شارون يأمر الجيش بتصعيد عملياته ويتهم عباس بالتقاعس   
الأحد 1425/12/6 هـ - الموافق 16/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)

شارون يهدد بعمليات عسكرية غير محدودة (الفرنسية-أرشيف)


هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد المقاومة الفلسطينية متهما في الوقت ذاته رئيس السلطة محمود عباس بعدم التحرك لوقف الهجمات على إسرائيل.

وأعطى شارون خلال جلسة الحكومة الأسبوعية تعليماته للجيش الإسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في غزة, مشيرا إلى أن هذه التعليمات "ستظل سارية ما لم يتحرك الفلسطينيون ضد المتطرفين" في القطاع.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال قسم القطاع إلى ثلاثة أقسام بحيث يفصل جنوبه عن وسطه بإغلاق حاجز أبو هولي العسكري على طريق صلاح الدين.

تشييع شهيد سقط برصاص الاحتلال في غزة (رويترز)

وأضافت المصادر أن الجيش أغلق أيضا الطريق الساحلية قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة بوضع السواتر الترابية وتجريف الطريق الساحلي الذي يفصل وسط القطاع عن شماله.

من جانبه قال رئيس حزب يحاد اليساري يوشي بيلين إن شارون استغل عملية معبر المنطار كذريعة لقطع علاقاته مع محمود عباس. وأوضح بيلين أن شارون يعلم أن بإمكاننا التوصل لاتفاق مع عباس لكنه ليس مستعدا لدفع الثمن. ووصف سياسة شارون بأنها خطأ فادح.

قصف إسرائيلي
وقد صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته منذ صباح اليوم على قطاع غزة بشن غارة جوية على منزل في منطقة السلاطين غرب بيت لاهيا شمالا أحدثت أضرارا كبيرة بالمنزل.
 
وادعى متحدث عسكري إسرائيلي إن الغارة استهدفت ورشة لصنع الصواريخ وقذائف الهاون تستخدم لضرب أهداف إسرائيلية. ولم تقع إصابات في صفوف المدنيين.
 
وإلى الجنوب من القطاع أطلق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم الثقيلة على منازل الفلسطينيين غرب خان يونس. ونقلت مصادر رسمية أن القصف أحدث أضرارا جسيمة بالعديد من المباني والممتلكات.
 
وفي هجوم آخر جرح جندي إسرائيلي جراء إصابته برصاص قناص فلسطيني جنوب القطاع على الحدود مع مصر حسب الإذاعة الإسرائيلية.
 
وكان حي الزيتون ومخيم رفح جنوبي القطاع شهدا يوما داميا حيث استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم أطفال وأصيب 25 برصاص جنود الاحتلال خلال عملية اجتياح نفذها الجيش الإسرائيلي.
 
ورغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية دعا مسؤول في الخارجية الإسرائيلية اليوم مصر للضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوقف ما وصفه بالإرهاب والقيام بإصلاحات ديمقراطية.
 

عباس يستعد للقاء قيادات الفصائل الفلسطينية (رويترز-أرشيف)

لقاء مع الفصائل

وفي محاولة لوقف نشاط المقاومة, أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن (أبو مازن)  سيتوجه الأربعاء القادم إلى القطاع ليبحث مع الفصائل الفلسطينية التوصل إلى صيغة مناسبة لتحقيق هذا الهدف.
 
وقال شعث للجزيرة إن عباس سيلتقي جميع قيادات الفصائل الفلسطينية من أجل بدء حوار شامل يهدف للتهدئة والوصول لاتفاق وقف إطلاق نار متبادل مع إسرائيل.

وكان عباس دعا في كلمته الأولى بعد أدائه اليمين الدستورية كرئيس للسلطة الفلسطينية السبت إلى اعتماد المفاوضات والحوار طريقا لتسوية الصراع مع إسرائيل, مؤكدا رفضه الحلول الانتقالية والجزئية طويلة الأمد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة