شيراك يوافق على قانون العمل والنقابات ترفض التراجع   
السبت 1427/3/3 هـ - الموافق 1/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

جاك شيراك دافع عن القانون مؤكدا أنه يساهم في محاربة البطالة(رويترز)

وافق الرئيس الفرنسي جاك شيراك على قانون العمل الجديد المسمى عقد الوظيفة الأولى، والذي أثار موجة احتجاجات واسعة النطاق خلال الأسابيع الماضية بالبلاد.

لكن الرئيس وعد في كلمة بثتها قنوات التلفزة الفرنسية بتعديل بندين رئيسيين في القانون بتخفيض المدى الذي يمكن خلاله فصل الشبان من العمل إلى عام واحد فقط، بأن يقدم أرباب العمل للموظف أسباب الاستغناء عنه. وقال شيراك إنه سيطلب من حكومة دومينيك دو فيلبان بألا توقع عقودا جديدة بموجب القانون الجديد دون هذا التعديل.

وأشار شيراك إلى أن الوقت قد حان إلى نزع فتيل الموقف خاصة وأن الحوار خلال الفترة لم يحقق نتيجة، مبررا موافقته أيضا بتمرير البرلمان للقانون ومصادقة المجلس الدستوري عليه.

وفي بداية كلمته حرص شيراك على الدفاع عن القانون الجديد معتبرا أنه سيكون أداة فعالة في محاربة البطالة وسيحقق تكافؤ الفرص بالتوظيف. وقال إن رئيس الحكومة أراد بعقد الوظيفة الأولى أن يمنح فرصا للشباب للعمل بالمؤسسات والحصول على الخبرات المهنية وتطوير مهاراتهم بعقد عمل حقيقي.

ودعا الرئيس الفرنسي أيضا الحكومة لفتح حوار مع الشباب بشأن علاقة الجامعة بسوق العمل لتسهيل عملية الاندماج المهني.

وأوضح أن الجميع يجب أن يعمل معا لمواجهة الموقف الحالي لسوق العمل حيث أصبحت بعض الشركات تفضل الخروج من فرنسا على أن توظف عاملين جددا بينما تنتشر البطالة في البلاد وتصل نسبتها إلى 9.6%، داعيا مواطنيه للتوحد من أجل المصلحة الوطنية والتحلي بالعدل والمنطق من أجل المستقبل.

الشبان رفضوا مقترحات شيراك (رويترز)
المعارضون يرفضون
ورغم هذه اللهجة التصالحية فإن نقابتين رئيسيتن هما الاتحاد العمالي العام والقوة العاملة أبقيتا دعوتهما إلى التظاهر والإضراب العام الاثنين المقبل، احتجاجا على القانون.

ورفضت أيضا اتحادات الطلاب الحل الذي دعا إليه شيراك ويتمسك معارضو القانون بإلغائه تماما، معتبرين أنه يشجع أصحاب العمل على فصل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 26 عاما بعد تحقيق أقصى استفادة منهم.

وفور الاستماع إلى الكلمة، تعالت صيحات الغضب والاحتجاج من آلاف الشباب المتجمعين في الساحات بعدة مدن فرنسية.

في المقابل يتمسك دو فيلبان بالقانون، مؤكدا استعداده فقط لإجراء تعديلات محدودة لا تمس جوهره. وضغط أعضاء من حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم متحالفين مع وزير الداخلية وزعيم الحزب نيكولا ساركوزي على دو فيلبان أيضا، لإيجاد مخرج واضح للأزمة.

ويخشى ساركوزي أن تؤدي الاحتجاجات إلى تعزيز فرص المعارضة الاشتراكية وتقليص فرص اليمين في الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وعاد إلى الأذهان مجددا سيناريو احتجاجات عام 1995 التي كانت السبب الرئيس لهزيمة رئيس الوزراء المحافظ آلان جوبيه بانتخابات 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة