اليمن: الانفجارات بالعاصمة نتيجة تدريبات   
السبت 1433/3/19 هـ - الموافق 11/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)

قصف سابق بمنطقة الحصبة شمال صنعاء (الفرنسية-أرشيف)

نفت وزارة الدفاع اليمنية أن تكون الانفجارات التي دوت اليوم السبت شمال صنعاء ناتجة عن تجدد الاشتباكات في المنطقة، مؤكدة أنها لم تكن سوى تدريبات عسكرية.

ونقلت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني عن مصدر عسكري قوله إن دوي الانفجارات التي سمعت اليوم شمال شرق العاصمة كانت نتيجة تنفيذ مشروع تدريبي لطلبة القسم المتوسط بالكلية الحربية في جبل الطويل، نافية أن تكون ناتجة عن قصف في منطقة الحصبة وصوفان كما ذكرت وسائل إعلام.

وكانت تقارير إخبارية أفادت بعودة المواجهات بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وقوات منشقة عن الجيش برئاسة قائد الفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر.

وأكد المصدر العسكري أن هذا المشروع التدريبي سيستمر عدة أيام، ودعا المواطنين إلى عدم الخوف أو الفزع وأن يمارسوا حياتهم وأعمالهم بشكل طبيعي.

وكانت صنعاء مسرحا لمواجهات عسكرية عنيفة بين أطراف الصراع منذ مارس/ آذار الماضي وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني عقب التوقيع الأطراف على المبادرة الخليجية، ووقعت تلك المواجهات بعدما انحازت القوات المنشقة إلى المتظاهرين المطالبين بسقوط حكم الرئيس علي عبد الله صالح.

جمعة جديدة
وأمس تظاهر آلاف المواطنين بمناطق مختلفة في جمعة شعارها "معا نستكمل الثورة" للمطالبة بمحاكمة صالح وأعوانه، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن مغادرته للولايات المتحدة يوم 18 فبراير/ شباط الجاري إلى جهة غير معلومة في ظل ضغوط من ناشطين يمنيين ووسائل إعلام أميركية.

تواصل المظاهرات المطالبة بمحاكمة صالح
وتعهد أنصار الثورة، في المظاهرات التي نظمت بأربعين ساحة بالعاصمة وعدد من المحافظات، بمواصلة النضال السلمي حتى إسقاط بقايا نظام الرئيس صالح بشكل كامل.

وجدد المشاركون بالمظاهرات، التي جاءت بدعوة من اللجنة التنظيمية لثورة الشباب السلمية، إصرارهم على "مواصلة الثورة والوفاء للشهداء" وطالبوا بالإفراج عن معتقلي الثورة ومحاسبة من يقف وراء "عمليات اختطاف الشباب وتعذيبهم في سجون خاصة تابعة للأجهزة الأمنية الموالية لصالح".

في المقابل، دعت القوى السياسية الموالية للنظام إلى الحفاظ على حالة الهدوء النسبي في البلاد، وحشد الجهود للمشاركة الفعلية لدعم المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي بالانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها يوم 21 فبراير/ شباط الحالي فى إطار تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

مغادرة صالح
من جهة أخرى نقل موقع "مأرب برس" الإخباري الإلكتروني عن مسؤول يمني أن الرئيس صالح سيغادر الولايات المتحدة إلى جهة غير معلومة يوم 18 من الجاري.

وأكد الموقع على لسان المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن رحيل صالح عن الولايات المتحدة يأتي بعد ضغط من نشطاء يمنيين ووسائل الإعلام الأميركية.

وتحدث صالح الثلاثاء عن عودته قبل الانتخابات الرئاسية، وقال في بيان نشر في موقع وزارة الدفاع على الإنترنت "سأعود إلى أرض الوطن بعد استكمال العلاج للمشاركة في الانتخابات الرئاسية".

وأعلن صالح غير مرة عن خطط للعودة، لكن مراقبين يرون أن اعتزامه العودة قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة سيثير شكوكا بشأن التزامه بترك السلطة بموجب المبادرة الخليجية.

يُشار إلى أن صالح (69 عاما) وصل الولايات المتحدة أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي بهدف استكمال العلاج من حروق أصيب بها عقب محاولة اغتيال استهدفته بمسجد القصر الرئاسي بصنعاء مطلع يونيو/ حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة