عمليات نهب ببانغي عقب استقالة جوتوديا   
السبت 1435/3/11 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)
مواطنون يحتفلون بنبأ استقالة جوتوديا في العاصمة بانغي (رويترز)

أصيب شخصان على الأقل بجروح في بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى جراء إطلاق نار خلال عمليات نهب استهدفت محالَّ تجارية يملكها مسلمون، وذلك بعد يوم من استقالة الرئيس ميشال جوتوديا. وألقى سكان باللائمة على عناصر من حركة "سيليكا" الداعمة لجوتوديا.

وقال سكان إن صوت إطلاق نار سُمع ليلا دون معرفة مصدره، وأشارت مصادر صحفية إلى أن لصوصا أفرغوا متاجر من محتوياتها بعد أن خلعوا أبوابها.

وقال الطالب برسون "تحدث عمليات سلب ونهب منذ أمس الجمعة. متاجر المسلمين هي التي تتعرض للنهب في هذا القطاع" مضيفا أن ثمة أعدادا كبيرة من حركة سيليكا في هذه المنطقة "ومن الضروري أن نجردهم بسرعة من أسلحتهم، وإلا حصلت مجزرة".

وفي حي بيمبو جنوب العاصمة، تعرض معسكر يتجمع فيه قدامى عناصر سيليكا الذين التحقوا بالقوات الأمنية الجديدة، لهجوم "طوال ساعتين من قبل عناصر مدججين بالسلاح" كما قال ضابط.

وعلى غرار ما يحصل يوميا، تقوم مدرعات قوة "سنغاريس" الفرنسية ووحدات من القوة الأفريقية "ميسكا" بدوريات في أكبر محاور المدينة، أو تتمركز على التقاطعات الأساسية.

وكان جوتوديا -الذي تتهمه المجموعة الدولية بعدم التحرك حيال أعمال العنف الدينية في بلاده- أعلن أمس استقالته إلى جانب رئيس وزرائه نيكولا تيانغاي، بضغط من قادة وسط أفريقيا الذين استدعوه إلى العاصمة التشادية إنجامينا لعقد قمة استثنائية.

ولدى سماع النبأ بالعاصمة بانغي، بدأ المواطنون -الذين كانوا يطالبون بتنحي جوتوديا- في الاحتفال، ودوّت أصوات إطلاق أعيرة متفرقة.

وأشار رئيس المجلس الوطني الانتقالي ألكسندر فرديناند نغينده إلى أنه سيشرف على انتخاب رئيس جديد للبلاد خلال أسبوعين.

وقال نغينده لوكالة الصحافة الفرنسية "ننتظر أن تبلغنا المحكمة الدستورية باستقالة الرئيس الانتقالي. واعتبارا من تلك اللحظة سأتولى (السلطة)" بموجب الدستور الانتقالي. وأوضح أن الدستور ينص على الدعوة إلى جلسة استثنائية للبرلمان وانتخاب رئيس انتقالي جديد في مدة أقصاها 15 يوما.

وانزلقت أفريقيا الوسطى إلى الفوضى منذ سيطرة حركة سيليكا -ومعظمهم من المسلمين- على السلطة في مارس/آذار الماضي بعد الإطاحة بالرئيس فرانسوا بوزيزي، وما تبع ذلك من حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات القتلى وتشريد مئات الآلاف في بلد يبلغ تعداد سكانه 4.5 ملايين نسمة.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصاعد العنف بعد أن شنت المليشيات المسيحية هجمات انتقامية على قوات سيليكا، مما أثار المخاوف من انتشار الصراع في جميع أنحاء البلاد.

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع تسبب في تشريد ما يقرب من مليون نسمة، بينما أصبح 2.2 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة