اليسار الإسرائيلي يرحب بمبادرة الأمير عبدالله   
الثلاثاء 1422/12/7 هـ - الموافق 19/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شمعون بيريز بجانب يوسي ساريد
رحبت شخصيات بارزة في اليسار الإسرائيلي بالمبادرة التي قال ولي العهد السعودي الأمير عبدالله إنه كان يعتزم إطلاقها في مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في بيروت الشهر القادم، بشأن قبول التطبيع الكامل مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة.

فقد أعلن أحد زعماء اليسار وعضو الكنيست الإسرائيلي يوسي ساريد أن المبادرة السعودية هامة وجريئة ولا سابق لها وتحقق حلم إسرائيل بالسلام مع جميع جيرانها ومن شأنها وقف سفك الدماء. وحمل ساريد الحكومة الإسرائيلية مسؤولية عدم تعقيبها إيجابيا على المبادرة.

وقال ساريد في تصريح لقناة الجزيرة إن "لدينا انطباع جيد ونشعر بالتشجيع ونهنئ الأمير عبد الله على مبادرته ونتوقع منه أن يضعها على جدول الأعمال الإقليمي والدولي في أقرب وقت".

لكن ساريد انتقد وضع شروط مسبقة قائلا "إننا في وضع كارثي ومن الخطأ وضع شروط مسبقة والمبادرة تحتاج إلى وضعها على الطاولة بشكل عاجل".

من جانبه وصف وزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز في بيان للوزارة مبادرة السلام السعودية المشروطة بـ"المهمة والإيجابية" وذلك في مقابلة مع محطة تلفزيون سعودية. وقال البيان إن "وزير الخارجية أعلن اليوم في مقابلة مع التلفزيون السعودي إن "التهديد الأكبر للسلام هو الإرهاب".

وكان الأمير عبد الله بن عبد العزيز قد أعلن أنه كان يعتزم الإعلان في مؤتمر القمة العربية أن العرب يقبلون تطبيعا كاملا مع إسرائيل مقابل انسحاب كامل من الأراضي العربية التي تحتلها منذ عام 67. وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها السعودية عن تطبيع مع إسرائيل. وقد كشف عن هذه المبادرة ولي العهد السعودي الذي يقود المملكة فعليا, في تصريحات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأحد وبثت وكالة الأنباء السعودية مقاطع منها أمس الاثنين.

وكتبت صحف عربية تصدر في لندن إن هذا التصريح لا سابق له في الخطاب الرسمي للسعودية التي عبرت باستمرار عن تحفظها على تطبيع مع الدولة العبرية, إلى جانب أنه يصدر عن ولي العهد المعروف بمواقفه القومية. وقال دبلوماسيون عرب في الرياض إن تصريح الأمير عبد الله يهدف إلى الضغط على حكومة شارون.

وقد تولت الصحف السعودية اليوم الثلاثاء الدفاع عن مبادرة الأمير عبدالله المشروطة مع الدولة العبرية, معتبرة أنها تشكل اختبارا لمدى رغبة الولايات المتحدة وإسرائيل في إحلال السلام. كما دافع رئيس تحرير مجلة المجلة السعودية التي تصدر في لندن في لقاء أجرته معه قناة الجزيرة عن المبادرة مبديا استغرابه من أن ردود الفعل عليها جاءت من إسرائيل "أكثر من العالم العربي" قائلا إن القادة العرب مترددون في اتخاذ المبادرات.

أحمد ماهر
مصر تقدر التصريحات

وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن بلاده "تقدر" مبادرة ولي العهد السعودي قائلا إنها "تدخل في إطار الجهود المشكورة التي تبذلها المملكة العربية السعودية دائما لدعم عملية السلام ودعم حصول الدول العربية على حقوقها".

وأضاف ماهر "من الطبيعي طالما أن أساس المشكلة في الشرق الأوسط هو احتلال إسرائيل غير الشرعي للأراضي العربية فإن الانسحاب منها من المؤكد أنه يعني انتهاء المشكلة".

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من جانبه قال "إن ما ورد من حديث الأمير عبد الله هو رسالة عربية واضحة يجب أن تؤخذ في الاعتبار". وأضاف "أن هذه الرسالة معناها أن المعوقات الإسرائيلية هي التي تؤخر الوصول إلى السلام في الشرق الأوسط". وأوضح موسى "يجب إنهاء هذه المعوقات إذا كان للسلام أن يتحقق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة