انسحاب أميركا نذير احتراب العراقيين   
الاثنين 1430/8/18 هـ - الموافق 10/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)

ولاءات بعض مكونات الجيش والشرطة العراقية للطائفية والتيارات الحزبية المختلفة قد تنذر بحرب أهلية عند الانسحاب الأميركي من البلاد (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن جامعة الدفاع الوطني في البلاد بصدد نشر تقرير الشهر الجاري يشير إلى أن الجيش والشرطة العراقية باتا رهنا لأهواء التيارات السياسية في بلاد الرافدين، وهو ما يؤدي إلى توفر عناصر وأدوات لأي حرب أهلية محتملة هناك.

وذكرت الصحيفة أن التقرير أعده من سمته العمدة ورئيس الشرطة العراقي السابق نجم عبد الجبوري، الذي قالت إنه أسهم في تقديم الدعم للقوات الأميركية في أول حملة عسكرية ضد من وصفتهم "بالمتمردين" إبان الغزو الأميركي للبلاد.

ويشير التقرير إلى فشل الولايات المتحدة في إبقاء الجيش والشرطة العراقيين في معزل عن نفوذ الأحزاب والجماعات الإسلامية الشيعية والسنية والكردية في العراق، ما من شأنه تشكيل تحد كبير أمام قدرة القوات المحلية على حفظ أمن البلاد عند الانسحاب الأميركي منها.

ويمضى التقرير إلى أن الولاءات الطائفية والعرقية لأفراد الجيش والشرطة في العراق إنما تسهم في بث بذور الفرقة وتهيئة الأدوات لحرب أهلية قد تنشأ في البلاد.

تلاشي التقييدات

وأضافت واشنطن تايمز أن الجبوري شغل منصب رئيس بلدية تلعفر في نينوى للعامين 2005 و2006 عندما تعاون مع العقيد الأميركي إتش آر ماكماستر في شن حملة أسهمت في إنجاح الإستراتيجية التي شنتها القوات الأميركية ضد المقاومة العراقية عامي 2007 و2008 عبر أنحاء مختلفة من العراق.

ومضت إلى أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش سبق أن أثنى في خطابه في 20 مارس/ آذار 2006 على الدعم الذي قدمه الجبوري، بالقول إن الولايات المتحدة "تفخر بأن يكون لها حليف مثل العمدة نجم".

ونسبت الصحيفة إلى العقيد الأميركي قوله "إن ما يضفي كبير الأهمية على التقرير هو كونه صادرا عن امرئ أسهم في تقديم نموذج من الشخصية القيادية حالت دون اندلاع حرب أهلية مروعة" في البلاد آنذاك.

ويمضي الجبوري في تقريره إلى أن التقييدات التي تمنع اندلاع حرب أهلية في بلاده سرعان ما تتلاشى عند انسحاب القوات الأميركية وعند ترك العراقيين كل أدواته، وأوضح أن الكثير من مكونات الجيش العراقي تدين بالولاء لرعاتها السياسيين أكثر منه للحكومة المركزية في البلاد.

الشبح الأميركي
من جانبها أشارت صحيفة ذي إندبندت البريطانية إلى أن ما يمنع نشوب حرب بين العرب والأكراد في شمالي العراق هو وجود "الشبح" الأميركي في البلاد في إشارة إلى القوات الأميركية هناك.

"
إندبندنت:
العراقيون على شفير حرب أهلية إثر الخلافات بين العرب والأكراد بشأن السيطرة على الأراضي الغنية بالنفط
"
وأضافت أن العراقيين هم على شفير حرب أهلية إثر ما سمته الخلافات بين العرب والأكراد بشأن السيطرة على الأراضي الغنية بالنفط، التي تمتد من الحدود السورية في غربي العراق إلى إيران في شرقي البلاد.

ومضت إلى أنه بإمكان كل من الطرفين ردع ومقاومة الآخر، وأنه لن ينتصر أي من الجانبين في أي نزاع قد ينشأ بينهم، وأن كل جانب منهما سيسعى للحصول على تحالفات أجنبية.

وأوضحت ذي إندبندنت أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ورؤساء العراق السابقين فشلوا فيما سمته "سحق" الأكراد على مدار الأربعين سنة ماضية، في ظل ما وصفته بأنه صعوبة كبيرة في حل الخلافات بشأن كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها.




وأضافت الصحيفة أنه يتطلب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقف أي تصعيد محتمل بشأن الصراع المستحكم بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة