واشنطن تشكك بقدرات كابل الأمنية   
الثلاثاء 1431/9/14 هـ - الموافق 24/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)
وحدة من الجيش الأفغاني في مسير ميداني بولاية هرات (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد مسؤول عسكري أميركي أن القوات الحكومية الأفغانية لن تكون قادرة على تسلم المهام الأمنية من قوات حلف شمال الأطلسي(ناتو) قبل العام 2011، ليعزز بذلك تصريحات سابقة أكدت أن الانسحاب وفي حال حدوثه لن يكون كبيرا.
 
فقد أوضح اللواء بيل كلادويل الضابط الأميركي -المسؤول عن تدريب قوات الشرطة والجيش الأفغاني- أنه من غير المتوقع أن تكون هذه القوات جاهزة لتسلم المهام الأمنية قبل الحادي والثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول العام المقبل حيث تأمل قوات الناتو أن يرتفع عدد القوات الأمنية الأفغانية إلى أكثر من ثلاثمائة ألف رجل.
 
وقال كلادويل اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي، نقل عبر الأقمار الصناعية من العاصمة كابل، إن القوات الأفغانية لا تزال قيد الإعداد والتدريب عددا وعتادا.
 
عقبات وعراقيل
وحدد اللواء كلادويل عددا من العقبات الرئيسية التي تواجه برامج إعداد وتدريب القوات الحكومية الأفغانية من الناحية النوعية مثل ارتفاع معدلات التسرب من صفوف هذه القوات، وانتشار الأمية بين المتطوعين.

جنود أفغان يتدربون على الرمي
 (الفرنسية-أرشيف)
كما لفت إلى أن نسبة التسرب خلال الفترة ما بين مارس/ آذار 2009 ومارس/ آذار 2010 بلغت 23% في صفوف الجيش و16% في صفوف الشرطة ولأسباب عديدة أهمها الهروب من الخدمة أو عدم تجديد العقد، لاسيما أن معظم المتسربين يجدون أجورا مغرية في قطاع الشركات الأمنية.
 
وتحدث كلادويل عن وجود عدد ضخم من جنود المشاة في صفوف القوات الأفغانية المسلحة، لكنهم يفتقدون إلى الخبرة في المجال اللوجستي وصيانة العتاد والنقل والاستخبارات أو الاستطلاع.
 
انسحاب متواضع
وتعزز تصريحات اللواء كلادويل ما سبق وأشار إليه مسؤولون أميركيون قللوا من احتمال تنفيذ انسحاب كبير للقوات الأميركية من أفغانستان في الموعد الذي أعلن عنه الرئيس باراك أوباما، وهو يوليو/ تموز 2011 للبدء بسحب القوات.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي قد أشار إلى أن عدد القوات التي سيتم سحبها من أفغانستان سيكون متواضعا، دون أن يستبعد بالوقت ذاته إمكانية تسلم القوات الحكومية الأفغانية المهام الأمنية في بعض المناطق مع نهاية العام الجاري.
 
كما تحدث روبرت غيتس عن قيام القوات الأفغانية بلعب دور أمني أساسي في بعض "الجيوب المعزولة" بدعم لوجستي وميداني من قوات الناتو المنضوية في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف).
 
أفراد من الشرطة الأفغانية يحرسون مقر وزارة الخارجية (الفرنسية-أرشيف)
الأمن والسياسة
وفي سياق متصل، عبر العديد من النواب الأفغان عن خشيتهم من أن الوضع الأمني الراهن في البلاد قد لا يساعد في احتمال إجراء الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
وقال النائب فضل الله مجددي
-المرشح للانتخابات مجددا- إنه من غير الممكن إجراء الانتخابات دون استقرار أمني يكفل نجاح هذه العملية السياسية.
 
كما يشير مراقبون إلى أن الانتخابات الرئاسية -التي شكك الغرب في صحتها بسبب عمليات التزوير لصالح الرئيس حامد كرزاي- جعلت من أي استحقاقات سياسية جديدة موضع تشكيك.
 
ويستشهد المراقبون على ذلك بشطب العديد من أسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة لأسباب عديدة منها كونهم من أمراء الحرب السابقين، وعدم صحة إجراءات الترشيح والتسجيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة