ازدواجية لندن مع طرابلس والمنامة   
الأربعاء 16/10/1432 هـ - الموافق 14/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)

أسلحة بريطانية كما نشرتها صحيفة ذي غارديان

انتقد الكاتب البريطاني إيان بيريل ما وصفها بالازدواجية في التعاطي مع الملفين الليبي والبحريني، وقال إن السياسة الخارجية البريطانية تعاملت بوجهين عقب دعوة البحرين إلى معرض بريطاني للأسلحة، في حين أن لندن قصفت القذافي، متسائلا: هل سياستنا الخارجية تقوم على الأخلاق أم على التجارة؟

وأشار في مقال بصحيفة ذي غارديان إلى أن بريطانيا إلى جانب فرنسا وحلفائهما في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، يستحقون الشعور بالفخر لتدخلهم المفيد في ليبيا ومنعهم وقوع مجزرة ومساعدتهم في إنجاح احتجاجات سلمية هناك.

ونظرا لموقف حكومة التحالف البريطانية والكلام للكاتب- من ليبيا، فإنه من المخيب للآمال أن نشهد قصر نظرها في ما يتعلق بالبحرين.

ويعزو الكاتب هذا الموقف إلى الاستقبال الرسمي لولي عهد البحرين في داوننغ ستريت عقب دخول الدبابات السعودية "لسحق المناهضين" لحكم عائلته الذي يمتد إلى مائتي عام.

ويتابع أن هذا البلد، الذي أطلق النار على المحتجين العزل في الشوارع، يحظى بدعوة لحضور معرض لأحدث الأسلحة والعتاد في بريطانيا.

ويضيف أن الحكومة البحرينية سعت لإجراء إصلاحات، ولكن ما اتخذته من خطوات إيجابية ذهبت أدراج الرياح في ظل حملة الاعتقالات العشوائية وطرد الموظفين من أعمالهم، ووسط مزاعم بالتعذيب الممنهج في السجون وإقامة المحاكمات الاستعراضية أمام المحاكم العسكرية.

ويشير إلى أنه رغم التعقيدات في الساحة البحرينية من انقسامات طائفية وجوار سعودي وإيراني، فإنها لا تبرر تخلي بريطانيا عن دعمها لمن يسعون إلى كبح القمع في المنطقة.

ويخلص الكاتب إلى أن بريطانيا تمثل وجها أمام العالم لا يمكن التكهن به، فمن ناحية تواطأت مع وحشية العقيد الهارب معمر القذافي، ثم قصفته بعد ذلك، مشيرا إلى أن هذه الرسالة تستدعي السخرية من أن "موقفنا تجاه الربيع العربي قائم على التجارة بدلا من الأخلاق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة