جهود بأبوجا لحل أزمة دارفور أفريقيا وواشنطن تسعى للتدويل   
السبت 30/3/1427 هـ - الموافق 29/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)

أوباسانجو والبشير في محادثات سابقة لمناقشة أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)

شهدت العاصمة النيجيرية أبوجا الجمعة جهودا مكثفة في محاولة لدفع الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور إلى اتفاق سلمي، وذلك قبل يومين من حلول المهلة النهائية للبت في مسودة الاتفاق التي قدمها الاتحاد الأفريقي في إطار جهوده الساعية إلى إيجاد حل لمسألة دارفور.

وفي هذا السياق اجتمع الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو اليوم على حدة مع وفد الحكومة السودانية بقيادة علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني، ثم مع رئيس حركة العدل والمساواة والزعيمين المتنافسين بحركة جيش تحرير السودان.

ومن المقرر أن يصل مبعوث الأمم المتحدة في السودان يان برونك إلى أبوجا في وقت لاحق ضمن عدد من كبار الدبلوماسيين البارزين للضغط على أطراف النزاع.

وتسعى الخرطوم التي قدمت للاتحاد خمس صفحات من التزاماتها بالمسودة، إلى الاجتماع مباشرة مع المتمردين لكنها لم تحقق نجاحا ملموسا.

من جانبه قال كبير مفاوضي حركة جيش تحرير السودان عبد الجبار دوسا إن المتمردين -الذين لم يردوا على المسودة لغاية الآن- يشعرون بخيبة أمل إزاء التسوية السلمية التي اقترحها الاتحاد الأفريقي.

يوم الأحد تنتهي آخر فرص الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة سلميا (الجزيرة نت)
لكنه أكد أن حركتي التمرد تعقدان حاليا اجتماعا للاتفاق على رد مشترك على المسودة، وأنهما ستقدمان بدائل ومقترحات جديدة.

وفي تعليق له على أسباب تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف المتنازعة، قال رئيس فريق الوساطة التابعة للاتحاد الأفريقي سام إيبوك إن الكثير في صفوف المتمردين يخشون التوصل إلى اتفاق "لأن الصراع أصبح وسيلة للعيش".

وتغطي مسودة الاتفاق الأمن وتقاسم السلطة واقتسام الثروات وهي المجالات الثلاثة التي تعتبر المفتاح لإنهاء الصراع الدائر منذ ثلاثة أعوام.

ضغوط دولية
وفي الوقت الذي تبذل فيه الخرطوم والاتحاد الأفريقي أقصى جهودهما لحل أزمة دارفور ضمن نطاق القارة الأفريقية، كثفت الولايات المتحدة جهودها لإخراج الأزمة إلى الحيز الدولي حيث دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حلف الناتو للعب دور في دارفور والمشاركة بالقوات الدولية المقترحة.

كما أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بفرض عقوبات على أربع شخصيات سودانية، قال إنها مرتبطة بتدهور الوضع في دارفور غرب السودان.

والسودانيون الأربعة هم الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة الجالول شمال دارفور، والجنرال غفار محمد الحسان القائد السابق للقوات الجوية السودانية في المنطقة العسكرية الغربية، وكذلك قائد جيش تحرير السودان (تمرد) آدم يعقوب شانت، وقائد الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية (تمرد) جبريل عبد الكريم البدري.

وينسجم قرار بوش مع قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي يوم 25 أبريل/نيسان الجاري.

وفي سياق تكثيف الضغوط الدولية على الخرطوم، اتهم تقرير أممي الحكومة هناك باستمرار انتهاك الحظر الدولي المفروض على الأسلحة بالمنطقة، وبالفشل بالوفاء بمسؤولياتها بضمان ألا تقع الأسلحة التي تشتريها بشكل شرعي في أيدي قوات غير حكومية في دارفور.

كما اتهمها بنقل معدات وأسلحة من مناطق أخرى بالبلاد إلى دارفور لغايات "إمداد مليشيات عربية الأصل" تقوم بمحاربة المتمردين نيابة عنها. وأوصى التقرير بأن يمدد مجلس الأمن حظر الأسلحة ليشمل كل السودان باستثناء الجنوب، وطالب بآلية أقوى لمراقبة الالتزام بالحظر.

الأمم المتحدة هددت بحرمان مئات الآلاف من المساعدات (الجزيرة نت)
وقف المساعدات
من جهة أخرى هددت الأمم المتحدة بتعليق مساعداتها في شمال دارفور إذا استمرت الهجمات على العاملين في مجال المساعدة الإنسانية في هذه المنطقة غير المستقرة من السودان.

واتهمت الأمم المتحدة الجناح المسلح لحركة تحرير السودان بشن سلسلة هجمات استهدفت العاملين الذين يقدمون المساعدات لأكثر من 450 ألف شخص يعيشون في ظروف بائسة، على حد تأكيد المنظمة الدولية.

وفي سياق ذي صلة أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للمنظمة الدولية أنه سيخفض حصص الغذاء لأكثر من ستة ملايين شخص في السودان نصفهم في دارفور بسبب النقص الحاد في التمويل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة