عشرة قتلى وأكثر من 40 جريحا إسرائيليا بعملية القدس   
الخميس 1423/9/17 هـ - الموافق 21/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال الإنقاذ ينقلون جثث قتلى عملية اليوم في القدس الغربية
ــــــــــــــــــــ

حماس تشيد بالعملية وتؤكد أن مثل هذه العمليات هي التي أجبرت بعض المسؤولين الإسرائيليين على المطالبة بخروج قوات الاحتلال من الضفة والقطاع
ــــــــــــــــــــ

إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح مساء الأربعاء برصاص إسرائيلي منهم صبيان بقطاع غزة وفتى في الخليل بالضفة
ــــــــــــــــــــ

ذكرت حصيلة جديدة أن عشرة إسرائيليين قتلوا وأصيب أكثر من 40 آخرين بجروح في الانفجار الذي وقع صباح اليوم بحافلة في القدس الغربية. واستشهد منفذ العملية إلا أنه لم تعرف الجهة التي ينتمي إليها حتى الآن.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الانفجار وقع في حي كريات مناحيم في القدس الغربية وإن عمليات الإنقاذ ما زالت متواصلة والمنطقة مغلقة بالكامل. وأشار إلى أن الانفجار كان قويا وأن أعدادا كبيرة من سيارات الإسعاف والشرطة هرعت إلى مكان الحادث.

وأضاف أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة نفذها الفدائي الفلسطيني بمجرد صعوده للحافلة التي كانت مكتظة بالركاب داخل أحد الأحياء السكنية المزدحمة في القدس الغربية.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية عادة ما توجه أصابع الاتهام في مثل هذه العمليات إلى السلطة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات، وهذا ما قام به رئيس بلدية القدس. وأكد أنه يتوقع أن يكون الرد هذه المرة أعنف مع وجود أرييل شارون وبنيامين نتنياهو وموفاز في الحكومة الإسرائيلية، وكذلك بسبب حمى الانتخابات والمزايدات داخل حزب الليكود بين شارون ونتنياهو.

تصريحات الرنتيسي

عبد العزيز الرنتيسي

وقد أشاد القيادي البارز في حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بهذه العملية، وقال في اتصال مع الجزيرة إن مثل هذه العمليات هي التي أجبرت بعض المسؤولين الإسرائيليين على المطالبة بخروج قوات الاحتلال من الضفة والقطاع. وشدد على ضرورة استمرار مثل هذه العمليات للانتقام من استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ جرائمها ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الاحتجاجات والتنديدات لن تجدي نفعا مع إسرائيل.

ونفى الرنتيسي أن تخلق مثل هذه العمليات انقسامات وسط الشارع الفلسطيني، وأكد أن غالبية الشعب الفلسطيني يؤيدونها.

تطورات ميدانية أخرى
في غضون ذلك أفادت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون أن عشرات الدبابات الإسرائيلية توغلت فجر اليوم وسط إطلاق كثيف للنيران من محاور عدة في أربع بلدات شرقي خان يونس وجنوبي قطاع غزة, وأعادت احتلال ثلاث منها بالكامل بتغطية من المروحيات.

وقال المصدر الأمني إن "عشرات الدبابات برفقة جرافات عسكرية عدة وبتغطية من مروحيات أباتشي العسكرية اقتحمت من ثلاثة محاور على الأقل بلدات عبسان الكبيرة وخزاعة وبني سهيلة شرقي خان يونس, وتمركزت على المفترقات الرئيسية والفرعية قبل أن تعيد احتلالها بالكامل".

وأكد أن ما يجري "عملية اقتحام عدوانية جديدة وإعادة احتلال في إطار الحرب التي تشن على شعبنا". وأشار إلى أن "قوات الاحتلال توغلت لأكثر من ألف متر في أراضي المواطنين في بلدة القرارة وشرعت بعمليات تفتيش ومداهمات للمنازل فيها".

وكان مصدر رسمي في مديرية الأمن العام الفلسطينية بقطاع غزة قال إن "أكثر من 13 دبابة إسرائيلية برفقة جرافتين عسكريتين توغلت لمسافة كبيرة قبل منتصف الليل في أراض تحت السيادة الفلسطينية في بلدة القرارة شرقي خان يونس وسط إطلاق النار".

من جهة ثانية أوضح مصدر أمني وشهود أن "الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة نتساريم جنوبي غزة فتحت النار بكثافة وأطلقت قذائف مدفعية عدة بعدما تقدمت عشرات الأمتار تجاه منطقة الشيخ عجلين المجاورة". ولم يبلغ المصدر عن وقوع إصابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة