القوات اليمنية تقتل مصريا مشتبها في صلته بهجوم مأرب   
الجمعة 1428/6/21 هـ - الموافق 6/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)

قوات الأمن اليمنية تقتفي آثار عدة مشتبه في تورطهم بتفجير مأرب شرق صنعاء (رويترز)

قتلت قوات الأمن اليمنية مواطنا مصريا في تبادل لإطلاق النار بصنعاء أثناء محاولة إلقاء القبض عليه للاشتباه في ضلوعه في الهجوم الانتحاري على موقع سياحي بمأرب, الذي أدى إلى مقتل يمنييْنِ وسبعة سياح إسبان وجرح خمسة آخرين.

وأفاد مصدر أمني يمني أن قوات الأمن حاصرت منزل المشتبه فيه -وهو مصري يعيش باليمن منذ عدة سنوات ومتزوج من امرأة يمنية- فجر اليوم لاعتقاله لكنه بدأ إطلاق النار، مشيرا إلى أن شرطيين أصيبا في الاشتباك.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد أشار في وقت سابق إلى أن منفذ الهجوم الذي وقع على عرش بلقيس (150 كيلومترا شرق العاصمة) قد يكون شخصا يحمل جنسية عربية غير يمنية.

ورجح المصدر الأمني المذكور أن يكون منفذ الهجوم واحدا من بين 13 عضوا من القاعدة أدينوا ثم تمكنوا من الهرب من السجن عام 2006. كما يعتقد مسؤولون يمنيون كبار أن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن الهجوم الذي لم تتبنه أي جهة حتى الآن.

وتتعقب قوات الأمن أشخاصا آخرين يشتبه في ضلوعهم بهجوم مأرب بعد أن ألقت القبض أمس على عشرات الأشخاص بمحافظات مأرب وعدن وأبين للاشتباه في صلاتهم بالهجوم. وعرض الرئيس صالح مكافأة مالية قدرها 75500 دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض على الضالعين في الهجوم.

وقد وصل وفد أمني إسباني أمس اليمن للمشاركة في التحقيق في ملابسات الهجوم، بينما وصل مدريد الجرحى وجثث الضحايا الإسبان السبعة، وخضعت الجثث للتشريح الشرعي في إطار تحقيق فتحه القضاء الإسباني.


منفذ هجوم مأرب استخدم سيارة مشحونة بالمتفجرات (الفرنسية)
حيثيات الهجوم
وقع الهجوم عصر الاثنين الماضي عندما اقتحم سائق سيارة مشحونة بالمتفجرات موكبا يضم 13 سائحا إسبانيا وبرفقتهم سيارة شرطة بعد انتهائهم من زيارة معبد عرش بلقيس الذي يعود إلى ما قبل 3000 عام.

وجاء الهجوم بعد أيام قليلة من إصدار تنظيم القاعدة بيانا طالب فيه بالإفراج عن بعض أعضائه المعتقلين باليمن وهدد بأعمال لم يحددها.

وقد أحبطت السلطات اليمنية التي تشارك في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يوصف بالإرهاب منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، عدة هجمات كان يخطط لها التنظيم.

ففي عام 2006 أحبطت صنعاء هجوما مزدوجا بسيارات مفخخة على إحدى منشآتها النفطية في مأرب بعد أيام من دعوة القاعدة المسلمين إلى استهداف المصالح الغربية وخصوصا النفطية منها.

وكانت القاعدة قد نفذت عام 2000 هجوما على السفينة الحربية الأميركية "كول" في ميناء عدن مما أدى إلى مقتل 17 بحارا وتبعه عام 2002 هجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ" قتل فيه بحار بلغاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة