القاعدة تؤكد قتل رهينة فرنسي   
الأربعاء 9/5/1434 هـ - الموافق 20/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

الرهينة الفرنسي فردون (يمين) ظهر في أغسطس/آب مع رفيقه لازارافيتش متحدثا عن ظروف احتجازه لدى القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن متحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قتل الرهينة الفرنسي فيليب فردون الذي اختطف مع زميل له من بلدة هومبري بشمال مالي في نوفمبر/تشرين الثاني 2011, وذلك انتقاما من تدخل فرنسا في مالي.

ونقلت وكالة أنباء نواكشوط الموريتانية مساء الثلاثاء عن شخص يطلق على نفسه اسم "القيرواني" وقال إنه متحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وإن فيليب فردون الذي وصفه بأنه جاسوس "قد أعدم في 10 مارس/آذار ردا على تدخل فرنسا في شمال مالي". وحمل المتحدث باسم التنظيم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مسوؤلية حياة بقية الرهائن الفرنسيين.

من ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو لوكالة الصحافة الفرنسية "إننا نتحقق ونحن لا نعلم أي شيء أكثر حتى الآن". كما لم يؤكد قصر الإليزيه مقتل الرهينة.

وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي خطف فردون ونشر صوره, حيث ظهر في 10 أغسطس/آب 2012، وتحدث عن "ظروف حياته الصعبة" في شريط فيديو نشر على موقع موريتاني, ظهر فيه أيضا سيرج لازاريفيتش, حيث كانا معا في زيارة عمل حسب المقربين منهما، في فندق في هومبوري بشمال شرق مالي.

يشار إلى أن 15 فرنسيا بمن فيهم فيليب فردون وحتى التأكد من وفاته هم رهائن في العالم وكلهم في أفريقيا. وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي خطف ستة فرنسيين من بينهم فردون.

وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد دعا مؤخرا "الشباب المسلم في شمال أفريقيا إلى محاربة فرنسا. ونقل مركز سايت الأميركي -الذي يرصد المواقع الإسلامية- بيانا للقاعدة يطلب من الناشطين الإسلاميين في شمال أفريقيا عدم ترك بلدانهم "ساحة للعلمانيين".

واعتبر البيان أن هذا الأمر "بات ميسورا مع الثورات التي كان لها أثر محمود في تغيير الواقع وقلب الموازين حيث أعطت مجالا فسيحا للدعوة إلى الله تعالى وأعطت للمسلمين الملتزمين حيزا أكبر لممارسة شعائر الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل كان أكبر المستفيدين منها أصحاب المشروع الإسلامي".

يذكر أن فرنسا شنت عملية برية وجوية في يناير/كانون الثاني لإنهاء سيطرة الجماعات الإسلامية على شمال مالي، قائلة إن هذه الجماعات تمثل خطرا على أمن غرب أفريقيا وأوروبا. وأنهت العملية سيطرة الإسلاميين على شمال مالي وأسقطت عشرات من القتلى منهم، وتراجع "متمردون" آخرون إلى الكهوف الجبلية والمخابئ في الصحراء المليئة بالأسلحة والإمدادات.

وتدرس الأمم المتحدة تشكيل قوة قوامها عشرة آلاف فرد في مالي -المستعمرة الفرنسية السابقة- قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في يوليو/تموز المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة