يوم دام بالعراق والإبراهيمي يشكك بموعد الانتخابات   
الأحد 1425/10/22 هـ - الموافق 5/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

الشرطة العراقية تعرضت لثاني هجوم انتحاري خلال يومين (الفرنسية)

قتل جندي أميركي وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة شرق بغداد، ولم يورد الجيش الأميركي في بيان أصدره اليوم تفاصيل أخرى عن هذا الهجوم.

وكان جندي أميركي قد قتل وجرح آخر في انفجار مماثل أثناء مرور رتل أميركي على طريق ببلدة الغالبية الواقعة غربي بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد.

كما قتل عنصران من القوات المتعددة الجنسيات وأصيب خمسة آخرون بجروح في تفجير سيارة مفخخة بالجانب العراقي من الحدود مع الأردن، وفق المصادر الأميركية التي لم تحدد هوية القتيلين.

وقد أعلنت الشرطة الأردنية إغلاق المعبر الحدودي البري بين الأردن والعراق أمام المسافرين والمركبات والشاحنات بعد ضبط سيارة مفخخة في الجانب الأردني من الحدود.

وفي مدينة حديثة غربي بغداد أصيب عدد من الجنود الأميركيين، ودمرت عربتان أميركيتان في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على قافلة في الطريق العام عند مفرق المدينة.

وفي تطور آخر قتل سبعة من عناصر المليشيات الكردية (البشمركة) التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وأصيب ثمانية آخرون بجروح في تفجير سيارة ملغومة بحي الكرامة في مدينة الموصل شمالي العراق. وفي بلدتي تلعفر وسرجنار عثر على تسع جثث تؤكد المصادر الطبية أنها لعناصر من الحرس الوطني العراقي وشرطة الحدود.

وقتل ثلاثة عراقيين أحدهم بنيران القوات الأميركية, كما اختطف مجهولون موظفة عراقية تعمل في شركة نفط الشمال قرب كركوك شمال بغداد.

وقبل ذلك لقي سبعة عراقيين مصرعهم في أماكن مختلفة من منطقة سامراء ومحيطها قتل أحدهم برصاص القوات الأميركية حين حاول اجتياز قافلتها، وقتل ثلاثة بعبوات ناسفة، بينما تم العثور على جثث ثلاثة أشخاص (مقاول ومترجمين) كانوا يعملون مع القوات الأميركية. وأصيب ثلاثة من عناصر الحرس الوطني العراقي في تفجير عبوة ناسفة على طريق بشمال العراق حيث اختطف مجهولون عنصرا من الحرس الوطني في الضلوعية.

تفجير دام
القوات البريطانية بدأت الانسحاب من جنوب بغداد عائدة إلى البصرة (رويترز)
وفي العاصمة بغداد تعرض مركز شرطة الصالحية المجاور لأحد المداخل الرئيسية للمنطقة الخضراء لتفجير انتحاري مزدوج أسفر عن مقتل سبعة من عناصره على الأقل وجرح أكثر من 50 شخصا معظمهم من أفراد الشرطة. وهو ثاني هجوم دموي يستهدف مراكز الشرطة خلال 24 ساعة حيث سبق أن قتل 12 شرطيا في هجوم شنه عشرات المسلحين على مركز شرطة العامل غرب العاصمة العراقية.

وفي بغداد أيضا أطلق مسلحون النار عن قرب على رجلين يستقلان سيارة فأردوهما قتيلين بحي الجامعة. وفجرت الشرطة عبوة ناسفة أخرى كانت مزروعة في المنطقة نفسها.

كما قتل أحد عناصر الحرس الوطني وأصيب آخران بجروح ودمرت عربتان في اشتباكات بين مسلحين وقوات الحرس الوطني العراقي بمنطقة اللطيفية جنوبي بغداد.

وفي تطور آخر أفاد مصدر في وزارة الدفاع البريطانية أن الجنود البريطانيين الـ850 التابعين لكتيبة بلاك ووتش الإيرلندية المنتشرة منذ شهر في جنوب غرب بغداد ضمن المنطقة الخاضعة للسيطرة الأميركية, عادوا إلى قاعدتهم في البصرة بجنوب العراق. وفقدت القوات البريطانية خمسة من جنودها خلال هذه المهمة في المنطقة الأميركية.

من جهة أخرى ألقي القبض على شخص رابع يشتبه في أن له صلة بمخطط لاغتيال رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أثناء زيارته لألمانيا.

ملف الانتخابات
تصريحات الإبراهيمي تأتي وسط جدل عراقي حول موعد الانتخابات (الفرنسية)
وفي الملف السياسي استبعد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق الأخضر الإبراهيمي إمكانية إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المقرر في 30 يناير/ كانون الثاني القادم إذا استمر الوضع الأمني على ما هو عليه الآن.

وقال الإبراهيمي في تصريحات صحفية إن الانتخابات ليست دواء سحريا، ولكنها جزء من العملية السياسية يتحتم الإعداد لها بشكل جيد ويجب أن تجرى في الوقت المناسب لتحقيق النتائج الجيدة المرجوة.

وقد طالب كثيرون من بينهم العرب السنة بتأجيل الانتخابات، قائلين إن العنف في المناطق التي يقطنونها سيحول دون إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ولكن الشيعة يصرون على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، قائلين إن أي تأخير سيكون بمثابة استسلام للجماعات المسلحة، بينما يؤكد الأكراد أنهم مستعدون للانتخابات، ولكنهم يقبلون أي تأخير ترتضيه الأطراف الأخرى.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة