تعاون أميركي كولومبي ضد تجار المخدرات   
الأحد 1425/11/1 هـ - الموافق 12/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
رجلا أمن أميركيان يقتادان فابيو أوشوا زعيم عصابة ميدلين الكولومبية (أرشيف)
رحلت السلطات في كولومبيا زعيم عصابات تجار المخدرات الكولومبية غيلبارتو رودريغز أورجولا إلى الولايات المتحدة ليمثل أمام القضاء الأميركي.
 
ورحل أورجولا في وقت مبكر من يوم السبت على متن طائرة حكومية أميركية، ليصبح أقوى زعماء تجار المخدرات الكولومبيين الذين باتوا في قبضة الحكومة الأميركية بانتظار كلمة القضاء.
 
وسيمثل رودريغز أمام المحاكم في كل من ميامي ونيويورك بتهمة التخطيط لتهريب الكوكايين وغسل الأموال.
 
ونقل بارون كارتل كالي المرهوبة الجانب مصفدا بالأغلال وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص في موكب من الجنود والشرطة في إجراءات أمنية مشددة إلى المطار.
 
في هذا السياق قال رئيس الشرطة القضائية الكولومبية "إن التعاون القضائي بين الولايات المتحدة وكولومبيا يتعزز من يوم إلى آخر ما يعني أن المجرمين لن يجدوا ملاذا يمكنهم من الإفلات من قبضة العدالة".
 
وعلق وزير العدل الأميركى جون آشكروفت على ذلك بالقول "على أولئك الذين ينتهكون قانون مكافحة المخدرات الأميركي أن يدركوا أن وجودهم خارج الأراضي الأميركية لن يحول دون وصول يد العدالة إليهم، وها هو رودريغز بانتظار محاكمته على ما اقترفت يداه".
 
وكان رودريغز المكنى بلاعب الشطرنج وأخوه ميغيويل قد شكلا وترأسا عصابة الاتجار بالمخدرات العنيفة المسماة كالي في التسعينيات وهيمنت على 80% من تجارة الكوكايين العالمية مما كان يدر عليهما أرباحا سنوية قيمتها ثمانية مليارات دولار كما تقول إدارة مكافحة المخدرات الأميركية.
 
أما مساعد وزير الأمن الداخلي ميشيل غارسيا فوصف رودريغز بأنه أكبر تجار المخدرات من نزلاء السجون الأميركية، وقال دين بويد الناطق بلسان دائرة الهجرة والجمارك خلال مقابلة هاتفية إن القبض على رودريغز  وترحيله كان ثمرة جهد استمر 13 عاما حيث أمضى عملاء الوكالة حوالي 100 ألف ساعة من البحث والتحري منذ العام 1991.
 
وتضم لائحة الاتهام بحق أورجولا إدارته شبكة تهريب المخدرات من سجنه للفترة من 1999 وحتى 2002 هي التي قادت إلى ترحليه لأميركا لأن القانون الكولومبي يحظر تسليم تجار المخدرات ممن ارتكبوا جرائمهم قبل ديسمبر/ كانون الأول 1997.
 
وكان عملاء دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تلقوا في العام 1999 أول المعلومات التي تفيد بأن زعيم عصابة كالي يستمر في إدارة تجارة المخدرات وغسل الأموال من داخل السجون الكولومبية وتم ترحيله بعد ساعات من توقيع الرئيس الكولومبي ألفارو يوربي على قرار ترحيله وسبق ذلك موافقة المحكمة العليا.
 
وألقي القبض على رودريغز (64 عاما) في يونيو/ حزيران 1995 في مدينة كالي ثالث أكبر مدينة كولومبية عندما عثرت عليه الشرطة مختبئا داخل إحدى الشقق الفاخرة السرية.
 
ونفى رودريغز أن يكون هو وأخوه قد مارسا تجارة المخدرات من داخل السجن وقال "إن الحكومة الكولومبية بحاجة إلى مساعدات اقتصادية من أميركا التي بدورها بحاجة إلى إحراز إنجازات في حربها ضد المخدرات وقد كنت أنا وأخي كبش الفداء لذلك".
 
وخلافا لنهج كارتل ميدلين المنافسة التي شنت حربا إرهابية ضد الحكومة الكولومبية في الثمانينيات، فإن كارتل لجأت إلى دعم حملة الرئيس الكولومبي السابق إيمستو سامبر -الذي فاز في العام 1994- بملايين الدولارات وقد رفضت الحكومة الأميركية منح سامبر تأشيرة دخول رغم زعمه بعدم علمه بتبرعات كارتل.
 
وسوف تنظر المحكمة العليا في طلب ترحيل ميغيل شقيق رودريغز، وسبق أن أصدرت محكمة في ميامي حكمين بالسجن في العام 2003 على زعيمي كارتل السابقين فابيو أوشوا بالسجن لمدة تزيد عن 30 عاما بسبب العودة لتجارة المخدرات بعد منحه عفوا في بلده وعلى زعيمها الآخر كارلوس ليهدر الذي حكم عليه في العام 1988 بالسجن مدى الحياة وحرمانه من إطلاق سراحه المشروط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة