نصر الله يرفض نزع السلاح والحريري يتوقع تسوية   
السبت 1427/3/3 هـ - الموافق 1/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:39 (مكة المكرمة)، 3:39 (غرينتش)

حزب الله وحماس أكدا التمسك بخيار المقاومة (رويترز)

أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أن المقاومة اللبنانية قادرة على مواجهة الضغوط التي تتعرض لها وإنها لن تتنازل عن سلاحها.

وقال نصر الله في كلمة أمام المؤتمر المؤتمر العربي العام الرابع للتضامن مع المقاومة "لن يستطيع أحد داخل لبنان أو من خارجها أن يعاقب المقاومة".

وأضاف نصر الله أنه إذا حاول أحد معاقبة المقاومة أو ينزع سلاحها بالقوة "سنقطع يده ورأسه وننزع روحه".

ووصف ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل والمجتمع الدولي بأنها تهدف إلى حل مشاكل إسرائيل حتى ولو أدى ذلك إلى حرب أهلية في لبنان.

وقال الأمين العام لحزب الله إن المقاومة المسلحة هي الخيار الحقيقي الذي يمكن أن ينهي الاحتلال الأميركي للعراق، ودعا إلى تحصين هذه المقاومة من الانجرار إلى الاقتتال الداخلي.

وعلق وزير السياحة اللبناني جو سركيس على ذلك بالقول إن المرحلة حاليا تتطلب هدوءا وإبقاء المناخ اللازم لاستمرار الحوار "فلا يوجد سبب للانفعال".

وأضاف في تصريح للجزيرة أن موضوع نزع سلاح حزب الله مطروح على طاولة الحوار موضحا أن المتحاورين يضعون ذلك في خانة تحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة بلبنان وهي مزارع شبعا.

وشارك في المؤتمر الذي نظمته أحزاب سياسية عربية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خالد مشعل الذي أكد أيضا تمسك الحركة بخيار المقاومة.

مشادة كلامية
من جهة أخرى انفضت جلسة مجلس الوزراء اللبناني إثر مشادة بين الرئيس إميل لحود وزير الاتصالات مروان حمادة من الأغلبية النيابية.

سعد الحريري أكد الاتفاق على حلول لقضايا رئيسية في الحوار(الفرنسية-أرشيف)

وقال حمادة موجها كلامه لرئيس الجمهورية "موفدنا إلى القمة العربية هو الرئيس (الحكومة) السنيورة. هو يمثلنا نحن الأكثرية وأنتم موقفكم غير معبر". ثم انسحب وزراء الأكثرية.

يذكر أن لحود والسنيورة تواجها في الجلسة المغلقة التي عقدت الثلاثاء الماضي في القمة العربية في الخرطوم حول عبارة "دعم المقاومة" التي يمثلها حزب الله وتبادلا كلمات حادة.

وكانت مشادة أخرى اندلعت في جلسة البرلمان بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والسنيورة على خلفية تصريحات بشأن المقاومة في القمة.

أزمة الرئاسة
وفي القاهرة أعلن رئيس كتلة المستقبل ذات الأغلبية النيابية سعد الحريري أن مسألة الرئاسة في لبنان ستحل قريبا.

وقال في تصريحات للصحفيين إثر محادثاته مع الرئيس المصري حسني إنه تم خلال الحوار التوصل إلى حلول للكثير من القضايا.

كان الحريري توقع أمس في لقاء مع برنامج بلا حدود على شاشة الجزيرة الانتهاء من الملف الرئاسي خلال شهر أبريل/نيسان، ملوحا بالعودة إلى الشارع إذا تأزمت الأمور ولم يتوصل إلى مخرج.

وقال إن الرئيس لحود "سقط شعبيا"، مضيفا أن ذهاب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى الخرطوم لحضور القمة العربية كان بقرار الأخير.

وأشار إلى التزامه بقرار مؤتمر الحوار فصل التحقيقات الجارية في جريمة اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عن العلاقات اللبنانية السورية.

وفي باريس تصدر الملف اللبناني محادثات الرئيس الفرنسي جاك شيراك مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وذلك في ضوء نتائج قمة الخرطوم العربية.

كوفي أنان يتولى ملف تشكيل المحكمة (الفرنسية-أرشيف)

محكمة دولية
في هذه الأثناء رحب وزير العادل اللبناني شارل رزق بموافقة مجلس الأمن الدولي على إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه في تورطهم باغتيال رفيق الحريري. وقال رزق إن القرار يعكس العلاقات الممتازة بين بيروت والمنظمة الدولية.

وأكد رزق أن الحكومة اللبنانية تعمل على تسريع إنشاء مثل هذه المحكمة مؤكدا استعدادها لضمان تمويلها. وتشير التقديرات الى أن المحكمة الجديدة قد تتكلف حوالي 25 مليون دولار في عامها الأول.

تعد هذه المحكمة الدولية الأولى من نوعها في جريمة اغتيال سياسي مشيرا إلى أن المحاكم الخاصة بسيراليون ورواندا وكمبوديا كانت للمتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وكلف مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالتفاوض مع الحكومة اللبنانية لإنشاء تلك المحكمة. وقد بدأ نيكولاس مايكل المستشار القانوني للأمين العام للامم المتحدة مناقشات حول شروط إنشاء هذه المحكمة مع الحكومة اللبنانية.

تشمل هذه المشاورات فكرة إنشاء محكمة مختلطة يرأسها قضاة لبنانيون ودوليون خارج لبنان. وقال مايكل في وقت سابق من الشهر الحالي إن هناك اتفاقا واسعا بين لبنان والأمم المتحدة على أن المحكمة لا يمكن أن تتواجد في الاراضي اللبنانية بسبب الاعتبارات الأمنية.

ويتعين حل مسالة أخرى تتعلق بهل يجب أن تحاكم المحكمة المشتبه بهم في حوادث قتل أخرى وقعت مؤخرا في لبنان وبدا أن لها دوافع سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة