ندوة الأقليات بالدوحة تناقش تعليم المسلمين الهنود وإعلامهم   
الأحد 19/6/1429 هـ - الموافق 22/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

إحدى جلسات اليوم الثاني من  ندوة الأقليات الإسلامية في الدوحة (الجزيرة نت)

شفيق شقير-الدوحة

واصلت "ندوة الأقليات المسلمة.. الهند نموذجا" في الدوحة أعمالها لليوم الثاني، وعقدت أربع جلسات انبثق عن إحداها مجلس موحد يمثل كل القوى التي تمثل الأقلية المسلمة في الهند، وأولى مهامه عقد جلسات ومؤتمرات في الهند نفسها لجمع كلمة المسلمين هناك.

وبحث المشاركون في الندوة التي تنظمها لجنة القضايا والأقليات في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المشاكل التي يعاني منه قطاع التعليم لدى أبناء الأقلية المسلمة في الهند.

بدر الحسن القاسمي نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي بالهند (الجزيرة نت)
ونبه الشيخ شوكت علي القاسمي، وهو أحد العاملين في التدريس الديني، من قلة الكتاتيب والمدارس الإسلامية في الأرياف، وأن هناك قرى لا يعرف فيها المسلمون الوضوء وليس فيها لا مشايخ ولا علماء، ودعا لأن تتكاتف المؤسسات الإسلامية في الهند وبدعم من الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام لإنشاء مدارس جديدة في تلك الأنحاء.

وأشار الشيخ بدر الحسن القاسمي نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي بالهند، إلى أن الشهادات التي تصدرها المدارس الدينية في الهند لا تعترف بها الدولة الهندية وكذلك بعض الدول العربية، واقنرح السعي لإنشاء جامعة نموذجية في الهند شبيهة بتلك الموجودة في باكستان وماليزيا، والمعروفة بالجامعة الإسلامية العالمية التي تقدم العلوم العصرية إلى جانب الدينية ولديها فروع في اختصاصات شتى.

المدارس الدينية والحكومة
وحذر الشيخ أرشد مدني الأمين العام لجمعية علماء الهند من المس بمناهج الجامعات الدينية التقليدية في الهند، لأنها حصنت المسلمين من الذوبان، كما أن خريجيها موزعون على آسيا وأفريقيا، فضلا عن أنها تقوم باستيعاب فقراء مسلمي الهند الذين لا يجدون مالا للتعليم، وأن الطالب في هذه المدارس يوفر له الطعام والمأوى بل حتى مصروفا لجيبه.

أرشد مدني الأمين العام لجمعية علماء الهند (الجزيرة نت)
وأضاف أن "هناك مدارس عصرية وثانويات يلتحق بها بعض أبناء الطبقة المتوسطة وهي مكلفة على الفقراء، وبدلا من تبديل المناهج فليتم السعي لبناء مدارس عصرية جديدة وبالمجان ما أمكن كي تتوفر للمسلمين".

ورفض مدني فكرة قبول الدعم من الحكومة الهندية، وهو ما عرض على المسلمين مقابل قيامهم بإنشاء مجلس مركزي يشكل مرجعا لمدارسهم، وأوضح أن المسلمين إذا قبلوا بأن تساعدهم الحكومة فذلك يعني أنهم سيسمحون لها بالتدخل في الشأن التعليمي، "وهو ما حصل مع مدارس في بعض الولايات فضاعت إسلاميتها وهي مدارس بالاسم".

ولكن الدكتور ظفر الإسلام خان رئيس مجلس الشورى لعموم الهند، قال إن من مصلحة المسلمين أن يقبلوا التمويل من الحكومة "لأننا ندفع الضرائب مثلهم"، أي الهندوس، "والدولة مستعدة لأن تدفع بلايين الروبيات، وأنا موافق، والدولة ستقيم المجلس سواء قبلنا أم أبينا".

إعلام الأقلية المسلمة
ظفر الإسلام خان رئيس مجلس الشورى لعموم الهند (الجزيرة نت)
وقدم ظفر الإسلام خان الذي يقوم بإصدار مجلة نصف شهرية باللغة الإنكليزية "مللي غازيت" ورقة عمل دعا فيها إلى السعي لإنشاء جريدة يومية باللغة الإنكليزية باعتبارها الوسيلة المثلى للتأثير في البلاد، باعتبار أن لغة النخبة في الهند من سياسيين ومثقفين ووجهاء هي اللغة الإنكليزية.

وأشار خان إلى أن هناك عشرات الصحف التي يصدرها المسلمون في الهند ولكنها باللغة الأوردية أو باللغات المحلية ولا يقرؤها إلا المسلمون.

وعلى صعيد آخر لفت إلى ضرورة وجود قناة فضائية تتحدث بمزيج من اللغة الهندية والأوردية السائدة في البلاد وأن هناك تجربة مماثلة لإحدى القنوات الهندية الناجحة في هذا المضمار، وذلك كي تخاطب الجمهور الهندي كله لا المسلمين وحدهم.

يذكر أن ندوة الأقليات قد بدأت مساء الجمعة، وتختتم أعمالها اليوم الأحد، ومن المتوقع أن تصدر بيانا ختاميا قد تضمنه ميثاقا لتجتمع عليه جهود الأقلية المسلمة في الهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة