نتنياهو يضغط لدفع أوباما لحرب ضد إيران   
الخميس 1433/10/26 هـ - الموافق 13/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)
الرئيس الأميركي أوباما (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو التقيا في أكثر من مناسبة (الفرنسية)

أشارت مجلة تايم الأميركية إلى التصريحات الغاضبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، وذلك بسب رفض أوباما الموافقة لإسرائيل على شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وقالت إن بمقدور الولايات المتحدة ردع إيران عند الضرورة.

ووصفت تايم تصريحات نتنياهو بالمشينة، وذلك بدعوى من شأنها التأثير سلبا على الحملة الدعائية الانتخابية لمرشح الحزب الديمقراطي ممثلا في أوباما لفترة رئاسية ثانية، وقالت إن تصريحات رئيس  الوزراء الإسرائيلي تبدو مستهجنة وغير مسبوقة من جانب حليف قوي للولايات المتحدة.

وأوضحت تايم أن نتنياهو يحاول دفع الولايات المتحدة إلى التورط في توجيه ضربة عسكرية إلى البرنامج النووي الإيراني، وبالتالي العمل على اندلاع شرارة حرب ليست من صالح الولايات المتحدة، بل من شأنها أن تتسبب في الفوضى وتهدد استقرار المنطقة في الشرق الأوسط برمتها.

وأضافت بالقول إن نتنياهو يصر على أن تحدد الولايات المتحدة خطا أحمر للطموحات النووية الإيرانية، وأن تعلن واشنطن عن النقطة التي إذا تجاوزتها طهران بشأن تخصيب اليورانيوم فإن أميركا ستتخذ الإجراءات العسكرية المناسبة لردع إيران ومنعها من الحصول على السلاح النووي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول دفع واشنطن للموافقة على شن هجوم إسرائيلي على إيران، بينما هناك من يشكك بجدوى هذا الهجوم على إيران ومدى المخاطر التي قد تنجم عنه، حتى بين الأوساط العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية نفسها

تشكيك
وقالت إن نتنياهو يحاول تدمير العلاقات الأميركية مع العالم، وخاصة مع كل من الصين وروسيا، وهما الدولتان اللتان بذلت الولايات المتحدة معهما جهودا مضنية من أجل الحصول على موافقتهما لفرض عقوبات اقتصادية على إيران، بل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول دفع واشنطن للموافقة على شن هجوم إسرائيلي على إيران، بينما هناك من يشكك بجدوى هذا الهجوم على إيران وبمدى المخاطر التي قد تنجم عنه، حتى بين الأوساط العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية نفسها.

وأضافت أن أوباما سوف لن يخضع لضغوط نتنياهو، وأنه ينبغي لأوباما ولكل مواطن أميركي أن يكون يقظا تجاه مقترحات ومشاريع نتنياهو وحلفائه من المحافظين الجدد الأميركيين، بمن فيهم مرشح الرئاسة الجمهوري مت رومني.

وقالت إن إيران ليست كأفغانستان أو ليبيا، وهي ليست مجرد مجموعة من الخيام منصوبة في الصحراء، بل إنها تشكل مكانا فعليا ودولة قائمة ذات حدود واضحة، وتضم أناسا هم الأكثر تعليما في المنطقة بعد إسرائيل.

وأضافت أن هناك اختلافا واضحا بين الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية، ولكن الحكومة الإيرانية، وبرغم كونها مروعة وخطيرة ووحشية، فإنها ليست على درجة من الغباء كي تشن هجوما على إسرائيل أو على أي منطقة أخرى.

وأشارت تايم إلى الخسائر التي تكبدتها إيران في الحرب على العراق في ثمانينيات القرن الماضي، مضيفة أن طهران ربما تريد أن تحصل على السلاح النووي لهدف واحد يتمثل في ردع البرنامج النووي الإسرائيلي.

واختتمت بالقول إنه إذا حصلت إيران على القنبلة النووية فإنه سيكون بمقدور الولايات المتحدة ردعها تماما كما فعلت عندما تمكنت من ردع الاتحاد السوفياتي السابق إبان الحرب الباردة في القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة