عشرات القتلى العراقيين وتحذير من دعم القوات الأجنبية   
الثلاثاء 1428/3/1 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
 العراقيون يدفعون فاتورة الحرب من دمائهم منذ اندلاعها قبل أربع سنوات (رويترز)

قتل نحو 30 عراقيا وعثر على 30 جثة مجهولة الهوية في هجمات وتفجيرات بسيارات مفخخة في بغداد ومناطق أخرى في الذكرى الرابعة لغزو العراق، فيما حذرت هيئة علماء المسلمين في بيان لها بهذه المناسبة العراقيين من تقديم أي دعم "للاحتلال".
 
ودعت الهيئة العراقيين إلى المحافظة على ما سمته إنجازهم المتمثل بإفشال المشروع الأميركي الذي قالت إن ساسة العالم يجمعون اليوم على فشله.
 
وحذرت في رسالة مفتوحة إلى الشعب العراقي بمناسبة الذكرى الرابعة "لاحتلال العراق" العراقيين من إنقاذ المحتل الذي قالت إنه يلفظ أنفاسه الأخيرة من خلال تقديم أي دعم من شأنه أن يعيد له الأمل في البقاء.
 
من جانبه حذر رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني من أي انسحاب أميركي مفاجئ من العراق، قائلا في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأردنية عمان إن الوضع سيزداد سوءا إذا تم ذلك، واصفا الوضع العراقي بالمأساوي.
 
وأضاف "نحن نطالب بسحب القوات الأميركية ولكن عندما تكون القوات الأمنية العراقية والحكومة العراقية مستعدة وجاهزة للسيطرة على الوضع وتأمين الأمن والاستقرار في البلاد".
 
وفي السياق أكد الرئيس الأميركي جورج بوش دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة أمس عشية الذكرى الرابعة لغزو العراق.
 
وأقر بوش في تصريح بهذه المناسبة بأن المعركة صعبة، إلا أنه طلب من الأميركيين التحلي "بالشجاعة والتصميم"، مشيدا بالتضحيات التي تقدمها القوات الأميركية.
 
أما رئيس الوزراء العراقي فاعتبر -في مقابلة مع محطة تلفزيونية بريطانية بالذكرى الرابعة للاحتلال الأميركي لبلاده- أن العنف الطائفي في العراق انتهى.
 
تفجيرات ببغداد
 معظم ضحايا التفجيرات من المدنيين (رويترز)
ومع دخول الحرب على العراق عامها الخامس تواصلت عمليات التفجير والهجمات مودية بحياة المزيد من العراقيين. ففي بغداد قالت الشرطة إن خمسة أشخاص قتلوا و17 جرحوا في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في حي الشيخ عمر الصناعي وسط بغداد.
 
كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة آخرون قرب جسر بحي الكرادة في وسط بغداد، في حين لقي عراقي مصرعه وأصيب ستة آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق مجمع المشن التجاري جنوبي بغداد.
 
ولقي جندي عراقي مصرعه وأصيب آخر في هجوم بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي في حي الجامعة غربي بغداد. كما جرح سبعة مدنيين عراقيين في هجومين منفصلين بالعاصمة.
 
وأعلن الجيش الأميركي أن قوات يقودها شنت غارة على حي الحرية بشمال غرب بغداد واحتجزت ثلاثة أشخاص كما قتلت ثلاثة مسلحين مشتبه بهم، في حين أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن جنودها قتلوا مسلحين واعتقلوا 101 آخرين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
 
وفي سياق متصل عثرت دوريات الشرطة العراقية على 30 جثة مجهولة الهوية مصابة بطلقات نارية وبدت عليها آثار التعذيب في أنحاء متفرقة من بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
هجمات أخرى
التفجيرات مشهد يومي على الساحة العراقية (رويترز)
وفي الرمادي قالت الشرطة إنها اعتقلت عشرات المشتبه فيهم وصادرت كميات من الأسلحة في عملية دهم استهدفت الأحياء الشمالية والوسطى من المدينة، كما شهدت أحياؤها الغربية اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات أميركية.
 
وفي منطقة هبهب قرب الخالص قالت الشرطة العراقية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون لدى سقوط قذائف هاون.
 
كما قتل ستة من مليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في قصف جوي أميركي استهدف منزلا قرب بعقوبة، بحسب مصدر في الشرطة.
 
وفي الفلوجة قالت الشرطة إنها عثرت على جثة رجل عليها آثار طلقات رصاص. كما أشارت مصادر الشرطة إلى أن مسلحين قتلوا رجلا وأصابوا آخر في بلدة الزاب جنوب غربي كركوك.
 
تسليم قاعدة
من ناحية أخرى سلمت القوات البريطانية اليوم قاعدة عسكرية اتخذتها مقرا لها منذ الغزو عام 2003 إلى القوات العراقية وسط مراسم رسمية عسكرية.
 
ووصف محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي في كلمة خلال عملية التسليم الخطوة بأنها الأولى لتسليم الملف الأمني كاملا إلى القوات العراقية.
  
والقاعدة المسلمة هي قاعدة الساعي التي كانت مبنى محافظة البصرة وسط المدينة إبان النظام السابق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة