الخرطوم تبرئ 18 عسكريا متهمين بمحاولة انقلاب   
الاثنين 1427/1/15 هـ - الموافق 13/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

هيئة الدفاع اعتبرت أن قرار المحكمة سياسي ولا يستند إلى أي دليل (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادى الخرطوم
برأت محكمة عسكرية سودانية 18 عسكريا كانت تتهمهم السلطات بمحاولة قلب نظام الحكم فى الخرطوم نهاية العام 2004 بما سمى بالمحاولة الانقلابية الثانية.

كما قضت المحكمة بسجن عسكريين عشر سنوات لكل منهما وسجن ثالث ثماني سنوات مع الطرد من الخدمة العسكرية السودانية.

وأدانت المحكمة كلا من االنقيبين محمد إبراهيم دهب وخالد الزين والملازم أول أحمد عبد الله، واعتبرت أن هناك ما يؤكد ضلوعهم فى محاولة الانقلاب، الأمر الذي دفعها لأن تقضي بسجن الأول والثاني عشر سنوات مع الطرد من الخدمة العسكرية وسجن الثالث ثماني سنوات والطرد من الخدمة أيضا.

ومن جانبها نددت هيئة الدفاع عن المتهمين بقرار المحكمة واعتبرته قرارا جائرا وظالما.

وقال ممثل هيئة الدفاع كمال عمر للجزيرة نت إن الحكم الصادر بحق موكليه هو قرار سياسي، مؤكدا أن المحكمة قد بنت قرار إدانتها للمتهمين على حيازتهم لأجهزة هاتف الثريا الذي اعتبرته دليلا ماديا لإدانتهم.

وذكر أن الحكومة كانت قد احتجزت المتهمين ثمانية أشهر دون أى مبررات أو مسوغات قانونية، مشيرا إلى أن تدخل القائد العام في القضية لا يخلو من الاستهداف. وأعلن أن هيئة الدفاع ستسلك كل الطرق القانونية لإسقاط العقوبة عن المتهمين.

أما رئيس هيئة محامي دارفور محمد عبد الله الدومة فقد اعتبر أن القضية عبارة عن خلافات سياسية ألقت بظلالها على بعض العسكريين من أبناء دارفور.

وقال للجزيرة نت إن القضية سياسية وكان ينبغي على الحكومة أن تهيء المناخ المناسب للمفاوضات القائمة في أبوجا بإطلاق سراح كل المعتقلين إلا أنها لم تفعل.

وقال إن إدانة المجموعة جاءت في غير موضعها لأن الشعب السوداني يعلم أن كل المعتقلين من أبناء دارفور، ودعا الحكومة إلى مراجعة هذا القرار الذي يؤكد عدم الجدية الكاملة لإحلال السلام في البلاد.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة