ألمانيا تدعو لاجتماع أمني أوروبي طارئ   
الأحد 1425/1/23 هـ - الموافق 14/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحكومة الألمانية سارعت إلى عقد اجتماع عاجل لمجلسها الأمني (الفرنسية)
دعا المسؤولون الألمان إلى عقد اجتماع عاجل للمسؤولين الأمنيين في الاتحاد الأوروبي، في تخوف من أن يفرض نوع جديد من التهديدات على كل أوروبا إذا ثبت وجود علاقة بين انفجارات مدريد وتنظيم القاعدة.

فمع ظهور أدلة جديدة بشأن انفجارات مدريد الخميس الماضي والتي أودت بحياة مائتي شخص وجرح أكثر من 1500 آخرين، تفيد بأن إسلاميين هم الذين يقفون وراءها، وليس انفصاليو حركة إيتا في إقليم الباسك.

وقال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي إن بلاده ستطلب من إيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي عقد مثل هذا الاجتماع ربما في غضون الأيام القادمة.

وأضاف أنه وضعا جديدا سيتشكل إذا ما ثبت في النهاية أن إسلاميين يقفون وراء تفجيرات مدريد، وألمح إلى إجراءات جديدة قد تتخذ دون أن يستبعد أن تكون حركة إيتا الانفصالية في الباسك هي التي تقف وراء هذه الهجمات.

جاءت تصريحات شيلي بعد اجتماع للمجموعة الأمنية في الحكومة الألمانية التي تضم المستشار غيرهارد شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر ورؤساء الوكالة الاتحادية لمكافحة الجريمة وأجهزة المخابرات الخارجية والمحلية.

وشدد الوزير الألماني على ضرورة عقد مؤتمر أمني لتبادل المعلومات لتحديد من المسؤول عن الهجمات وللاتفاق على إجراءات موحدة لمواجهة ما سماه بالإرهاب.

بيد أنه طالب بعدم تعليق اتفاقية شنجن التي تتيح التنقل عبر أنحاء كثيرة من الاتحاد الأوروبي دون تفتيش على الحدود. ومن شأن تطبيق إجراءات أمنية مشددة على محطات القطارات شبيهة بإجراءات الأمن المطبقة في المطارات على سبيل المثال تعطيل شبكة السكك الحديدية.

عدد من الدول الأوروبية رفعت حالة التأهب (الفرنسية)
وفي السياق اقترحت بلجيكا أن ينشئ أعضاء الاتحاد الأوروبي مركزا مخصصا لتبادل معلومات المخابرات وتحليلها.

وتعيد الحكومات في أنحاء متفرقة من أوروبا النظر في إستراتيجياتها الأمنية، فقد عززت اليونان إجراءاتها الأمنية لحماية دورة الألعاب الأوليمبية في أثينا المقررة في أغسطس/آب القادم، وطلبت من حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقديم مساعدات أمنية بما في ذلك مساعدات في المراقبة الجوية.

وطلبت الحكومة الفرنسية من الجيش تقديم العون لحماية شبكة المواصلات العامة، كما طلب الإيطاليون من الشرطة والسلطات المحلية إحكام الإجراءات الوقائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة