مهرجان الشاشة المستقلة إدانة لإسرائيل والرقابة العربية   
الأحد 1421/12/24 هـ - الموافق 18/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
استشهاد الدرة كان حاضرا في المهرجان

شعار المهرجان

داود حسن- الدوحة
افتتحت في العاصمة القطرية الدوحة الدورة الثانية لمهرجان الشاشة العربية المستقلة للأفلام التسجيلية والقصيرة برعاية قناة الجزيرة.

ويشارك في أعمال المهرجان أكثر من مائتين من النقاد والعاملين في مجال السينما يمثلون عشرين دولة عربية وسبع دول أجنبية يعرضون مائة فيلم وثائقي وروائي.

تتمحور غالبية الأفلام المشاركة في المهرجان حول القضية الفلسطينية من خلال رؤية سينمائية شابة ومتطورة, ففيلم الافتتاح "بيان بصري" المكون من ستة أفلام قدمها مخرجون شباب بتكليف من إدارة المهرجان بدون مقابل، تناول مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة الذي لقي حتفه على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول الماضي بين يدي والده عبر رؤى وزوايا مختلفة.

لقطة من فيلم ليلى خالد
كما شهد حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلي عن حياة المناضلة الفلسطينية ليلى خالد بعنوان "ليلى شجرة البرتقال" يروي مشوارها النضالي وخاصة عملية اختطاف طائرة تي دبليو إيه في السبعينيات.

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان يتضمن العديد من العروض النادرة الممنوعة في الدول العربية والتي تعرض لأول مرة ومنها فيلم للمخرج السوري العالمي محمد ملص بعنوان "الكل في مكانه وكل شيء على ما يرام سيدي الضابط" و"سبارس" و"علوان في بلاد السلطان" و"الدجاج" و"الحياة اليومية في سوريا".

وتدور قصة فيلم محمد ملص "الكل في مكانه وكل شيء على ما يرام سيدي الضابط" الذي أنتج عام 1974 حول مجموعة من السجناء السياسيين المصريين في أحد المعتقلات حيث يقرأ أحدهم في لحظات الفسحة بإحدى الصحف المهربة إليهم أخبار المواجهة مع إسرائيل، فيطلب الجميع من ضابط السجن السماح لهم بالمشاركة في الدفاع عن الوطن، لكنهم يكتشفون أن الصحف التي وصلتهم كانت قديمة وأن الهزيمة وقعت بالفعل. وقررت إدراة المهرجان أن يكون "الكل في مكانه.." هو فيلم الختام.

ويتضمن المهرجان عروضا خاصة للأفلام الإيرانية والمصرية وأفلام مهرجان "شمس" اللبناني الذي انتقل بالكامل ليعرض أفلامه في مهرجان الشاشة حيث شارك فيه بـ 14 فيلما.

ويعرض المهرجان للمرة الأولى أول فيلم سينمائي قطري بعنوان "الأرض" للمخرج خليفة المريخي، ويتناول حياة طفل يعيش في مزرعة مع جده المريض وعندما يموت الجد يعرف الطفل حقيقة حب جده للأرض فيقرر أن يعيد الحياة للمزرعة.

محمد مخلوف
وقال مدير المهرجان ومؤسسه محمد مخلوف "للجزيرة نت" إن الهدف من المهرجان هو دعم الشباب السينمائيين وعرض إنتاجهم، وقد نجح بالفعل في اجتذاب عدد كبير منهم في العالم العربي والمهجر في مكان واحد بعيدا عن أعين الرقابة.

ونفى مخلوف مشاركة أي أعمال رسمية عربية في المهرجان مشيرا إلى أن الدعوة كانت للشباب المستقلين لعرض أعمالهم مع وجود مشاركين من إيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا حتى يحدث تبادل خبرات بين الشباب العربي والأجنبي.

وأضاف "نحن أكثر ديمقراطية من الحكومات لأننا نسمح بعرض الأفلام دون رقابة".

يذكر أن الدورة الأولى للمهرجان عقدت في لندن عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة