الضريبية تضيف مزيدا من عوامل الجذب. وتعمل شركتي أنيمال لوجيك وسين إيفكتس ومقرهما استوديوهات فوكس في سيدني على جزء ثان من فيلم Matrix من المقرر عرضه عام 2003 إلا أنهما تتكتمان على الحيل التي نفذتاها لهذا الفيلم.

يذكر أن الجزء الأول من فيلم Matrix بهر الجماهير باستخدام تقنية جديدة جعلت الحركة البطيئة تبدو سريعة وأسلوب فنون القتال جعل الأبطال يظهرون وكأنهم يتحدون الجاذبية الأرضية وحيل تصوير بديعة قدمت صورا ثلاثية الأبعاد لجماهير معتادة على شاشات السينما ذات البعدين. وتعرف المؤثرات البصرية بصورة كبيرة على أنها المؤثرات التي تتم عن طريق الكمبيوتر باستخدام تقنية الإنتاج الرقمي. أما المؤثرات الخاصة فهي الجيل السابق لهذه المؤثرات.

مشهد من فيلم Star Wars وتظهر فيها السيوف المضيئة التي استخدمت وسط كم هائل من المؤثرات الخاصة (أرشيف)

غير أن المؤثرات الرقمية التي لا تزال في مراحلها الأولى نسبيا لم تسحب البساط من تحت أقدام المؤثرات القديمة رغم أنها تذهل مشاهديها. وبدأ استخدام أدوات الإنتاج الرقمي في أوائل التسعينات ولا حدود لإمكانياتها. وقد سجلت أنيمال لوجيك حق براءة اختراع لعدد من أدوات الإنتاج. ففي عام 1992 طورت الشركة برنامج (إيدي) التفاعلي لوضع طبقات من الصور بعضها فوق البعض واشترت شركة مايكروسوفت البرنامج وأصبح الآن من العناصر الأساسية في هذا المجال.

يذكر أن تاريخ المؤثرات الخاصة بدأ مع بداية السينما إلا أن المؤثرات البصرية الرقمية ظهرت حديثا. فمن يعتمدون الآن على تكنولوجيا ترجع إلى 15 عاما يعتبرون متخلفين. وقد وبدأت أنيمال لوجيك بفريق من 40 شخصا وزاد هذا العدد الآن وأصبح 190 تقريبا. ويأتي أغلب الموظفين من مجالات مختلفة, بدأ من تصميمات الغرافيك إلى الإنتاج السينمائي ومن النحت إلى الفنون الجميلة إلى التصوير الضوئي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة