معونات سرية أميركية غير قتالية للسوريين   
الاثنين 1434/6/4 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
مساعدة وزير الخارجية الأميركية بالإنابة وصفت الحرب السورية بأنها أكثر حروب القرن 21 تدميرا (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية الشأن السوري، حيث كتبت واشنطن بوست تقريرا عن الدعم الأميركي غير القتالي للسوريين وقالت إنه يتم بسرية شبه كاملة لدرجة أن كثيرا من السوريين لا يعرفون أن أميركا تقدم عونا إنسانيا رغم أنه أكبر عون تقدمه دولة أجنبية.

وقالت إن السوريين ينسبون المعونات الأميركية غير القتالية إلى جبهة النصرة "الأمر الذي يحقق هدفا معاكسا تماما للهدف من هذه المعونة وهو كسب قلوب وعقول السوريين".

ونشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور افتتاحية عن أجندة الرئيس الأميركي باراك أوباما في سوريا ووصفتها بأنها غير واضحة للناس وأن كثيرين على نطاق العالم يحاولون معرفة هذه الأجندة وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل عسكريا في الحرب التي بلغت ذروة جديدة في مارس/آذار الماضي.

واستعرضت الصحيفة ما أسفرت عنه الحرب السورية حتى اليوم، وقالت إن كثيرين يرون أن التدخل العسكري بات مطلبا ملحا في ما وصفته مساعدة وزير الخارجية بالإنابة إليزابيث جونز بأنه أكثر حروب القرن 21 تدميرا.

واشنطن بوست:
الشعب السوري يتوقع من واشنطن أكثر من المعونات الإنسانية. يتوقع تقديم الأسلحة المناسبة وفرض مناطق حظر الطيران لردع الغارات الجوية للنظام السوري

لكن الصحيفة قالت إن إدارة أوباما تحاول بلورة نهج لا يكرر أخطاء العراق أو أفغانستان ويبحث بتأن عن ما إذا كان الكونغرس، والحلفاء الأجانب والشعب الأميركي مستعدين ذهنيا للقيام بعمل ضد نظام بشار الأسد "الشرس والمتحصن بقوة".

وذكرت أن أوباما سيجتمع خلال الفترة من منتصف هذا الشهر والشهر المقبل مع قادة أربع دول ظلت منذ فترة تحاول إيجاد حل للنزاع السوري وهي الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والأردن، وتركيا. وقالت إن البيت الأبيض ألمح إلى أن عام 2013 سيكون عام تركيز أميركا على سوريا.

وأوردت أن نزاع سوريا معقد ومركب. فبالإضافة إلى أنه صراع بين نظام دكتاتوري وشعب يتطلع إلى الديمقراطية، فهو "صراع إقليمي بين السنة والشيعة"، وأن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تقود الطريق للتوصل لتسوية لذلك "النزاع الإسلامي الداخلي".

أما عن المعونات الأميركية غير القتالية للشعب السوري، فقد ذكر تقرير واشنطن بوست أنه حتى السوريون الذين يعلمون بهذه المعونات لا يعتقدون أنها سبب للإشادة بأميركا. الشعب السوري يتوقع من واشنطن أكثر من المعونات الإنسانية. يتوقع تقديم الأسلحة المناسبة وفرض مناطق حظر الطيران لردع الغارات الجوية للنظام السوري. 

يُذكر أن الصحف الأميركية نشرت كثيرا من الآراء والتقارير التي تحث الإدارة الأميركية على عدم التدخل العسكري في سوريا خوفا من سيطرة قوى معادية لأميركا بعد زوال نظام الأسد. وكتبت عن احتمالات تفكك سوريا وخطر ذلك على المنطقة وعلى إسرائيل وعلى "الأمن العالمي". 

وسبق أن قال بعض الكتاب الأميركيين إن أي ثورات شعبية عربية ساندتها أميركا لم تنتج عنها أي أنظمة سياسية جديدة تدين بالولاء والصداقة والتأييد للولايات المتحدة، وإن أي دور مستقبلي لواشنطن في سوريا الجديدة سيكون هامشيا في جميع الأحوال، وكانت كثيرا ما تزعم أن روح العداء لأميركا متأصلة لدى الشعوب العربية.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة