عباس زكي يكشف عن ضمانات لبنانية ويؤيد الحسم العسكري   
الخميس 1428/5/29 هـ - الموافق 14/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)
عباس زكي: لا نجرؤ على مطالبة الصامدين في المخيم بالنزوح (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
كشف ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي في حوار مع الجزيرة نت عن أن الحكومة اللبنانية قدمت ضمانات بالحفاظ على نهر البارد مخيما للاجئين الفلسطينيين، كما تعهدت بإعادة إعماره بعد انتهاء الأزمة فيه.
 
واعتبر عباس زكي أن الحل السياسي في نهر البارد أصبح في خبر كان، لأن عناصر جماعة فتح الإسلام -كما يقول- مطلوبون ومجرمون، تساوت عندهم قيمتا الحياة والموت.
 
وأشار إلى أن العزل والحصار هو الذي قد يعطي نتائج في نهاية المطاف، معتبرا أن كل من يتحدث عن حل سياسي إنما يهدف لتصدير الأزمة إلى الخارج، وهو بذلك يكون قد أساء لنفسه، "فهذه الظاهرة إرهابية وهي أشبه بطاعون أو وباء لا يمكن نقله"، لذلك فقد استبعد انتقال أزمة نهر البارد إلى مخيمات فلسطينية أخرى في لبنان.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت عن استعداد منظمة التحرير لمساندة الجيش اللبناني عسكرياً في القضاء على هذه الظاهرة من داخل المخيم، قال زكي إنه لم يطرح على المنظمة أحد أية اقتراحات أو آراء إلا وتعاطت معها بشكل إيجابي.

وأضاف "بعد مضي شهر على هذه الأزمة، أعتقد أنه لم يعد وارداً أن نكون كفلسطينيين ضمن الأجندة الإستراتيجية للجيش في مقاومة هذه الظاهرة".
 
وبخصوص دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أبناء مخيم نهر البارد إلى مغادرته حفاظاً على حياتهم. قال عباس زكي إن المنظمة لا تجرؤ على مطالبة "الصامدين في المخيم بالنزوح رغم الأهوال التي يشهدونها يومياً". موضحا أن كل ما تملكه المنظمة هو المطالبة بتجنيب المدنيين القصف.
 
وفيما يتعلق بمهمة لجنة فلسطينية للمتابعة تم تشكيلها برئاسته وممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان نائباً، أشار إلى أن مهمتها مقتصرة على متابعة أزمة نهر البارد، ولكنه لم يستبعد أن تستمر بعد أن يقتنع بعض الناس بفلسطينيتهم تحت إطار المنظمة.
 
إلا أنه شدد رغم ذلك على أن مرجعية الفلسطينيين الشرعية في لبنان محصورة بمنظمة التحرير، قائلا "نحن نحاول إصلاح المنظمة ولكنها غصباً عن من يرضى ومن لا يرضى هي الممثل الشرعي".
 
نكبة نهر البارد
مراسل الجزيرة نت يحاور عباس زكي (الجزيرة نت)
وشبّه زكي (فتح الإسلام) بإسرائيل لأنها أصابت مخيم نهر البارد بنكبة شبيهة بنكبة عام 1948. وأضاف "مخيم نهر البارد بات منكوباً هذه المرة لكن من نكبه عصابة متعددة الجنسية".
 
كما أبدى ملاحظات على خطاب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل الذي هاجم فيه المخيمات، لكنه أشار إلى أن واقع الحال يسمح لأي لبناني أن يلوم الحالة الفلسطينية التي توزعت ولاءاتها، "وباتت تحوي تناقضات رغم أن القضية واحدة، كان بالإمكان أن يكون هناك موقف فلسطيني موحّد، ورؤية موحّدة تحول دون أن تكون المخيمات الفلسطينية ملجأ للهاربين من وجه العدالة". وأكد أنه لن تتكرر ما سماها أي "قمامة" أخرى كما حصل في نهر البارد لتسيء للعلاقات اللبنانية الفلسطينية.
 
أما بخصوص احتمال انتقال أحداث العنف المؤسفة في قطاع غزة بين حركتيْ فتح وحماس إلى لبنان فأكد أنه منذ تعيينه ممثلا للمنظمة في لبنان أعلن أنه سيرفع الغطاء عن كل من يحاول "نقل المرض والوباء من الداخل في غزة إلى لبنان". 
 
وأشار إلى أن البعض في غزة فقدوا صوابهم وعقلهم وضميرهم، فيجب ألا ننقل مخازي ومساوئ الفلسطينيين إلى لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة