معاريف: نفتقر لاستراتيجية مواجهة العمليات الفلسطينية   
الخميس 1437/11/2 هـ - الموافق 4/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)

كتب الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان في صحيفة معاريف أن يوليو/تموز الماضي كان شهرا هادئا نسبيا في الضفة الغربية بالنظر إلى عدد العمليات الفلسطينية، إذ وقعت فيه ست هجمات فقط، ما قد يشير إلى نجاح السياسة الأمنية التي تتبعها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن الجهود والأنشطة التي يقوم بها جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي (الشاباك) بدأت تسفر عن نتائج إيجابية بتقليص عدد الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، وهذه الجهود مكونة من عدة محاور، أولها أمني بإشراف الشاباك، وثانيها عملياتي يقوم بها الجيش الإسرائيلي.

وثالث هذه الأنشطة -حسب ميلمان- سياسي يقوم على التفريق بين منفذي الهجمات وبقية السكان الفلسطينيين، والعمل لعزلهم عن محيطهم، بحيث يستطيع غالبية الفلسطينيين في الضفة الغربية الاستمرار في وتيرة حياتهم كالمعتاد، بمن فيهم مئة ألف عامل فلسطيني داخل إسرائيل بتصاريح رسمية.

من جهته، قال المسؤول السابق في جهاز الشاباك ليئور أكرمان في صحيفة معاريف إن إسرائيل لا ترى نهاية وشيكة لموجة العمليات الفلسطينية، رغم حالة التهدئة في المناطق الفلسطينية، لأن أخذ معطيات ميدانية عن شهر واحد بتراجع العمليات والبناء عليها تقدير غير دقيق، فالهدوء قد يكون بسبب السياسة الإسرائيلية، وربما يكون بسبب إعياء الفلسطينيين، وتعبهم في ظل أجواء الصيف الحارة.

وأشار إلى أن المعطيات التي نشرها الجيش الإسرائيلي عن عمليات شهر يوليو/تموز الماضي، وتتحدث عن وقوع ست عمليات فقط مقابل سبعين في أكتوبر/تشرين الأول 2015، مع بداية اندلاع موجة العمليات الحالية، بسبب ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من ملاحقة أمنية، معطيات غير دقيقة، لأن الإحصاءات التي نشرها الشاباك تحدثت عن وقوع 77 عملية في الضفة الغربية، و24 بشرقي القدس.

وأكد عدم وجود سياسة إسرائيلية واضحة لمحاربة العمليات الفلسطينية، رغم أن هناك خطة عمل ميدانية على الأرض، تكتيكية ومهنية لدى الشاباك والجيش، فالشاباك لديه قدرة على جمع المعلومات الأمنية، وتشخيص مؤشرات عن تحركات ميدانية مريبة من قبل المنظمات المعادية، وإحباط هذه الجهود، بينما لدى الجيش قدرة على التحرك الميداني الفوري في أي منطقة، وإحباط أي نشاط عسكري معاد في طور التشكل.

وختم أكرمان بالقول إن الجيش الإسرائيلي لا يملك استراتيجية واضحة في السنوات القادمة لمواجهة العمليات الفلسطينية، لأنه لو توفرت مثل هذه السياسة لأغلقت إسرائيل على الفور حدودها الأمنية، واستكملت جدار الفصل مع الأراضي الفلسطينية، ونجحت كليا في منع وصول العمليات إلى أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة