أساتذة ومثقفون يهود يتهمون إسرائيل باقتراف جرائم حرب   
الأربعاء 1427/7/1 هـ - الموافق 26/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

ضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

بعد نحو أسبوعين على بدء العدوان على لبنان هبت مجموعة من المثقفين والأكاديميين الإسرائيليين للتصدي له واتهام إسرائيل باقتراف جرائم حرب بحق اللبنانيين والفلسطينيين.

ونشر 380 أستاذا جامعيا وناشطا وأديبا في صحيفة "هآرتس" عريضة ضد الحرب أكدوا عبرها أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب واسعة النطاق.

وقال الموقعون إن لبنان يتعرض للهدم والتدمير فيما يضطر نصف مليون من اللبنانيين إلى اللجوء بعيدا عن ديارهم ومنازلهم إضافة إلى إصابة الآلاف بجراح.

وشدد أولئك على أنه ليس بوسع أي تبرير أن "ينظف صفحة إسرائيل" من هذه الجرائم موضحين أن اختطاف الجنود إضافة إلى المعاناة وعمليات التدمير في شمال البلاد "لا يمكن أن تغطي على الأعمال البربرية" التي تنفذ في لبنان.

ونوهت العريضة إلى أن إسرائيل تستغل الجرح اللبناني النازف كي تواصل مجازرها في غزة تحت غطاء الغبار والدخان المتصاعدين في سماء بيروت، داعين الى وقف فوري للجرائم في لبنان والأراضي الفلسطينية.

مجازر إسرائيل في لبنان
"تغطية خاصة"

عملية مدبرة
وفي حديث للجزيرة نت قال أحد الموقعين على العريضة الدكتور آورن يفتاحئيل وهو محاضر في موضوع الجغرافيا السياسية في جامعة بئر السبع إن إسرائيل وأميركا استغلتا أسر جنديين للقيام بعملية مدبرة ومخطط لها "انتظراها مطولا لزعزعة الأوضاع في الشرق الأوسط وإعادة ترتيب أوراقه بما يتلائم مع توجهاتهما التوسعية الجشعة".

وأكد يفتاحئيل أن العدوان على لبنان سيمنى بالفشل لأن المقاومة اللبنانية لن تهزم وستعاود بناء ذاتها بعد مدة وجيزة.

وأشار إلى أن تسوية الأوضاع ودفعها نحو الاستقرار تتطلب إدخال سوريا في دائرة المفاوضات والتسويات.

بدوره أكد الكاتب المعروف سامي ميخائيل للجزيرة نت أنه يعارض كل حرب لأنها ضرب من الجنون وفشل للسياسة والسياسيين في حل النزاعات.

وعبر ميخائيل الذي قدم من العراق في الخمسينيات ليقيم في مدينة حيفا عن خشيته من تزعزع "العلاقات الطيبة بين العرب واليهود في المدينة" جراء العدوان على لبنان واستهداف المدينة بالصواريخ.

ورغم إشارته إلى وقوع طرفي النزاع في الخطأ أوضح ميخائيل أنه لم ير نفسه ضمن الإجماع الصهيوني في هذه الحرب وفي سابقاتها.

مقبرة جماعية لضحايا القصف الإسرائيلي على الجنوب اللبناني (الفرنسية)

قنابل ذكية ومقترحات غبية
الدكتور أسعد غانم المحاضر في جامعة حيفا قال أيضا للجزيرة نت إن العريضة تشكل صوتا شجاعا يغرد خارج السرب داخل المشهد الإسرائيلي لافتا إلى أن معارضة العدوان في إسرائيل حتى الآن لم تكن مبدئية وأخلاقية بل تمحورت حول انتقاد إدارة الحرب من النواحي العسكرية أو الإعلامية فقط.

وتوقع أن تتسع المعارضة في إسرائيل للحرب في حال استمرار تعرض المدنيين الإسرائيليين للصواريخ "بعد أن كانوا وعدوا بإخماد راجماتها في الأيام الأولى من العدوان".

وكانت الأحزاب الوطنية والإسلامية في مناطق فلسطينيي 48 أعلنت عن تنظيم سلسلة من المظاهرات الجماهيرية احتجاجا على العدوان بدءا من اليوم.

وحملت الأحزاب في بياناتها بشدة على الانحياز الأميركي الصارخ لإسرائيل وعلى تحركات وزيرة الخارجية كوندليزا رايس واتهمهوها بزيارة المنطقة لشراء الوقت وتقديمه لتل أبيب مجانا فيما أكد النائب أحمد الطيبي على أنها قدمت للمنطقة بـ"قذائف ذكية ومقترحات غبية".
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة