قوات أوكرانيا تتقدم ميدانيا وبوادر انفراج للأزمة   
الأربعاء 25/10/1435 هـ - الموافق 20/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

شهدت الحرب الدائرة في أوكرانيا تطورات جديدة على الساحتين الدبلوماسية والميدانية، فبينما كثفت كييف جهودها الدبلوماسية من أجل وضع حدٍّ للصراع الدموي هناك، زادت القوات الحكومية وتيرة هجماتها في أكبر مدينتين في شرق البلاد يسيطر عليهما انفصاليون موالون لروسيا.

فعلى الصعيد الدبلوماسي، يتأهب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لاستضافة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نهاية الأسبوع الجاري قبل أن يسافر للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع القادم.

وقال مسؤول كبير في إدارة بوروشينكو إن الأسبوعين القادمين "سيكونان حاسمين في إيجاد وسيلة للخروج من حالة الحرب إلى السلم".

وأضاف فاليري تشالي نائب مدير إدارة الرئيس الأوكراني، في إيجاز متلفز قائلاً إن كييف ترى في الأفق "خريطة طريق دبلوماسية واضحة"، معرباً عن أمله في التوصل لنهج جديد لإنهاء الحرب.

وقد ظلت جهود بوروشينكو لإخماد التمرد تركز على تطويق دونيتسك، أكبر المدن التي يسيطر عليها الانفصاليون وعاصمة إقليم الشرق الأوكراني.

ولطالما نفت موسكو اتهامات كييف والغرب لها بتأجيج التمرد في المناطق الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا.

لقطة لمتمردين بإحدى نقاط التفتيش بدونيتسك عبر زجاج حافلة اخترقتها رصاصات نتيجة للمعارك هناك (أسوشيتد برس)

اشتباكات تعقبها قمة
وفي الاشتباكات التي دارت أمس الثلاثاء، قُتل جندي وأُصيب أربعة بجروح عندما تعرضت كتيبة لمتطوعين موالين للحكومة لهجوم بقذائف الهاون قبل دخولها مدينة لوفايسك التي تبعد 18 كيلومتراً إلى الشرق من دونيتسك.

وتمكنت القوات الحكومية أيضاً من الاستيلاء على أحد أحياء لوهانسك -إحدى كبرى مدن الإقليم- بعد قتال في الشوارع.

وأودت الحرب -التي اندلعت في منتصف أبريل/نيسان الماضي بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم إليها- بحياة أكثر من ألفي شخص، وأجبرت قرابة 344 ألفاً على الفرار من منازلهم، طبقاً لإحصائيات الأمم المتحدة.

وبينما بدأ الانفصاليون يفقدون مواقعهم الواحد تلو الآخر، أعلنت موسكو عن عقد قمة في مينسك عاصمة جمهورية روسيا البيضاء يوم 26 أغسطس/آب الحالي تضم كبار المسؤولين من أوكرانيا والمفوضية الأوروبية وكتلة الاتحاد الجمركي التي تتألف من روسيا وكزاخستان وروسيا البيضاء.

وقال بوروشينكو الذي أكد انعقاد القمة، إن "استقرار الوضع" في شرق أوكرانيا سيكون أحد المواضيع الرئيسية المطروحة للنقاش.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه يرى حراكا في النزاع في أوكرانيا، وإن هناك "تغيرا واضحاً" في موقف موسكو وكييف.

وأضاف شتاينماير في تصريح للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني "تسي دي أف" الثلاثاء قائلاً "لدي انطباع بأن كلا الطرفين يبحث في الوقت الحالي عن فرص للتوصل لوقف إطلاق النار".

وكان شتاينماير قد بدأ الأحد الماضي مبادرة للوساطة بين أوكرانيا وروسيا نجح خلالها في جمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني بافل كليمكين على مائدة واحدة.

وقال شتاينماير إن كلا الوزيرين عبر عن تأييده لمواصلة المباحثات بينهما.

كما اعتبر شتاينماير اللقاء المزمع الثلاثاء المقبل في مينسك بين الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأوكراني بوروشينكو دليلا على التقارب بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة