خطب الجمعة منبر لتعزيز الوحدة الوطنية بالعراق   
السبت 1424/12/10 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خطبة الجمعة في العراق حدث مهم ينتظره العراقيون كل أسبوع (الجزيرة نت)

كريم نعمة - بغداد

شهدت الفترة التي أعقبت الاحتلال الأنغلوأميركي للعراق اهتماما لافتا بخطب الجمعة في المساجد العراقية. ويعزو المراقبون هذه الظاهرة إلى الغياب الكامل للسلطة السياسية في البلاد وسعي الخطباء لسد هذه الثغرة.

وقد رصت الجزيرة نت هذه الظاهرة حيث ركز خطباء الجمعة على توعية المجتمع بأهمية الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية ونبذ الفرقة بين جميع العراقيين باختلاف مذاهبهم ودياناتهم وأعراقهم لمواجهة ما تمر به البلاد حاليا من احتلال ومآس ودمار.

وركز خطيب جامع المحسن في مدينة الصدر ببغداد الشيخ عبد الهادي الدراجي في خطبته على ما سماه المعترك السياسي الذي يمر به البلد، وشكك بمصداقية الأمم المتحدة في الإشراف على الانتخابات بسبب دورانها في فلك ما سماه بالدول المستكبرة كالولايات المتحدة وغيرها، كما طالب إيران بتوضيح مصير الأسرى العراقيين المحتجزين لديها.

وشدد الدراجي في حديث للجزيرة نت عقب صلاة الجمعة على ضرورة أن توظف صلاة الجمعة لمواكبة تحديات العصر وما يواجهه الإسلام من تحديات شرسة، وما يحاكيه الواقع سواء كان سياسيا أم ثقافيا أم اجتماعيا.

الشيخ الدراجي: صلاة الجمعة يجب أن توظف لمواكبة تحديات العصر (الجزيرة نت)
من جانبه شدد الشيخ أحمد حسن طه خطيب مسجد أبو حنيفة النعمان على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني وعدم السماح للمغرضين بشقه،
وذلك ردا على ما تردد بشأن احتمال اندلاع حرب أهلية في البلاد.

وعن أهمية التطرق للسياسة في خطبة صلاة الجمعة، أكد الشيخ طه للجزيرة نت أن السياسة هي فن إدارة الحياة، وبما أن الإسلام هو منهج للحياة فإنه يهتم بشؤون المسلمين السياسية كغيرها من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ويرى المحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي أن دور الخطباء كان وما زال إيجابيا جدا في ظل وجود أعداء كثر يتربصون بالبلاد ومخططات لتفتيت المجتمع العراقي.

وأشاد الزبيدي بالدور الذي لعبته خطبة الجمعة في تطويق حالة الانفلات الأمني في البلاد وتأكيد الوحدة بين الشيعة والسنة وتوجيه المجتمع صوب الاتجاه السليم الذي يقوض فكرة قيام حرب طائفية يريد المحتلون أن يشعلوا فتيلها في البلاد.
ـــــــــــ
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة