العدل الدولية: الحرب في الكونغو جريمة إبادة   
الثلاثاء 1424/3/13 هـ - الموافق 13/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نازحون كونغوليون من نيران المعارك في بونيا (رويترز)

حذرت النائبة العامة في محكمة العدل الدولية كارلا ديل بونتي من أن المجازر التي ارتكبت في إقليم إيتوري شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يمكن تشبيهها بعمليات الإبادة الجماعية. ولم تحمل القاضية السويسرية أيا من الفصيلين المتناحرين في الإقليم مسؤولية أعمال إبادة على اعتبار أنها جرائم يحددها القانون الدولي.

من جانب آخر أرسل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) طائرة محملة بالمساعدات العاجلة من غوما شرق الكونغو إلى بونيا حيث اندلعت المعارك بين عرقيتي هيما وليندو مؤخرا.

وقامت طائرة تابعة ليونيسيف برحلتين إلى هذه المدينة محملة بخزانات مياه وحقن وأملاح وأقراص لتطهير المياه. وأوضح المتحدث باسم يونيسيف أن معمل معالجة المياه في بونيا يزود فقط 10% من السكان المحليين. وتخشى المنظمة من تصاعد الإصابات بالإسهال والدوسنتاريا التي تنتشر بسهولة في هذه المنطقة.

مقتل 118 شخصا
أسرة كونغولية تلفها الحيرة إزاء القتال في بونيا (رويترز)
في هذه الأثناء قال زعيم مليشيا الهيما التي تسيطر على مدينة بونيا إن 118 من مقاتلي المليشيات المنافسة قتلوا أثناء عملية الاستيلاء على المدينة يوم أمس، إلا أنه لم يتم الحصول على تأكيد لذلك من مصادر مستقلة.

وقالت البعثة الدولية إن 30 شخصا على الأقل من بينهم ثلاثة أطفال وكاهنان قتلوا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في مذابح بونيا. وقد دفعت عملية الاستيلاء على المدينة وأعمال العنف التي صاحبتها مجلس الأمن الدولي إلى مناقشة تعزيز القوة الدولية.

وحذر رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري غويهينو من حدوث حمام دم جارف إذا لم تتخذ إجراءات رادعة وفورية. واندلعت المعارك في بونيا في السابع من هذا الشهر بعد قليل من انسحاب الجيش الأوغندي الذي كان طرد منها متمردي اتحاد الوطنيين الكونغوليين في السادس من الشهر الماضي.

وتشير تقديرات عدة إلى أن المواجهات المستمرة بين الفصائل في إيتوري منذ عام 1999 أسفرت عن مقتل خمسين ألف شخص ونزوح نصف مليون آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة