لندن تقرر خفض قواتها بإيرلندا الشمالية إلى أقل من النصف   
الاثنين 26/6/1426 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
الخطة تقضي بإبقاء 5000 جندي بريطاني بإيرلندا الشمالية بعد عامين (الفرنسية)

قررت بريطانيا خفض قواتها في إيرلندا الشمالية إلى أقل من النصف في عملية تستمر سنتين وكانت مقررة منذ عامين لكنها ظلت مجمدة, قبل أن يحييها قرار الجيش الجمهوري الإيرلندي الأسبوع الماضي بالتخلي عن الكفاح المسلح.
 
وكشفت السلطات البريطانية اليوم عن جدول زمني ستخفض بموجبه قواتها بإيرلندا الشمالية من حوالي 11 ألفا إلى 5000, وتقضي في مرحلة أولى تدوم ثمانية أشهر بتفكيك أبراج المراقبة ومراجعة قوات الشرطة وخفض تسليح مراكزها.
 
أما المرحلة الثانية وتدوم 12 شهرا فتشمل توسيع صلاحيات الشرطة بتكثيف دوريات الدراجات في مناطق كانت ممنوعة في السابق, إضافة إلى إغلاق أبراج مراقبة أخرى ومواصلة خفض القوات, بينما تمتد المرحلة الثالثة على أربعة أشهر ويفترض أن تكون الشرطة خلالها قادرة على القيام بدورياتها دون استعمال العربات المدرعة, ولن يبقى بعد استكمالها إلا 5000 جندي ينتشرون في 14 قاعدة.
 
5000 جندي
وتنص الخطة في فصل مثير للجدل على أن تفكك خلال عام ثلاث كتائب مما يعرف بالفوج الإيرلندي الملكي والذي يضم في أغلبه جنودا إيرلنديين كانوا في مقدمة المواجهة مع الجيش الجمهوري, وأدين بعضهم بتهم قتل كاثوليك أو مساعدة جماعات بروتستانتية غير قانونية في القيام بعمليات ضد الجناح المسلح لشين فين.
 
غير أن وزير الدولة البريطاني المكلف بالملف الإيرلندي بيتر هاين شدد على أن وتيرة العملية تتوقف على مدى التقدم في نزع سلاح الجيش الجمهوري الذي لم يعلن بعد أي خطوات في هذا الاتجاه.
 
إيان بايسلاي وصف الخطة بأنها استسلام للجيش الجمهوري الإيرلندي (الفرنسية-أرشيف)
استسلام وسوء نية
وقد دان الخطة الحزب الديمقراطي الوحدوي الذي يمثل أغلبية البروتستانت ويؤيد بقاء إيرلندا الشمالية تحت التاج البريطاني.
 
واعتبر زعيمه إيان بايسلاي أن الخطة "استسلام الحكومة البريطانية أمام الجيش الجمهوري, ودليل آخر على سوء نواياها", قائلا إن لندن "قفزت إلى قرارات هي نتيجة صفقة سياسية وليس دراسة جادة للوضع الأمني".
 
وأضاف بايسلاي أنه حتى "إن لم يكن لحزبه الوحدوي سلطة على العديد من القرارات التي تتخذها الحكومة البريطانية", فإن "تحديد الوتيرة التي تستعيد بها إيرلندا الحكم الذاتي هي مهمة تقع على عاتقه", بدعوى أنه أكبر الأحزاب البروتستانتية, متوقعا أن تؤدي الخطة إلى تأخير تقاسم السلطة كما نص عليه اتفاق الجمعة العظيم قبل سبع سنوات.
 
أما شين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي فرحب بالخطوة البريطانية, ودعا البروتستانت إلى انتهازها.
 
وقال نائبه كونور مورفي "من هذا الذي يريد أن يعيش في مجتمع شديد التسليح؟", في حين لم يعلن الجيش الجمهوري حتى الآن عن أي جدول زمني لنزع سلاحه, وإن توقعت الصحافة المحلية أن يكون ذلك في الأيام القليلة القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة