كاميرا الجزيرة.. حلبيون في قلب المحرقة   
الجمعة 1437/12/29 هـ - الموافق 30/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

من قلب المحرقة في مدينة حلب التقت الجزيرة عددا من الأهالي، حيث لسان الحال يغني عن المقال، لكن فتى سوريّا يلخص الحال بعبارة قالها بعفوية "حسبنا الله ونعم الوكيل". ويبدو أن تلك العبارة باتت المناسبة للوضع بعد أن بحّ صوت السوريين وهم يرددون عبارة "ما لنا غيرك يا الله".

مشاهد الدمار والخراب جراء قصف الطيران الروسي وطيران النظام في كل مكان، ورائحة الموت حاضرة أينما وليت وجهك، فجثث الضحايا لا تزال مطمورة تحت الأنقاض منذ ثلاثة أيام.

ويبدو أن هذا الكم من الدمار والخراب لم يشف رغبة الانتقام والتشفي لدى النظام وحلفائه من تلك المدينة الباسلة التي يصرون على إبادتها؛ فالقصف ما زال مستمرا، وآلة القتل تواصل حصد أرواح المدنيين هناك.

الشح طال كل شيء؛ بدءا من معدات البحث بين أطلال المنازل حيث يطمر الحجر البشر، مرورا بالغذاء والدواء، وهذه هي الحال التي أجمع عليها سكان المدينة الصامدة الذين التقتهم كاميرا الجزيرة خلال تجولها في أحياء حلب الشرقية، حيث اعتادوا مشهد الدمار والقصف الذي يتم بصورة متواصلة على مرأى ومسمع العالم أجمع.

كارثة إنسانية غير مسبوقة. بهذا التعبير يجمع من التقتهم كاميرا الجزيرة على وصف طبيعة المأساة التي يعيشونها، والتي دفعت أحدهم إلى المطالبة بتوحيد صفوف جميع فصائل المعارضة السورية المسلحة علهم يرفعون تلك المأساة عن أهالي حلب المغلوبين على أمرهم، أو يخففون منها على أقل تقدير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة