ضغوط أوروبية متزايدة على غباغبو   
الاثنين 1432/1/15 هـ - الموافق 20/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)

غباغبو يرفض التنحي عن السلطة رغم الضغوط الدولية المتزايدة (الأوروبية)

زاد الاتحاد الأوروبي من ضغوطه على رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو وفرض عليه حظرا وذلك على خلفية الأزمة التي دخلتها البلاد بسبب رفضه التخلي عن  السلطة لصالح خصمه الحسن وتارا وما نجم عن ذلك من توتر ومواجهات قتل فيها العشرات، فيما تشير تقارير إلى حصول عمليات اختطاف.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ماجا كوسيانسيتش إن الاتحاد الأوروبي سيفرض حظر سفر على 19 مسؤولا من ساحل العاج بينهم الرئيس لوران غباغبو المتمسك بالسلطة رغم فوز الحسن وتارا، وفقا لنتائج لجنة الانتخابات.

وتوقعت المسؤولة الأوروبية أن يفرض ذلك الحظر يوم الأربعاء وأن يصبح ساري المفعول يوم الخميس.

ويمثل الحظر خطوة جديدة في إطار الضغوط الدولية المتواصلة من أجل إرغام غباغو على تسليم مقاليد الحكم لوتارا الذي اعترفت بفوزه أطراف دولية كثيرة على رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

تقارير تتحدث عن مقتل العشرات جراء مواجهات أزمة ساحل العاج (الفرنسية)
انتهاكات وقتلى
وفي التفاعلات الداخلية للأزمة قالت الأمم المتحدة إنها تلقت مئات التقارير عن أشخاص اختطفوا من منازلهم من قبل مسلحين في زي عسكري، وإن خمسين شخصا قتلوا خلال الأيام الماضية.


وأكدت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الأحد أن هناك أدلة على وقوع انتهاكات "ضخمة" في ساحل العاج، مشيرة إلى مقتل أكثر من خمسين شخصا خلال الأيام الماضية وإصابة أكثر من مائتين. ودعت إلى "محاسبة" طالما أن ثمة "ضحايا لعمليات قتل خارج نطاق القضاء".

في هذه الأثناء أمرت وزارة الخارجية الأميركية كافة الموظفين غير الأساسيين بسفارتها في ساحل العاج وأقاربهم بمغادرة البلاد "نظرا للوضع السياسي والأمني المتدهور، وتزايد المشاعر المعادية للغرب" في تلك البلاد، وحذرت الأميركيين من السفر إلى ساحل العاج حتى إشعار آخر.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد نصحت كذلك الرعايا البريطانيين بتجنب السفر إلى ساحل العاج في جميع الحالات، ودعت الموجودين هناك منهم إلى مغادرتها.

الأمم المتحدة تصر على البقاء في ساحل العاج ومواصلة مهامها هناك (الأوروبية)
إعادة الاستعمار
في غضون ذلك أكد أحد مساعدي غباغبو لوكالة رويترز أن الأخير لن يتنحى "أبدا"، واتهم القوى الغربية بالتآمر ومحاولة إعادة استعمار بلاده من خلال فرض رئيس وصفه بأنه ألعوبة، في إشارة إلى الحسن وتارا الذي تعترف الدول الغربية بفوزه بالرئاسة.

ونقلت الوكالة عن باسكال إفي نغوسان قوله إن "هذا أمر لا يمكن تصوره"، مؤكدًا أن "على كل من يتدخل في هذه الأزمة أن يستبعد من خططه افتراض أن غباغبو سيرحل".

وطلب غباغبو من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية السبت مغادرة البلاد، متهما إياها بالتدخل في شؤون ساحل العاج من أجل الاعتراف بوتارا رئيسا.

لكن الأمين العام الأممي بان كي مون رفض ذلك، مؤكدًا أن تلك القوات -التي تضم نحو عشرة آلاف جندي وشرطي- "ستبقى في ساحل العاج وستنجز مهمتها".

وقال المتحدث الأممي فرحان حق في بيان "ستواصل بعثة الأمم المتحدة ممارسة التفويض الممنوح لها في مراقبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان وتوثيقها أو التحريض على الكراهية والعنف أو شن هجمات على قوات حفظ السلام" الأممية.

كما أكدت فرنسا بدورها على لسان وزيرة خارجيتها ميشال إليو ماري الأحد أن للقوات الفرنسية في ساحل العاج -البالغ عددها 950 جنديا- الحق في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت للهجوم، ودعت غباغبو إلى كبح قواته "إذا أراد تجنب مزيد من القتلى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة