الانقسام وصعوبة الأوضاع يزيدان معاناة الأسرى الفلسطينيين   
الخميس 1430/3/30 هـ - الموافق 26/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
من اعتصام سابق لعائلات الأسرى أمام الصليب الأحمر في الخليل (الجزيرة نت-أرشيف)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
يعيش الأسرى الفلسطينيون ظروفاً صعبة وقاهرة في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي تكبل أيديهم عن مجرد التفكير في القيام بأي تصرف مناهض للانتهاكات المتصاعدة والاعتداء المتزايد على حقوقهم من قبل إدارات السجون.
 
ومما فاقم الأمر عليهم الانقسام الفلسطيني الذي أثر بشكل كبير على التضامن الخارجي معهم، في ظل احتياجهم المستمر لمساندة خارجية جماهيرية وإعلامية متواصلة.
 
ويشير حقوقيون ومختصون في قضايا الأسرى إلى أن الأسير يتمسك بحقوقه دون الرضوخ للسجان الإسرائيلي، إضافة إلى ثباته على مبادئه وصبره رغم كل الظروف المحيطة به والعقوبات التي تفرض عليه.
 
فروانة: الأسرى لا يملكون سوى سلاح الإرادة والصمود في وجه السجان (الجزيرة نت-أرشيف)
تضامن ضعيف

وينتقد هؤلاء في تصريحات خاصة للجزيرة نت ضعف التضامن الخارجي والإعلامي مع الأسرى داخل السجون، مشيرين إلى ضرورة الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم إعلاميا وجماهيريا وسياسياً أيضاً.
 
من جهته قال الباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن الأسرى لا حول لهم ولا قوة، فليس أمامهم سوى الصبر والصمود والثبات وعدم الرضوخ، فهم لا يملكون سوى سلاح الإرادة والصمود في وجه السجان.
 
وأضاف فروانة أن الإضراب عن الطعام أو ما يعرف بمعركة الأمعاء الخاوية إحدى وسائل الأسرى للرد على ما يتعرضون له، لكنه أشار إلى ضرورة وجود دعم خارجي وإعلامي كبير لهم حتى يمكنهم اتخاذ مثل هذا القرار المصيري.
 
وأوضح أن هناك أكثر من شكل للتضامن مع الأسرى ومساندتهم، سواء بالفعاليات الجماهيرية أو الخطوات الرسمية تجاه تفعيل قضيتهم في المحافل الدولية، إضافة إلى الدور الحقوقي في ملاحقة المجرمين المسؤولين عن الانتهاكات والاعتقالات أيضاً، إضافة إلى الجانب الإعلامي الأهم لإبراز معاناة الأسرى داخل السجون.
 
الانقسام
ونبه الباحث الفلسطيني إلى أن الانقسام أحد المعيقات التي تقف أمام اتخاذ الأسرى خطوات مصيرية للرد على انتهاك حقوقهم، مشيراً إلى أن الانقسام أدى إلى ضعف حضور قضية الأسرى على كافة المستويات وعلى وحدتهم الداخلية.
 
أما مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة فأكد أن الأسرى يتوقعون تصعيدا أكبر بحقهم، مشيراً إلى أنهم لن يسلموا بسحب إنجازاتهم التي دفعوا مقابل تحقيقها الشهداء والعذابات.
 
رأفت حمدونة: الأسرى يتوقعون
تصعيدا إسرائيليا كبيرا (الجزيرة نت)
وذكر حمدونة أنه ستتم مشاورات بين السجون والفصائل والمؤسسات في الخارج لتنظيم فعاليات تدعم نضالات الأسرى القادمة والتي ستتزامن مع يوم الأسير الموافق 17 أبريل/نيسان المقبل.
 
وحذر من أن دائرة الاستهداف الإسرائيلي للأسرى قد تتوسع على أكثر من جانب، داعيا المؤسسات الحقوقية والدولية المختصة إلى التدخل لحفظ حقوق الأسرى وإنقاذهم من أي تصعيد كبير قادم.
 
وطالب حمدونة الشعب الفلسطيني بتنظيم أوسع فعالية تتوافق مع كل هذا الحجم من المعاناة وهذه الخطورة من الاستهداف، مشيراً إلى أن قضية الأسرى إنسانية وأخلاقية ووطنية جديرة بالالتفاف والوحدة والعمل المشترك.
 
القانون الدولي
بدوره وصف جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان التصعيد والإجراءات الأخيرة التي اتبعت بحق الأسرى عقب تعثر صفقة التبادل، بالمخالفة للقانون الدولي والإنساني.
 
وقال إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي بشروط الاحتجاز للأسرى وانتهاك المعايير الدنيا خلال الاعتقال، مشيرا إلى وجود قضية ضد رئيس الشين بيت السابق والقادة الإسرائيليين مودعة لدى هولندا عقب الاعتداءات التي تعرض لها الأسرى والضرب أثناء التحقيقات معهم.
 
وأوضح وشاح أن مركزه الحقوقي تواصل مع المؤسسات الحقوقية الدولية والإسرائيلية لتبيان الانتهاكات الجديدة والتنديد بها وتشكيل رأي عام ضاغط ضد الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة