فلسطينيو ألمانيا يطالبون ميركل بوقف العدوان الإسرائيلي   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)
محتجون أمام دائرة المستشارية الألمانية أمس الجمعة (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
حثت الجالية الفلسطينية في ألمانيا المستشارة أنجيلا ميركل على استغلال زيارتها المقررة غدا الأحد لإسرائيل للضغط على حكومة إيهود أولمرت لوقف عدوانها المتواصل على قطاع غزة، والمساعدة في ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في القطاع المحاصر.
 
وناشدت منظمات مختلفة تمثل الجالية الفلسطينية، وشخصيات فلسطينية وعربية مستقلة، ورابطة الإعلاميين العرب في ألمانيا، ميركل في رسالة مفتوحة بذل مساعي جدية لتحقيق حل سلمي دائم في الشرق الأوسط، وتمهيد الطريق لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقادرة على الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
 
السجن الكبير
ميركل أول المشاركين في احتفالات إسرائيل بذكرى تأسيسها الستين (الجزيرة نت)
وخاطب موقعو الرسالة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها المستشارة الألمانية بقولهم "أنت ستزورين دولة تحتل منذ عام 1967 أراضي عربية حولتها إلى سجن كبير تمارس فيه انتهاكات صارخة وغير مسبوقة لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي".
 
ونبهت الرسالة ميركل إلى الأوضاع الإنسانية المتردية التي يعيشها سكان غزة جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، مذكرين كذلك بمعاناة سكان الضفة الغربية الذين يتعرضون للضرب والإذلال يوميا في 580 معبرا إسرائيليا هناك.
 
وتطرقت الرسالة كذلك لجدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في أراضي الضفة الغربية، حيث يرى رئيس الجالية الفلسطينية في برلين أحمد محيسن أن ميركل مؤهلة كألمانية عانت من الحياة بجوار سور برلين لإدراك حجم معاناة المواطنين الفلسطينيين من بناء هذا السور الذي اعتبرته محكمة العدل الدولية مخالفا للقانون الدولي.
 
كما ذكرت الرسالة ميركل باستهزاء إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة الرافضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرين إلى إعلان إسرائيل حديثا نيتها بناء 750 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في أراضي فلسطين المحتلة.
 
ولم تغفل الرسالة الإشارة إلى أكثر من عشرة آلاف معتقل في سجون الاحتلال ثلثهم من النساء والأطفال، إضافة إلى عدد من الوزراء والنواب الفلسطينيين الذين يشكل اعتقالهم مخالفة للقانون الدولي.
 
وقفة احتجاجية
سوء الأحوال الجوية لم يمنع من المشاركة
 في الاحتجاجات (الجزيرة نت)
من جهة ثانية شارك نحو 150 شخصا يمثلون حركات السلام والمنظمات الحقوقية الألمانية ومنظمة الصوت اليهودي لسلام عادل في فلسطين ونشطاء فلسطينيون وعرب في وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة الألمانية في برلين تعبيرا عن معارضتهم لمشاركة ميركل في احتفالات إسرائيل بذكرى تأسيسها الستين.
 
ورفع المحتجون لافتات تشير إلى ارتباط قيام إسرائيل بنكبة فلسطين وترحيل الآلاف من شعبها وممارسة التطهير العرقي بحقهم، وطالب المحتجون برلين بتصحيح سياستها الأحادية والضغط على إسرائيل لإنهاء الكارثة الإنسانية.
 
وتكتسب زيارة ميركل لإسرائيل -التي ستستغرق ثلاثة أيام- أهمية خاصة باعتبارها أول مسؤول أجنبي كبير يصل إسرائيل للمشاركة في احتفالاتها، كما أنها أول رئيس حكومة أجنبي سيلقي كلمة أمام الكنيست الذي لا يتحدث فيه عادة ضيوف أجانب سوى رؤساء الجمهوريات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة