الناتو مستمر في سياسته بأفغانستان   
الجمعة 1433/4/9 هـ - الموافق 2/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)
ظلت قوات الناتو في أفغانستان تتعرض لهجمات مسلحة مكثفة منذ حادثة حرق المصاحف الأسبوع الماضي (الجزيرة)

أكد السفير الأميركي في حلف الناتو إيفو دالدر استمرار الحلف في اتباع سياسته في أفغانستان، بينما تستمر الهجمات التي يتعرض لها مستشارون عسكريون وجنود أميركيون، كان آخرها مقتل جنديين أميركيين أمس الخميس وإصابة أربعة من جنود الحلف اليوم الجمعة.

وقال دالدر للصحفيين بعد كلمة ألقاها في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية أمس الخميس إن ما حدث في الأيام القليلة الماضية هو من الأشياء غير المقبولة التي يدينونها، لكن لا يمكنهم أن يدعوا "مواقف قليلة مأساوية" تصبح العامل الذي يحدد سياسة الحلف.

وأعرب دالدر عن اعتقاده بأنهم يطبقون السياسة وأنهم عازمون على المضي قدما فيها.

وقال دالدر في كلمته بشيكاغو حيث سيعقد الحلف قمته السنوية يوم 21 مايو/أيار إن زعماء دول الحلف الذي يضم 28 دولة سيناقشون المرحلة المقبلة من الانتقال إلى تولي الأفغان مسؤولية الأمن.

وكان أفغانيان يعتقد أن أحدهما جندي بالقوات الأفغانية أطلقا الرصاص على جنديين أميركيين أمس الخميس وأوديا بحياتهما في منطقة زاري بمحافظة قندهار، كما فجر "انتحاري" نفسه وهو يحمل عبوة ناسفة لدى هجومه على قافلة لحلف الناتو اليوم الجمعة في منطقة داند بقندهار أيضا، مما نجم عنه إصابة سبعة بينهم أربعة من جنود الحلف.

 

موجة الغضب
ويأمل مسؤولون غربيون أن تمر قريبا موجة الغضب العنيف التي اندلعت الأسبوع الماضي في أفغانستان، بعد حرق مصاحف في قاعدة عسكرية لحلف الناتو، حتى يتمكنوا من التركيز على تحديات أخرى رئيسة ما زالت معظم القوات القتالية الأجنبية تواجهها.

ومن المقرر أن ترحل قوات حلف الناتو عن أفغانستان في نهاية العام 2014.

وكان مقتل ضابطين أميركيين داخل وزارة الداخلية الأفغانية السبت الماضي قد فاجأ الحلف وألقى بظلال على إستراتيجيته لاستبدال مستشارين من الوحدات القتالية الكبيرة، وهو يحاول إنهاء الحرب الأفغانية التي دخلت الآن عامها الحادي عشر.

وسحب الحلف كل مستشاريه من الوزارات الأفغانية على الفور. وسحبت بريطانيا وألمانيا وكندا مستشاريها أيضا ثم سمح لبعض أفراد طاقم الحلف بالعودة إلى الوزارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة