زيادة معدلات الجريمة في أميركا   
السبت 1428/5/16 هـ - الموافق 2/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت، فكشفت عن تقرير يتحدث عن ارتفاع معدلات الجريمة في أميركا على مدى عامين متتاليين، ودقت جرس الإنذار في إستونيا، معرجة على فيلم وثائقي يجمع العرب والإسرائيليين.

"
عدد جرائم العنف بالولايات المتحدة يزداد للعام الثاني على التوالي حيث ارتفعت معدلات عمليات القتل والسرقة واعتداءات خطيرة أخرى
"
تقرير FBI/واشنطن بوست

الجرائم بأميركا
ذكرت واشنطن بوست وفقا لتقرير سينشر الاثنين المقبل عن مكتب التحقيق الفدرالي (FBI) أن عدد جرائم العنف بالولايات المتحدة يزداد للعام الثاني على التوالي حيث يشار إلى زيادة مستمرة في عمليات القتل والسرقة واعتداءات خطيرة أخرى، هي الأولى منذ تسعينيات القرن الماضي.

وقال مسؤولون في تعزيز القانون إن تقرير FBI سيظهر زيادة بحوالي 1.3% من الجرائم عام 2006 بما فيها 6% من عمليات السطو مع ارتفاع ضئيل في القتل، مشيرين إلى أن نسبة الجرائم سجلت عام 2005 زيادة بنحو 2.3% وهي أهم زيادة بجرائم العنف منذ 15 عاما.

وأضاف تقرير FBI -حسب المسؤولين- أن معظم الزيادة تركزت بالمدن متوسطة الحجم مثل مقاطعة كولومبيا، حيث عزا مسؤولون بتعزيز القانون وخبراء بعلم الجريمة هذه الزيادة إلى ارتفاع عدد الأحداث بالنسبة لمجمل عدد السكان، وتنامي أعداد الذين أطلق سراحهم من السجن فضلا عن ظهور مشاكل العصابات الخطيرة بمناطق السلطة الصغيرة.

ونبهت الصحيفة إلى أن الأرقام الجديدة بصرف النظر عن أسبابها ستخلق مشاكل سياسية جديدة لإدارة الرئيس جورج بوش.

ولفتت واشنطن بوست النظر إلى أن منتقدي الإدارة الأميركية يعزون الارتفاع بالجرائم إلى خفض المساعدات المالية التي تأتي من قبل الحكومة الفدرالية، بما فيها خفض ملياري دولار خصصت لبرامج تعزيز القانون بوزارة العدل منذ 2002.

جرس إنذار من إستونيا
خصصت نيويوك تيامز افتتاحيتها للحديث عن حرب إلكترونية تقول إن روسيا شنتها على إستونيا الشهر الماضي، وقالت إن الشعب الإستوني الصغير في حجمه والماهر في التكنولوجيا دق جرس إنذار يجب أن يسمعه العالم أجمع.

وأضافت الصحيفة أن الكثير من الأعمال التجارية والحكومية تعطلت بعد أن تلقت موجات غير مرغوب فيها يقال إنها بثت من روسيا، بعد أن قامت السلطات بنقل تمثال لجندي سوفياتي من الساحة الرئيسة بمدينة تالين إلى مقبرة عسكرية حيث يشكل هذا التمثال تذكيرا للكثير من الإستونيين بالغزو السوفياتي لبلادهم والاستيلاء على منازلهم بأوامر من ستالين.

ومضت تقول إن الحكومات بالسنوات الأخيرة وقطاع الأعمال والأفراد ركزوا كلهم على السبل الكفيلة بالتخلص من قراصنة الإنترنت والفيروسات المدمرة للمعلومات الحساسة، ولكن الحرب الأخيرة في إستونيا "مهاجمة الإنترنت" يجب أن تنبه العالم الذي يعتمد على الحاسوب بأن ثمة أشكالا متعددة من حرب المعلومات وأن "إدراك السبل لوقفها بات ضروريا لضمان أمننا".

ومن جانبها ذكرت واشنطن تايمز في افتتاحيتها أن إستونيا وقعت الشهر الماضي في براثن ما يسمى الحرب الإلكترونية التي بدأت مطلع أبريل/نيسان وسببت إغلاق العديد من المواقع الإلكترونية المالية والحكومية، مشيرة إلى أن ما هو أسوا أوشك على الانتهاء ولكن يترتب على المسؤولين أن يتعلموا من هذه الحادثة.

وفي ظل غياب أدلة قطعية حول التورط الروسي في هذه الحرب، تقول الصحيفة إنها تذكير خطير لأميركا ودول أوروبا وليس فقط لإستونيا بمدى خطورة تلك الحرب المعلوماتية.

وأوضحت واشنطن تايمز أن هجمات مثيلة لما حصل بإستونيا قد تتكرر في المستقبل، داعية الولايات المتحدة إلى الاستعداد الجيد للرد المناسب على مثل تلك الهجمات. وحثت كذلك دول حلف الناتو على التفكير في لعب دور أكبر في تحقيق أمن إلكتروني جماعي.

الرد الموسيقي على الصراع
"
فيلم "المعرفة هي البداية" الموسيقي الذي سيعرض غدا في متحف الفنون الجميلة بولاية بوسطن يشكل دليل تعليمات حول المدى الذي يمكن أن تسهم فيه الثقافة إيجابا في أسوأ الأوقات السياسية
"
بوسطن غلوب
تحت هذا العنوان كتبت بوسطن غلوب بافتتاحيتها للحديث عن فيلم وثائقي للموسيقى يدعى "المعرفة هي البداية" بقيادة دانييل بارينبويم الأرجنتيني من أصل يهودي والكاتب الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد، حيث يجتمع شباب فلسطينيون ومصريون وإسرائيليون وسوريون جنبا إلى جنب في أداء حفلة موسيقية.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي يشاهد فيه العالم صورا عنيفة للشباب العربي، فإن هذا الفيلم يظهرهم وهم يلعبون معا على الكمان.

ومضت تقول إن أحدا في الفيلم لم يتجنب الحديث عن السياسة لأن الطلاب يناقش بعضهم بعضا، مضيفة أن ثمة حديثا عن أهمية الوعي وتخفيف معاناة الآخرين بصرف النظر عن مدى هشاشة المشاعر المتبادلة.

ولفتت بوسطن غلوب النظر إلى أن حدود السياسة والهوية والجغرافيا قد تقاطعت، وقالت إن بارينبويم يطرح تساؤلات حول الاحتلال الإسرائيلي ولكن ليس بطريقة قد تغير العقول العنيدة مشيرة إلى أن هذا الفيلم الذي سيعرض غدا بمتحف الفنون الجميلة بولاية بوسطن يشكل دليل تعليمات حول المدى الذي يمكن أن تسهم فيه الثقافة إيجابا في أسوأ الأوقات السياسية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة