خصوم المالكي يطالبونه بتعديل سياسته   
الخميس 5/8/1434 هـ - الموافق 13/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)
ردود أفعال حول تحذيرات نوري المالكي مما وصفها بالعاصفة الطائفية التي تضرب المنطقة العربية (الأوروبية)

علاء يوسف-بغداد


تباينت ردود أفعال بعض السياسيين العراقيين حول تحذيرات رئيس الوزراء نوري المالكي مما أسماها العاصفة الطائفية التي تضرب المنطقة العربية ودعوته الأطراف السياسية إلى عدم التأثر بها، بينما طالبت كتل سياسية المالكي بالسعي لإبعاد العراق عن شبح الحرب الطائفية عبر تعديل سياساته تجاه خصومه.

ويقول المتحدث باسم قائمة "متحدون" ظافر العاني في حديثه للجزيرة نت إن شبح الحرب الطائفية في المنطقة الذي يتحدث عنه المالكي يؤكد أن العراق جزءًا منه، من خلال وجود مليشيات مسلحة عراقية تقاتل في سوريا مع نظام الرئيس بشار الأسد، وأصبح عملها لا يقتصر على العراق وإنما امتد إلى عموم المنطقة، وأضاف "عندما نريد تجنب هذا الاحتقان الطائفي فمن المفترض أن لا نشترك فيه".

ظافر العاني يأمل من المالكي ألا يجعل
العراق جزءا من الحرب الطائفية (الججزيرة نت)

المليشيات المسلحة
ويضيف العاني أنه لا يستبعد وجود هذه المليشيات المسلحة في دول أخرى غير سوريا، وأن هناك احتقانا طائفيا في بعد إقليمي قد يصيب العراق في أي وقت "لأنه بلد هش في هذا الموضوع، ولا يعمل على تجنب الأمر".

ويأمل من المالكي أن لا يجعل العراق جزءا من الحرب الطائفية ذات البعد الإقليمي، وأن يعمل على تجنب اشتراك الحلفاء المشاركين في السلطة في الأحداث السياسية بالمنطقة، "وهذا ما يولد الحروب الداخلية".

وأكد العاني أن هشاشة الوضع في العراق تعود إلى غياب العدالة وعدم الاستجابة لمطالب المحافظات المنتفضة منذ خمسة أشهر والتي "لم تجد آذانا صاغية لمطالبها العادلة، إضافة إلى ممارسة السلطة سياسات ذات طابع فئوي، وهذا ما يزيد الاحتقان الطائفي والفئوي في البلد".

ورأى أن من يريد تجنب الحرب الطائفية "عليه سد الثغرات من خلال توفير العدالة والتعامل بروح المواطنة مع جميع العراقيين، وأن تقوم السلطة بإنهاء سياساتها الفئوية". وأضاف "وهذا شبه مستحيل لوجود ناس لم يصبروا كثيرا على الطريقة التي تتعامل الحكومة بها معهم والتي تصيب هويتهم وكرامتهم".

عالية نصيف: اتفق الغرب على
جعل إسرائيل أكبر دولة في العالم (الجزيرة نت)

فوضى خلاقة
من جانبها قالت النائبة عن قائمة العراقية الحرة عالية نصيف للجزيرة نت إن دعوة المالكي هي للتحذير من الصراع الطائفي الذي يصيب المنطقة، "لأن الدول الكبرى أصبحت لا تستخدم الحروب وإنما بدأت تستخدم التحريض الطائفي كما حصل في العراق من خلال موجات تكفيرية وأخرى إسلامية متشددة، وخلق خصومات موافقة لأهداف أميركا وحلفائها".

وأضافت أن أميركا وإسرائيل تقومان حاليا "بفوضى خلاقة" من أجل زيادة أعداء العرب بعد أن كان عدوهم واحداً وهو إسرائيل، إضافة إلى خلق الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة في المنطقة العربية وتنفيذها من قبل أجندة تعمل لهذه الجهات، "خصوصا أن الشعوب العربية متصاهرة في ما بينها أو من طيف واحد".

الساعدي: العراق يشهد تحشيدا طائفيا
استغله الساسة لتقسيم العراقيين (الجزيرة نت)

دعوة صعبة التنفيذ
من جهة أخرى يقول المحلل السياسي أمير جبار الساعدي في حديثه للجزيرة نت إن حديث المالكي محاولة لإظهار العراق بأنه قادر على أن يكون موازيا للتحديات التي تأتي من الأزمة السورية، ولكن من الصعب تنفيذ هذه الدعوة على الأرض لأن هناك قوى إقليمية ومنظمات دولية ودولا فاعلة تبنت هذه القضية مثل جامعة الدول العربية. 

وأكد أن الربيع العربي في بعض دول الشرق الأوسط حدثت فيها متغيرات عديدة مكنت قوى سياسية من الوصول إلى السلطة باستخدام الغطاء المذهبي، إضافة إلى مشاركة العديد من الدول في الأزمة السورية حيث يقاتل إلى جانب نظام الأسد إيران وحزب الله وبعض الأطراف العراقية، بينما في الجانب الآخر هناك العديد من الدول، مما جعل الصراع يصبح طائفيا.

وأوضح أن العراق يشهد حاليا "تحشيدا طائفيا ومذهبيا استغله الساسة لتمرير مشروع تقسيم الصف العراقي، ويحاولون الآن طمأنة الشارع من خلال وسائل الإعلام بالتقارب فيما بينهم، إلا أنه سرعان ما تعود الخصومة بسبب تعارض مصالحهم الخاصة مع مصالح العراق، ويذهب العراقيون ضحيتها من خلال دفع دماء أبنائهم ولكن من دون حساب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة