قتلى خلال إحياء عاشوراء ومواجهات جنوب العراق   
السبت 1429/1/11 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)

عراقي مسلح أمام موقع شهد اشتباكا بين جماعة عقائدية شيعية وقوى الأمن (رويترز)

قتل تسعة أشخاص في اليوم الأخير من إحياء ذكرى عاشوراء في مدينتي كركوك وتلعفر شمال بغداد في انفجار نتيجة سقوط صاروخ، وسط استمرار التوتر في الجنوب جراء المواجهات مع جماعة عقائدية دينية شيعية أوقعت 70 قتيلا على الأقل.

وذكر مسؤول محلي في تلعفر التي تقطنها غالبية تركمانية أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 20 في سقوط صاروخ كاتيوشا على تجمع للشيعة التركمان خلال إحياء ذكرى عاشوراء في المدينة.

وأوضح ضابط في الشرطة أن الصاروخ وقع على مجموعة من الناس أثناء عودتهم من المشاركة في إحياء الذكرى في المدينة (420 كيلومترا شمال بغداد).

وكان شخصان قد قتلا صباحا في مدينة كركوك (290كيلومترا شمال بغداد) وأصيب آخران أثناء توجههم للمشاركة في إحياء عاشوراء جراء انفجار عبوة زرعت في سلة قمامة.

يشار إلى أن إجراءات أمنية شديدة واكبت إحياء ذكرى عاشوراء لهذا العام خصوصا في مدينة كربلاء التي قدر عدد الوافدين إليها بنحو مليونين ونصف.

المهداوية
وشهدت مراسم هذا العام أحداثا دموية في مدينتي الناصرية والبصرة جنوب بغداد حيث وقعت مواجهات في اليومين الماضيين بين قوى الأمن وأتباع جماعة شيعية عقائدية تؤمن بظهور وشيك للإمام المهدي مما أدى -حسب آخر حصيلة للضحايا- إلى مقتل 27 شخصا.

دمار خلفه الاشتباك في البصرة بين قوى الأمن وجماعة المهداوية(الفرنسية)
وأشار مصدر في شرطة الناصرية اليوم إلى حسم المعركة في المدينة مع الجماعة التي يطلق عليها اسم "المهداوية" وتسميها الحكومة بالفئة الضالة.

غير أن المصدر ذاته أشار اليوم إلى مقتل اثنين من الشرطة وسط الناصرية بنيران قناص من الجماعة، وأن قوى الأمن اعتقلت قناصين لا تزيد أعمارهما عن 14عاما واكتشفت أن إحدى حسينيات المدينة كانت مفخخة من قبل مسلحي الجماعة الذين كانوا متحصنين بداخلها.

وقتل في الناصرية (320 كيلومترا جنوب بغداد) 28 شخصا حسب محافظ ذي قار عزيز كاظم علوان وأصيب نحو 100من المدنيين، في حين اعتقل 25 مسلحا من الجماعة.

أما مصادر الشرطة فأشارت إلى مقتل 18مسلحا و12 من رجال الشرطة وجنديين عراقيين.

مواجهات البصرة
وفي البصرة شنت قوى الأمن حملة على أفراد الجماعة الذين وصفهم بيان لمكتب رئيس الحكومة نوري المالكي بالمنحرفين، واتهمهم بمهاجمة مسيرات عاشوراء ومراكز الشرطة في البصرة والناصرية.

ونقلت رويترز عن شهود عيان أن مسلحين من الجماعة هاجموا أربعة مراكز للشرطة في البصرة, في حين أشار قائد شرطة المحافظة اللواء عبد الكريم خلف إلى أن المنطقة التي وقعت فيها الاشتباكات لنحو ثماني ساعات تخضع لسيطرة الأمن العراقي باستثناء عدد قليل من الشوارع.

الجيش الأميركي أعلن مقتل أحد جنوده ببغداد (رويترز)
وقال خلف إن الجماعة التي وصفها بالمتطرفة تكبدت مقتل 30 من أتباعها، في حين تم اعتقال 72 آخرين في المواجهات منذ أمس، مضيفا أن سبعة من رجال الأمن قتلوا في المواجهات.

وكانت المواجهات قد اندلعت في وقت واحد في البصرة والناصرية بين الشرطة والجماعة التي تتؤمن بظهور وشيك للإمام المهدي والتابعة لرجل دين يدعى أحمد حسن البصري الملقب باليماني.

وأتت هذه التطورات متزامنة مع استمرار العنف الدموي في أنحاء العراق وإعلان القوات الأميركية مقتل أحد جنودها جراء انفجار عبوة ناسفة في بغداد أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة