حرية عرفات مرهونة بالسجان الأميركي   
الثلاثاء 1423/2/18 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تقاطعت عناوين معظم الصحف العربية الصادرة اليوم في عدد من الموضوعات كان في مقدمتها الاتفاق على رفع الحصار عن عرفات وانسحاب إسرائيل من رام الله مقابل وضع قتلة وزير السياحة رحبعام زئيفي تحت الحراسة الأميركية والبريطانية, بالإضافة إلى مصير لجنة تقصي الحقائق بشأن جنين والذي بات معلقا بيد شارون.

رفع الحصار والانسحاب

رفع الحصار عن عرفات وانسحاب إسرائيل من رام الله لقي ترحيباً في روسيا وأوروبا، واستياء في أوساط اليمين الإسرائيلي

الشرق الأوسط اللندنية

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية اهتمت في عناوينها الرئيسية بنتائج زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله إلى واشنطن وأشارت إلى أن الاتفاق على رفع الحصار عن عرفات وانسحاب إسرائيل من رام الله لقي ترحيباً في روسيا وأوروبا، واستياء في أوساط اليمين الإسرائيلي الذي كان يرغب في إبعاد عرفات وليس في عودته بطلاً إلى المناطق الفلسطينية.

وفي عناوين أخرى للصحيفة:
* بيريس يعترف: رفض طلب بوش، يعرض علاقات إسرائيل للخطر.
* نتنياهو غاضب من انقلاب موقف واشنطن بعد زيارة ولي العهد السعودي ويهاجم شارون لقبوله رفع الحصار عن عرفات.
* بغداد طرحت على موسكو تصورات جديدة للحوار مع الأمم المتحدة.
* عملية أسد الجبل الأميركية تمتد داخل باكستان وسط تقارير عن وجود بن لادن في منطقة الحدود. وتحت هذا العنوان يشير الخبر إلى أن قوات أميركية وبريطانية أنزلت على منطقة غلام خان قرب الحدود الباكستانية الأفغانية، للبحث عن فلول القاعدة. وأن بن لادن والظواهري موجودان في إقليم وزير ستان الباكستاني الحدودي مع أفغانستان.

مصير لجنة جنين
وإلى صحيفة الحياة اللندنية التي ألقت الضوء من جانبها على مصير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس الأمن للتحقيق فيما جرى داخل مخيم جنين من مجازر إسرائيلية. وتنقل الصحيفة في عناوينها تشديد الملك السعودي فهد على التشاور مع أميركا، وأن نقل السجناء الفلسطينيين المتهمين بمقتل زئيفي والسفينة كارن أي سيتم قبل إنهاء حصار الرئيس الفلسطيني عرفات.

وفي العناوين الأخرى :
* أنان يطمئن إسرائيل وينتظر الرد ولا عواقب مؤذية لتقصي الحقائق.
* صباح الأحمد : اثنان يبتان مستقبل الحكم هما أمير الكويت وولي عهده سعد العبد الله.

وفي الشأن العراقي نفت مصادر مطلعة في سوريا ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية في عددها يوم أمس عن تهريب صواريخ إلى العراق عبر ميناء اللاذقية السوري. وصبري ينقل لموسكو اقتراحات مهمة ودمشق تتوسط بين بغداد والكويت.

موافقة فلسطينية
أما صحيفة النهار اللبنانية فقد ركزت على موافقة الفلسطينيين وإسرائيل على اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الفلسطينيين المتهمين بمقتل وزير سياحة إسرائيل. وتشير الصحيفة إلى أن الاقتراح الأميركي يتضمن أيضا وضع الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي الذي تتهمه إسرائيل بالضلوع في محاولة تهريب باخرة أسلحة لحساب السلطة الفلسطينية، وضع هؤلاء تحت حراسة جنود أميركيين وبريطانيين في المناطق الفلسطينية مقابل منح عرفات حرية التنقل.

ومن العناوين أيضا:
* إسرائيل والفلسطينيون وافقوا على خطة أميركية تحرر عرفات، وشارون رفض مهمة فريق جنين ومجلس الأمن يبحث في الرد.
*إسرائيل ترفض عرض حزب الله مبادلة فلسطينيين محتجزين بأسرى إسرائيليين. وفي هذا الإطار تنقل الصحيفة عن الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أن اقتراح حزب الله ليس جدياً، بل إنها مناورة دعائية نرفضها، معتبراً أن اقتراح حزب الله يعكس فقط نية الحزب التدخل في النزاع.

إسرائيل تتحدى

لماذا هذا التغاضي عن دولة تمارس الإرهاب الرسمي والإجرام العلني وتتباهى بمجازرها.. هل انزلق العالم بأسره إلى هذا المستوى من الضعف أو الخوف من الحقيقة؟

الوطن السعودية

ومن جانبها اعتبرت صحيفة الوطن السعودية أن إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي مرة أخرى ، وتضرب بعرض الحائط كل قرارات مجلس الأمن, عندما هزأت بالقرار الأخير الداعي إلى إرسال بعثة تقصي الحقائق إلى جنين لجمع معلومات حول المجزرة، ولعبت بمجيء البعثة على هواها.

وتساءلت الصحيفة في ختام افتتاحيتها قائلة: هل يتذكر أحد أن قراراً اتخذه مجلس الأمن ولم تنفذه إسرائيل واجه رد فعل حقيقي أو صارم؟ وأجابت "بالقطع لا". لكنها أضافت سؤالا آخر فقالت "لماذا هذا التغاضي عن دولة تمارس الإرهاب الرسمي والإجرام العلني وتتباهى بمجازرها.. هل انزلق العالم بأسره إلى هذا المستوى من الضعف أو الخوف من الحقيقة؟".

الجولة القادمة
أما صحيفة الأهرام المصرية فقد نشرت مقالا للكاتب فهمي هويدي تحت عنوان "إعدادا للجولة القادمة" اعتبر فيه ما حدث على أرض فلسطين قد يدعو للأسى والاكتئاب, لكنه قال "إننا سوف نستوعب جيدا ما جرى‏,‏ ونعطيه حجمه الحقيقي‏,‏ وسنضعه في سياقه التاريخي‏,‏ وسنعتبره جولة في الصراع‏,‏ الذي ينبغي أن يعد الجميع أنفسهم لما بعدها.‏

وخلص الكاتب إلى القول إن الشعب الإسرائيلي أثبت أنه ليس مهيأ بعد للسلام أو التعايش مع الفلسطينيين وليس أدل على ذلك من أن المجازر الوحشية التي قام بها الجيش الإسرائيلي‏ لقيت ترحيبا واسع النطاق من المجتمع‏,‏ مؤكدا أن استخلاص الدروس سيحتاج إلى وقت وإلى مشاركات أوسع,‏ وهو ما يتعين إنجازه دون إبطاء‏,‏ ليس فقط للاعتبار والتدبر,‏ ولكن أيضا إعدادا للجولة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة