المعاهد الفرنسية بالمغرب تحتفل وموظفوها المحليون يحتجون   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)

موظفو المؤسسات الفرنسية بالمغرب يطالبون منذ سنوات بتحسين أوضاعهم (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

اختار الموظفون المغاربة العاملون بالمعاهد والقنصليات والمدارس والسفارة الفرنسية في المغرب رفع أصواتهم الاحتجاجية ومطالبهم النقابية، في وقت تستعد فيه تلك المؤسسات لتنظيم مهرجان ثقافي يحظى باهتمام واسع.

ويستعد الموظفون المغاربة للدخول في خطوة احتجاجية أخرى بعدما نظموا إضرابا إنذاريا في كافة المؤسسات الفرنسية بالمغرب يوم 25 مارس/ آذار الماضي.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه المكتب الثقافي الفرنسي والمعاهد التابعة له لتنظيم الدورة الرابعة لمهرجان "الفرنسية في جميع حالاتها"، كما يتزامن مع قرب موعد زيارة وزير الخارجية الفرنسية للمغرب والمتوقعة خلال الأسبوعين القادمين.

وحذر الاتحاد المغربي للشغل الذي انخرط فيه معظم موظفي المؤسسات الثقافية والدبلوماسية والتربوية الفرنسية من أن "المستخدمين بجميع المصالح الفرنسية مستعدون للدخول في أشكال نضالية وتصعيدية أخرى في حال عدم الاستجابة الفورية غير المشروطة لمطالب المستخدمين".

توجد بالمغرب 28 مؤسسة ثقافية فرنسية توظف نحو ألف شخص (الجزيرة نت)
مطالب وموقف
ويطالب المستخدمون حسب بيان للاتحاد المغربي للشغل حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، بالمراجعة العامة لقاعدة الأجور واحترام قانون الشغل فيما يخص تعويض المتقاعدين بمستخدمين جدد.

كما يطالبون باستعادة سنوات الأقدمية لبعضهم والالتزام بالترقية المجمدة بين عامي 2006 و2008، وتحمل المسؤولية في الضريبة على الدخل للمشغلين المحليين.

وأكدا المسؤول النقابي والناطق الرسمي باسم الموظفين المحتجين محمد الكويري أن الموظفين عازمون على الاحتجاج تزامنا مع المهرجان الثقافي الفرنسي السنوي ومع زيارة وزير الخارجية الفرنسي للمغرب.

وأوضح الكويري في حديث مع الجزيرة نت أن المطالب التي يرفعها المحتجون مضت عليها أربع سنوات دون استجابة من الإدارة الفرنسية.


من جانبها امتنعت السفارة الفرنسية عن إصدار أي بيان أو تصريح حول حركة الاحتجاج التي تتكرر كل سنة.

وفي اتصال للجزيرة نت بالمسؤولين الفرنسيين في المغرب أكد المستشار الإعلامي بالسفارة الفرنسية دافيد بال احترام الإدارة الفرنسية حق الإضراب الذي ينبغي أن يكون تحت القانون المغربي المحلي.

وقال بال إن المطالب كثيرة والتفاوض بشأنها آخذ مجراه كما هو الشأن في جميع الهيئات، مشيرا إلى أن السفارة تدرس عن كثب المطلب المتعلق بالضريبة وترى أن القانون المغربي هو الفيصل فيها.

"
المهرجان الفرنسي ينطلق في دورته الرابعة يوم 7 أبريل/ نيسان الجاري لغاية 24 مايو/ أيار المقبل ويشارك فيها 16 كاتبا
"
مهرجان ثقافي
يحدث هذا قبل وقت قليل من بدء مهرجان ثقافي فرنسي باسم "الفرنسية في جميع حالاتها" في دورته الرابعة.

ويبدأ المهرجان يوم 7 أبريل/ نيسان الجاري لينتهي يوم 24 مايو/ أيار المقبل. وسيعرف المهرجان الذي يحتفل لأول مرة باللغة العربية، مشاركة 16 كاتبا من المغرب والجزائر وتونس ولبنان والسنغال وأفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو وفرنسا وبلجيكا وكندا.

يذكر أنه يوجد بالمغرب 28 مؤسسة ثقافية فرنسية توظف نحو ألف شخص، وتبلغ ميزانيتها 12 مليون يورو.

ويزور تلك المؤسسات 600 ألف شخص سنويا ويبلغ عدد متعلمي اللغة الفرنسية فيها نحو 33 ألفا، وتبث 60 فيلما في السنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة