نفقات أميركا على حرب العراق كافية لحل مشاكلها الداخلية   
الاثنين 1429/4/9 هـ - الموافق 14/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

نفقات حرب العراق بلغت معدلات مخيفة رغم اعتراضات الأميركيين عليها (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المبالغ التي أنفقت على الحرب في العراق وأفغانستان، والتي تتراوح تقديراتها على المدى الطويل بين تريليون وثلاثة تريليونات من الدولارات أو تزيد كانت كفيلة بمعالجة مشكلات أكثر إلحاحًا داخل الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة في مقال تحليلي نشرته اليوم إنه حتى لو كان بمقدور الولايات المتحدة تحمل الحروب في العراق وأفغانستان فإن الأموال التي تنفق عليها بلغت معدلات يقول منتقدو الحرب إنها كانت ستتيح للدولة التصدي لمشكلات يرونها أكثر إلحاحا.

ويشير المقال إلى أنه في حال الأخذ بالحد الأدنى لتقديرات تكلفة الحرب وهو 120 مليار دولار أميركي في العام, فإن ذلك المبلغ كفيل بتغطية نفقات مشروع الرعاية الصحية الذي تقترحه مترشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون. كما أن هذا المبلغ يكفي لتنفيذ خطة الرعاية الصحية التي يقترحها المترشح باراك أوباما ومشروعه الخاص بكفالة أصحاب المنازل المتورطين في مشاكل رهونات.

وتمضي الصحيفة لتضيف أن تكاليف الحرب كانت تكفي كذلك لتطوير مصادر جديدة للطاقة البديلة وتنفيذ مشاريع للأشغال العامة في جميع أرجاء الولايات المتحدة.

وكان استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز وشبكة أخبار "سي بي أس" في 2 أبريل/نيسان الماضي قد أظهر أن 67% ممن شملهم المسح رأوا أن الحرب قد فاقمت كثيرا مشكلات أميركا الاقتصادية، في حين قال 22% منهم إنها ساهمت بعض الشيء في ذلك، وأجاب 10% فقط بأنها لم تؤثر كثيرا أو لم يكن لها تأثير مطلقا على تلك المشكلات.

وعلى النقيض من حديث الرئيس جورج بوش يوم الخميس الماضي بأن ميزانية وزارة الدفاع الأميركية في الوقت الحالي زادت قليلا عن 4% من إجمالي الناتج المحلي, فإن صحيفة نيويورك تايمز ترى أن الإنفاق على الحرب في العراق تم دون أن يدرج في الدفاتر الرسمية باعتباره نفقات طوارئ وتكلفة إضافية وليس خصما من ميزانية البنتاغون التشغيلية.

ولهذا السبب فإن المحللين يعتقدون أن الأرقام التي أوردها بوش ما هي إلا تقديرات متدنية للتكلفة النسبية للحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة