سكان غزة يتهيؤون لمواجهة التصعيد الإسرائيلي   
الجمعة 1427/6/4 هـ - الموافق 30/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
إقبال كبير على أسواق غزة تحسبا لإطالة فترة التصعيد الإسرائيلي الأخير (الجزيرة نت)
 
 
في الوقت الذي تشدد فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وهجماتها البرية والجوية على قطاع غزة, بدأ الكثير من السكان التزود بالمواد التموينية واللوازم اليومية تأهبا لمواجهة الحملة العسكرية التي أطلق عليها "أمطار الصيف".
 
ورغم التفاف السكان حول المقاومة ومساندتها في عملية أسر الجندي الإسرائيلي, فإنهم لا يخفون تخوفهم من انعكاسات العدوان الإسرائيلي عليهم والذي يضاف إلى سلسلة المعاناة وتردي الأوضاع نتيجة الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من أربعة أشهر.
 
مستلزمات ضرورية
وفي هذا السياق قالت المواطنة أم محمد عيسى من حي الزيتون الذي شهد اجتياحات إسرائيلية متكررة في السابق، إنها هرعت إلى السوق لشراء مستلزمات المنزل الضرورية من مواد تموينية وخضروات كي تسعفها في مواجهة متطلبات عائلتها المكونة من 17 فردا في حال اجتياح غزة.
 
وأضافت في حديث للجزيرة نت أنها أفرغت إحدى غرف المنزل لتكون ملجأ لأبنائها بعيدا عن حمم قذائف المروحيات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها زودت الغرفة بحقيبة كاملة من أدوات طبية إضافة إلى بعض المستلزمات وأرقام الهواتف الضرورية.
 
كما قال المواطن رامز غبن الموظف في القطاع الحكومي إنه اضطر لبيع جزء من حلي زوجته لشراء كميات من الدقيق والأرز كاحتياطي في حال استمرار الإغلاق العسكري على قطاع غزة ومنع دخول المواد التموينية.

إقبال كبير
المواطنون أعربوا عن مخاوفهم من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة التصعيد الإسرائيلي
من جانبه يشير إيهاب الحلو صاحب محل في سوق فراس المركزي بغزة إلى أن السوق يشهد إقبالا كبيرا للمواطنين لشراء الاحتياجات الضرورية تحسبا لاستمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية لمدة طويلة.
 
وأوضح للجزيرة نت أن رواد السوق يقبلون على شراء المعلبات والحبوب ومشتقات الألبان وسكريات الأطفال لتهدئتهم في حال فزعهم من أصوات الانفجارات العالية.
 
دور الإذاعات
وتلعب الإذاعات المحلية دور الوسيط في نقل الأخبار العاجلة وآخر المستجدات على الساحة, وحلقة الوصل بين المواطنين أنفسهم للاطمئنان على أوضاع ذويهم.
 
ويقول محمد قنيطة أحد العاملين في إذاعة القدس المحلية إن إذاعته أعلنت حالة الطوارئ على جميع الأصعدة المتعلقة بالإذاعة سواء من ناحية دوام الطاقم الإعلامي أو تأجيل البرامج لتكريس أكبر وقت ممكن لتغطية أحداث غزة.
 
وأضاف أن الإذاعة وسعت من شبكة مراسيلها لتتمكن من نقل صورة الأوضاع أولا بأول, إضافة إلى وضع خطة تساعدها على الاستمرار في البث الإذاعي خاصة بعد انقطاع التيار الكهرباء أو وجود نية إسرائيلية لاستهداف الإذاعات المحلية.
 
كما أشار إلى أن الإذاعة أنشأت بشكل مؤقت قسم الإرشاد النفسي يقوم عليه طاقم متخصص لتقديم الإرشادات للمواطنين والنصائح على الهواء مباشرة للمساعدة في كيفية التعامل مع أطفالهم وللترويح عن إرباكهم في عملية الاجتياح.
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة