طريق عمان بغداد يكتنفه الخوف والموت   
الخميس 24/2/1425 هـ - الموافق 15/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منير عتيق- الأردن

الطريق بين الأردن والعراق (الجزيرة)
خيم الخوف من جديد على الطريق السريع على الحدود الأردنية العراقية خصوصا مع مقتل ثلاثة أردنيين, الأمر الذي أدى إلى إحجام الكثير من الأردنيين عن الذهاب إلى العراق إلا في الحالات الضرورية.

وقال سائقو وسائط نقل عراقيين وأردنيين ينقلون مسافرين من عمان إلى بغداد وبالعكس للجزيرة نت إن مخاطر الطريق في هذه الأيام لا تقل خطرا عن الأيام الأولى للغزو الأميركي على العراق والإنزال الأميركي على الطريق الواصل بين عمان وبغداد قبل عام، وهو ما أدى في تلك الفترة إلى توقف شبه كلي لحركة النقل بين العاصمتين.

وقال سائق عراقي يدعى نزار حسين إنه ومنذ معارك الفلوجة ولجوء المقاومة العراقية إلى تكتيك جديد بخطف أجانب تشارك دولهم بتدعيم الاحتلال الأميركي للعراق, فإن الطريق لم يعد آمنا.

وأضاف أن القوات الأميركية تطلق النار على المركبات بمجرد الاشتباه، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من السائقين والركاب الذين معهم. وقال إن "ما نشاهده يذكرني بأفلام الكاوبوي الأميركية حين كان يتم إطلاق النار على الهدف بمجرد الاشتباه فيه".

وتابع قائلا إنه لا أحد يستطيع أن يحاسب الأميركيين على أعمال القتل، كما أن مجلس الحكم "لا حول له ولا قوة وأنه لا يفعل شيئا عند تقديم شكوى له". وأكد أن كل هذه المخاوف جعلت الحركة من بغداد إلى عمان كثيفة هربا مما يجري وهناك إحجام شبه كامل عن التوجه إلى بغداد.

سيارة تعرضت للهجوم غرب بغداد (أرشيف)
من جهة أخرى أفادت مكاتب سياحة وسفر في عمان أن غالبية مقاعد الرحلات الجوية المتجهة إلى عمان باتت محجوزة مقدما هربا من المعارك التي نشبت خلال الأيام الماضية، في وقت يخشى الأجانب فيه المغامرة على الطريق البري الممتد 550 كلم باتجاه الحدود الأردنية.

وقال سائقو سيارات أجرة قادمون من بغداد إن ملثمين تسلحوا برشاشات الكلاشينكوف وقذائف "آر بي جي" نصبوا ثلاث نقاط سيطرة وتفتيش على الطريق الالتفافي قرب الفلوجة، على مبعدة 60 كلم غرب بغداد.

وذكر أحد السائقين أن الرجال الملثمين في منطقة سبع البورة قريبا من جسر الثرثار قبل الفلوجة يرصدون ركاب سيارات الأجرة بحثا عن أجانب من خلال مترجمين. ويسمح الملثمون للعراقيين والعرب بمتابعة الطريق لكنهم يدققون في هويات الأجانب.

وتابع يقول إن القوات الأميركية تقوم بدورها بالشيء نفسه إذ توقف المركبات وتدقق بهويات المسافرين بحثا عن رجال المقاومة والأسلحة من خلال مترجمين متعاونين معهم.
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة