نجاد يتقدم على رفسنجاني في انتخابات الرئاسة الإيرانية   
السبت 1426/5/19 هـ - الموافق 25/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

نجاد فاز بنسبة 61%  بعد فرز نحو 3.6  ملايين صوت (الفرنسية)

بدأت عملية فرز الأصوات في الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات الرئاسية الإيرانية بعد إغلاق مراكز الاقتراع في كافة المدن الإيرانية.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية الإيرانية لوكالة رويترز للأنباء إن النتائج الأولية للفرز تظهر تقدم رئيس بلدية طهران المقرب من المحافظين محمود أحمدي نجاد بفارق كبير على منافسه الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني.

وأكد مصدر قريب من مجلس صيانة الدستور- المسؤول عن إقرار نتائج الانتخابات - أن نجاد فاز بنحو 61% من إجمالي عدد الأصوات التي تم فرزها لحد الآن والبالغة 3.6 ملايين صوت.

وقبل ذلك قال غلام حسين كرباشي أحد المسؤولين في حملة رفسنجاني إن الأخير يتجه إلى الفوز بنسبة 55% من أصوات الناخبين في بعض مناطق طهران فيما كانت الأصوات متعادلة في مناطق أخرى.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري قوله إنه يتوقع ألا تقل نسبة الإقبال على التصويت عن مستواها في الجولة الأولى عندما أدلى 63% من 47 مليون ناخب مؤهلين بأصواتهم.

وكان موعد التصويت قد تم تمديده حتى الساعة الحادية عشرة من مساء أمس بالتوقيت المحلي (18.30 بتوقيت غرينتش) بعد أربع ساعات ونصف من موعد الإغلاق المقرر أصلا.


تجاوزات انتخابية
توقعات بألا تقل نسبة الإقبال على التصويت عن مستواها في الجولة الأولى (رويترز)
وأعلنت وزارة الداخلية أنها تلقت تقارير عديدة عن تجاوزات في العملية الانتخابية، وقالت إنها تدرس احتمال تعليق التصويت في بعض المراكز.

غير أن مجلس تشخيص مصلحة النظام سارع على لسان أحد المتحدثين باسمه إلى نفي ذلك، وحذر من تعرض المسؤولين في الداخلية لملاحقات قضائية إذا قرروا تعليق عمليات انتخابية من دون موافقته.

وكان الناخبون الإيرانيون توجهوا صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع للتصويت في جولة الإعادة للانتخابات التي أجريت قبل أسبوع ولم تسفر عن تحقيق أحد مرشحيها النسبة المطلوبة للفوز بمقعد الرئيس التاسع للجمهورية.
 
وكان المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي ضمن أوائل الذين أدلوا بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في طهران, حيث أعرب عن ثقته بنزاهة الانتخابات ودعا الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة.

كما نفى خامنئي دعمه لأي من المرشحين, مشيرا إلى أن الكلام عن دعمه لنجاد مصدره خارجي, وطالب الهيئات المشرفة على الانتخابات بالحياد والموضوعية.
 
من جانبه أصدر المرجع الشيعي آية الله محمد جواد فاضل فتوى تحرم التزوير في هذه الانتخابات، معتبرا استخدام وثائق الموتى والتصويت أكثر من مرة وكذا التصويت بدلا من شخص آخر أمرا محرما.


وعود المرشحين
رفسنجاني ركز في حملته الانتخابية على إجراء إصلاحات مثل تحرير الاقتصاد (الفرنسية)
وفي ما يخص المرشحين قدم رفسنجاني نفسه في الحملة الانتخابية على أنه ليبرالي رغم أنه عالم دين شيعي وأحد مؤسسي الجمهورية، كما أنه يستمد تأييده من الإصلاحيين بعد إخفاق مرشحيهم في الجولة الأولى قلقا منهم من التغييرات التي قد يدخلها نجاد على البلاد.

وفي مسعاه لكسب أصوات الناخبين أيد رفسنجاني خطة تعرض على كل أسرة إيرانية حقوق شراء أسهم في الشركات التي تتم خصخصتها، كما ركز على إجراء إصلاحات مثل تحرير الاقتصاد.

أما نجاد الذي تؤيده الأوساط المحافظة فيعتمد على الطبقات العاملة وفقراء الريف والعاطلين الذين قد تغريهم تعهداته بتوزيع دخل البلاد الكبير من النفط لنيل أصواتهم.

كما نفى أثناء حملته الانتخابية الشائعات بأنه سيفرض الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة وإجبار النساء على ارتداء ملابس معينة، حيث أشار إلى أن مشكلات البلاد الحقيقية في البطالة والإسكان "وليست في الملابس".

يذكر أن رفسنجاني الذي حصل على نسبة 21% من أصوات الناخبين ونجاد الذي حصل على نسبة 19% يخوضان جولة ثانية من الانتخابات هي الأولى منذ قيام الثورة الإسلامية. كما شارك حوالي 69% من الناخبين في الجولة الأولى أي نحو 32 مليونا، في حين قارب عدد الأصوات الصحيحة الـ23 مليونا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة