واشنطن مستعدة لشن الحرب مهما كانت نتيجة التصويت   
الأحد 1423/12/29 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تجربة إطلاق صاروخ من نوع الصمود/2 بحضور خبراء دوليين (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

وزير بريطاني يتوقع بدء الحملة العسكرية على العراق في غضون أسبوعين أو ثلاثة بعد تصويت مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

أستراليا تقلل من أهمية تدمير صواريخ الصمود/2 وتعتبر أن الرئيس صدام يستجيب للضغوط كلما كانت أمامه مهلة زمنية لإبقاء مجلس الأمن منقسما
ــــــــــــــــــــ

مجموعة أولى من الدروع البشرية البريطانية تغادر العراق بعد تحذيرات من بغداد بأنهم سيكونون أهدافا عسكرية للقوات الأميركية
ــــــــــــــــــــ

قال وزراء بريطانيون إن الولايات المتحدة وبريطانيا تستعدان لشن الحرب على العراق بعد التصويت في مجلس الأمن على قرار ثان أيا كانت نتيجته. وأكد هؤلاء لصحيفة صنداي تلغراف اللندنية أن رئيس الوزراء توني بلير يستعد لشن عملية عسكرية حتى لو لم يحصل القرار الذي سترفعه لندن وواشنطن ومدريد على الأصوات التسعة المطلوبة في المجلس.

وأكد وزير طلب عدم الكشف عن اسمه "سواء ربحنا أم خسرنا في الأمم المتحدة فإن الجيش العراقي سيسحق بسرعة، وسيكون ذلك بشكل فوري تقريبا، ولن نتباطأ". وأوضح وزير آخر أن الأمر سيكون فوريا في غضون أسبوعين أو ثلاثة لا أكثر، وقال "إننا نعيش سلاما زائفا".

وأشارت المصادر إلى أن الأميركيين والبريطانيين سيصدرون الأمر ببدء الضربات العسكرية في غضون 15 يوما في العراق لأنه أخل بالتزامه بتدمير أسلحته المحظورة المزعومة. لكن المصادر أكدت أن بلير واثق من الحصول على الأكثرية في مجلس الأمن لدعم القرار الثاني وأن أولى عمليات القصف ستلي التصويت مباشرة.

متظاهرون أستراليون في سيدني يرفعون صورة لجون هوارد تشبهه بالنازي هتلر (أرشيف)

تأييد أسترالي

وفي ملبورن أعرب وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر عن اعتقاده بأن هناك فرصة قوية كي يحقق مجلس الأمن الأصوات التسعة اللازمة لإصدار قرار ثان.

وقلل داونر من جهة أخرى من أهمية هذه الخطوة وقال إنه في كل مرة يكون هناك مهلة أخيرة "يفعل الرئيس العراقي شيئا قليلا من أجل ضمان أن يبقى مجلس الأمن منقسما، ولضمان أيضا أن يبقى الرأي العام الدولي منقسما وهذا يخفف الضغط عنه".

وأضاف أن العراق دمر أربعة صواريخ حتى الآن من بين 100 صاروخ وهناك 96 صاروخا لم تدمر. وتوقع أن تدمر بغداد مزيدا منها في اليومين المقبلين و"لكنها قد لا تدمر المائة كاملة".

وأكد رئيس وزراء أستراليا جون هوارد أن تدمير العراق أربعة من صواريخ الصمود/2 لم يغير رأيه بشأن ضرورة إصدار الأمم المتحدة قرارا ثانيا لنزع سلاح العراق المزعوم. وقال إن الشيء الوحيد الذي سيغير رأيه هو ما إذا فعل العراق حقيقة ما طلب منه مجلس الأمن أن يفعله ويقوم بعملية نزع سلاح غير مشروطة.

صواريخ الصمود
وفي سياق ذي صلة أفاد مسؤول رسمي عراقي أن العراقيين استأنفوا اليوم الأحد عملية تدمير صواريخ الصمود/2، موضحا أنها ستشمل ستة صواريخ في منطقة التاجي شمالي العاصمة العراقية تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال مدير الإعلام العام في وزارة الإعلام عدي الطائي إن عملية تدمير ستة صواريخ بدأت اعتبارا من الساعة التاسعة من صباح اليوم بتوقيت بغداد.

وأوضح الطائي أن عمليات تدمير الصواريخ تتم بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والجهات العراقية الرسمية، مشيرا إلى أنه سيتم اليوم استخراج قالب صب آخر في شركة الرشيد جنوبي بغداد تمهيدا لتدميره في وقت لاحق. وكان خبراء الأمم المتحدة أشرفوا السبت على تدمير أربعة صواريخ إضافة إلى قالب صب خاص بتصنيع هياكل هذه الصواريخ.

حافلة الدروع البشرية البريطانية تشق مجموعة من سيارات الرافضين للحرب في إسطنبول (أرشيف)

مغادرة دروع بشرية
من جهة أخرى ذكرت مصادر صحفية أن تسعة من المعارضين الأحد عشر الأعضاء في المجموعة الأولى من الدروع البشرية البريطانية غادروا بغداد عائدين إلى بلادهم لأنهم قرروا أن وجودهم في العراق بات الآن بالغ الخطورة.

وأضافت المصادر أن تسعة من هؤلاء المعارضين الذين وصلوا إلى بغداد قبل أسبوعين قرروا العودة إلى بريطانيا بعدما تلقوا من المسؤولين العراقيين إنذارا طلبوا منهم فيه إما البقاء والمجازفة بأن يكونوا أهدافا أثناء عملية عسكرية أميركية, وإما مغادرة البلاد.

وبقي 20 ناشطا بريطانيا آخر في بغداد بعد وصول مجموعتين جديدتين الأسبوع الماضي. وقد حذر مسؤول عسكري أميركي كبير يوم الأربعاء من أن "الدروع البشرية" الأجنبية ستتعرض للخطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة