عباس يلتقي أولمرت وشهيدان من حماس بغزة   
الثلاثاء 12/5/1428 هـ - الموافق 29/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)

عباس كشف عن لقائه أولمرت عقب لقائه بالمسؤول الأوروبي (الفرنسية)

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت في السابع من الشهر القادم، للمرة الأولى منذ 15 أبريل/نيسان الماضي.

ولم يحدد عباس خلال حديثه للصحفيين عقب -لقائه في غزة رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ- مكان انعقاد اللقاء، غير أنه حذر من هجوم بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

ومضى يقول "آمل ألا يفكر الإسرائيليون في مثل هذا الأمر، يمكن تسوية كل شيء عبر التفاوض، ونحن مستعدون للتوصل إلى تهدئة".

من جانبها قالت الحكومة الإسرائيلية إن موعد ومكان اللقاء سيحددان خلال محادثات بين الطرفين.

وكان عباس وأولمرت قد اتفقا عقب لقائهما الأخير -الذي جاء في إطار سلسلة لقاءات نصف شهرية، اتفق عليها بوساطة أميركية- على اللقاء ثانية في نهاية أبريل/نيسان، لكن اللقاء لم يتم، ومنذ 16 مايو/أيار، قتلت الغارات الإسرائيلية أكثر من خمسين فلسطينيا، في قطاع غزة، فيما قتلت الصورايخ الفلسطينية مدنيين اثنين في مدينة سديروت داخل الخط الأخضر.

من جانبها انتقدت منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين، وقتل المدنيين، واستخدامها المفرط للقوة، واعتقالها الفلسطينيين، بدون مبرر.

وانتقدت المنظمة الدولية أيضا القصف الصاروخي على مناطق جنوب إسرائيل.

المتحدث باسم الطيراوي يروي كيفية اعتقال النائب (الفرنسية)
شهداء واعتقالات
ميدانيا استشهد عبد الكريم شعث ومحمد أحمد معمر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر صوفا في رفح جنوب قطاع غزة، صباح اليوم.

واتهم مصدر أمني فلسطيني جيش الاحتلال باعتقال الشابين وتعذيبهما ثم قتلهما بالرصاص، وكشف مصدر طبي عن إصابة الفلسطينية سوزان العمور (30 عاما) برصاص الاحتلال، وقد نقلت إلى المستشفى الأوروبي في رفح وهي في حالة خطرة.

وفي الضفة الغربية أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن جيش الاحتلال اعتقل فجر اليوم زعيم الكتلة البرلمانية لحركة التحرير الوطني (فتح) جمال الطيراوي وأربعة من مرافقيه في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس، وهو أول نائب من فتح يعتقله الاحتلال الذي اعتقل في الضفة الغربية مؤخرا عددا من قياديي حماس.

التهدئة والمحادثات
وفيما يتعلق بالتهدئة الشاملة التي عرضها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خمسة فصائل فلسطينية، قال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش، إن ما تضمنته الوثيقة، لا يتناسب مع المرحلة الحالية التي يتعرض فيها الفلسطينيون للقتل والاغتيال، مطالبا عباس بتأجيلها إلى مرحلة قادمة، "والتركيز على تجنيب الشعب ويلات الاعتداءات الإسرائيلية".

جهود مصرية لتهدئة الأوضاع داخليا وخارجيا مع إسرائيل (رويترز-أرشيف)
وطالب بتهدئة شاملة، وأضاف "نحن لا نريد تهدئة لمجرد التهدئة، ووقف إطلاق الصواريخ، إنما لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني من فك الحصار، وإطلاق الأسرى ووقف الاغتيالات".

في الأثناء من المقرر أن يبدأ وفد من حماس برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق -نائب رئيس المكتب السياسي للحركة- إجراء محادثات مع المسؤولين المصريين. في إطار الدعوة التي وجهتها مصر إلى خمسة فصائل لإجراء محادثات بشأن الوضع الفلسطيني الداخلي والتهدئة مع إسرائيل.

وكانت حماس أكدت خلال الأيام الماضية تمسكها باتفاق مكة المكرمة وطالبت بضمانات لنجاح أي اتفاق قبل المشاركة في مباحثات جديدة، وشددت على ضرورة أن تكون التهدئة مع إسرائيل تهدئة متبادلة شاملة للضفة وقطاع غزة.

وكان وفد فتح برئاسة عزام الأحمد -نائب رئيس الوزراء الفلسطيني- أجرى أمس محادثات بشأن نفس الموضوع في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة