الدور العربي لا يمكن تجاوزه في العراق   
الأحد 1426/9/20 هـ - الموافق 23/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

أشارت إحدى الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد إلى الدور العربي في العراق الذي رأت أنه لا يمكن تجاوزه، في حين علقت معظم الصحف على تداعيات تقرير ميليس على ساحة الشرق الأوسط، وعلقت إحداها على فضيحة في الولايات المتحدة تتعلق بالتحضيرات للحرب على العراق.

 

"
الظروف والوقائع على الأرض أوضحت للقوى الدولية أن الدور العربي في العراق لا يمكن تجاوزه، فالعراق عربي وينبغي أن يبقى كذلك وهذا الوضع الحتمي يصب في مصالح الكل حتى الأطراف غير العربية
"
الوطن العمانية
عراق الأمس وعراق اليوم

قالت صحيفة الوطن العمانية تحت هذا العنوان إن التحرك العربي على الساحة العراقية عبر نشاط جامعة الدول العربية وأمينها العام عمرو موسى يبدو معتدلاً ومتوازنا إلى أقصى حد فقد وضع في الاعتبار مصالح كافة الفئات والطوائف دون استثناء وفي نفس الوقت يسعى إلى حقن دماء الشعب العراقي وأيضا دماء الجنود الأميركيين الذين يدفعون يوميا من دمائهم ثمن أخطاء الممارسات السياسية في أروقة العواصم الغربية.

 

ولعل الظروف والوقائع على الأرض كما تقول الصحيفة قد أوضحت للقوى الدولية أن الدور العربي لا يمكن تجاوزه، فالعراق عربي وينبغي أن يبقى كذلك وهذا الوضع الحتمي يصب في مصالح الكل حتى الأطراف غير العربية والقفز على حقوق العرب التاريخية والجغرافية هو ضرب من العبث لا يوصل إلى حلول مستقرة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الدعوات إلى تقسيم العراق التي انطلقت من قبل تحت شعارات عدة أثبتت فشلها بعد أن بادر العراق بكل فئاته الوطنية إلى التأكيد على وحدته وعلى وجهه العروبي، لأن تلك الفئات الوطنية هي التي اصطلت بنار الاستبداد وهمجية الحرب وغوغائية الاحتلال واستعداد الأجانب لبث كل أنواع الفتنة كي تبقى ثروات العراق تصب في أفواه الفوضويين السياسيين.

 

وانتهت الصحيفة إلى أن الجهد العربي وحده كفيل بالحفاظ على المصالح العربية وفرض احترام تلك المصالح على كل من يتعاطى مع الشرق الأوسط وتناقضاته المفروضة عليه.

 

"
إذا كان تقرير ميليس يعد خطوة أولى في مسار الكشف عن الحقيقة, فإن الوصول إلى العدالة يحتم على المجتمع الدولي متابعة كافة أوجه التحقيق في الجريمة ورفعها إلى محكمة دولية
"
الوطن السعودية
تداعيات تقرير ميليس

قالت الوطن القطرية القطرية إن مهمة المحقق الدولي ميليس تنحصر في حادثة اغتيال زعيم سياسي معين رفيق الحريري لمعرفة المجرم أو المجرمين، ولذا لا يجوز استغلال الاستخلاصات الأولية أو النهائية للنتائج التي يتوصل إليها فريق التحقيق الدولي من أجل غايات سياسية لا علاقة لها بالأمر من قبل أي قوى دولية أو إقليمية.

 

وتمنت الصحيفة أن يتحلى مجلس الأمن بروح الموضوعية القانونية في جلسته التي طالب رئيس الولايات المتحدة بأن تكون عاجلة للنظر في تقرير ميليس، وأن لا يحمل ذلك النص الذي يعتبر وثيقة أولية ما لا يحتمله.

 

أما صحيفة الخليج الإماراتية فقالت في افتتاحيتها تحت عنوان "قطع الطريق على الاستغلال" إن تقرير ميليس وضع أساس مواجهة سياسية بانتظار انكشاف الحقيقة، مواجهة سوف تدور رحاها على الأرض اللبنانية وتشمل أطرافاً عدة من بينها طرف فلسطيني، وستمتد إلى سوريا، حيث وفرت معطيات التقرير مادة تصلح للاستثمار السياسي من جانب الولايات المتحدة لاستخدامها ضد دمشق.

 

وطالبت الصحيفة سوريا المستهدفة بالدرجة الأولى، أن تبدي درجة عالية من المسؤولية في التعاطي مع اللجنة مستقبلا وفي تسهيل عملها والتعاون معها كي لا توفر للولايات المتحدة وغيرها من الدول المتربصة حجة تستند إليها في هجومها الذي بدأت تعد له منذ زمن.

 

وخلصت الصحيفة إلى أن هناك عواصف فعلية أثارها التقرير رغم الهدوء الذي رافق إعلان مضمونه، غير أنها عواصف يمكن التخفيف من آثارها إذا ما تم التعامل معها بحكمة ومسؤولية، لبنانياً وسورياً، وإلا سوف تتحول إلى أعاصير تغذيها الولايات المتحدة لغاية في نفسها.

 

ومن وجهة نظر مختلفة قالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحية لها تحت عنوان "المحكمة الدولية بعد التحقيق الدولي" إن التقرير الذي قدمه المحقق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري, سيبقى مدار تجاذبات سياسية, وقانونية داخل لبنان والعالم العربي وبعض الدول الغربية ولاسيما فرنسا والولايات المتحدة, إلى أن تصدر الأحكام بحق مرتكبي جريمة العصر التي راح ضحيتها إضافة إلى الحريري مجموعة من المفكرين والسياسيين الذين شغلوا الساحة اللبنانية والعربية لعقود من الزمن.

 

وأضافت أن هذا التقرير إذا كان يعد خطوة أولى في مسار الكشف عن الحقيقة, فإن الوصول إلى العدالة يحتم على المجتمع الدولي متابعة كافة أوجه التحقيق في الجريمة ورفعها إلى محكمة دولية, خاصة أن التقرير أشار إلى مسؤولين أمنيين سوريين تقتضي الحاجة إلى التحقيق معهم إيجاد مكان محايد يريح المحققين والمستجوبين وأصحاب القضية.

 

"
الحملة المتصاعدة في الولايات المتحدة ضد الحرب التي تزداد ضراوة مع اشتداد العنف والفوضى وازدياد عدد القتلى من الجنود الأميركيين، تشير إلى أن العد التنازلي لسياسة المحافظين الجدد بشأن العراق قد بدأ
"
الشرق القطرية
البيت الأبيض وووترغيت جديدة

قالت صحيفة الشرق القطرية تحت هذا العنوان إن التحقيق الذي يجرى حاليا في الولايات المتحدة حول قضية "كشف هوية عميلة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) فاليري بلام"، تشير إلى أن الأيام المقبلة ستكشف المزيد من الخبايا المتعلقة بالتحضيرات للحرب على العراق، مشيرة إلى أن هذه القضية تتعلق بتسريبات إعلامية تم خلالها الكشف عن هوية عميلة في وكالة المخابرات الأمريكية بهدف الضغط على الوكالة لتمرير ودعم سياسات المحافظين الرامية لاجتياح العراق آنذاك.

 

وأضافت الصحيفة أن هذه القضية مع الحملة المتصاعدة في الولايات المتحدة ضد الحرب التي تزداد ضراوة مع اشتداد العنف والفوضى وازدياد عدد القتلى من الجنود الأميركيين، تشير إلى أن العد التنازلي لسياسة المحافظين الجدد بشأن العراق قد بدأ.

 

ومع اقتراب انتهاء التحقيق في قضية عميلة الـCIA تبدو التطورات كلها تسير في اتجاه فضيحة جديدة على غرار "ووترغيت" التي أدت إلى


سقوط الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، مستنتجة أن هذه القضية ستكشف المزيد من الأقنعة حول التعتيم الذي مارسته واشنطن لإخفاء الحقائق حول ذرائعها بشأن حرب العراق، مما سيزيد من اهتزاز صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة