مقتل ستة من التاميل في هجوم للجيش السريلانكي   
الأحد 6/6/1422 هـ - الموافق 26/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي سريلانكي أثناء إحدى الهجمات على مواقع التاميل (أرشيف)
أعلن الجيش السريلانكي أنه قتل ستة على الأقل من مقاتلي نمور التاميل في هجوم بشمال البلاد بعد أسبوع من هجمات للمقاتلين أسفرت عن مصرع 40 شخصا على الأقل. في هذه الأثناء منح حزب معارض الحكومة السريلانكية مهلة خمسة أيام للبدء في إصلاحات ديمقراطية أو مواجهة إجراءات لحلها.

فقد قال المتحدث باسم الجيش العميد ساناث كاروناراتني إن القوات قامت بما وصفه "عملية تطهير محدودة" ضد مقاتلي جبهة نمور التاميل في منطقتي موهامالاي وكيلالي في شبه جزيرة جفنا. وأضاف "لدينا تقارير مؤكدة بمقتل ستة من عناصر الجبهة وإصابة تسعة" مشيرا إلى أن 12 جنديا أصيبوا في الهجوم الذي بدأ قبيل الفجر.

ويشن سلاح الجو السريلانكي غارات على مواقع مقاتلي التاميل بشكل شبه يومي، وهذا هو أول هجوم بري تشنه قوات الحكومة ردا على هجمات الجبهة في شرق البلاد. وكان مقاتلو جبهة نمور التاميل الذين يهدفون لإقامة دولة مستقلة للتاميل في شمال وشرق البلاد قد هاجموا معسكرين للجيش في منطقة ويليويا الشرقية الخميس مما أدى إلى مصرع 22 قتيلا.

وصعدت الجبهة عملياتها العسكرية منذ تنفيذها هجوما انتحاريا على مطار كولومبو، المطار الدولي الوحيد في البلاد في 24 يوليو/ تموز الماضي. وجاء الهجوم على المطار في الذكرى الثامنة عشرة لاندلاع الصراع بين الجبهة والقوات الحكومية، الذي أسفر عن مصرع نحو 64 ألف قتيل بمثابة إشارة على انهيار عملية السلام بوساطة نرويجية.

مهلة لكماراتونغا
شاندريكا كوماراتونغا
من جانب آخر قال مصدر في جبهة التحرير الشعبية اليسارية المعارضة إنها أعطت مهلة للرئيسة شاندريكا كماراتونغا لإنهاء المحادثات الجارية مع المعارضة بشأن إنهاء الأزمة السياسية الحالية وغير المسبوقة في البلاد قبل نهاية الشهر الجاري.

وأضاف المصدر أن الرئيسة وافقت على إنهاء المحادثات سريعا لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق في محادثات أمس مشيرا إلى أن الحكومة رفضت المطالب الرئيسية للجبهة.

وتحاول حكومة الأقلية الموالية لكماراتونغا استمالة جبهة التحرير التي تملك عشرة مقاعد بالبرلمان من أصل 225 كي تنضم إليها حتى تستمر في السلطة بعد أن فقدت الغالبية في يونيو/ حزيران الماضي إثر انضمام أحد أحزاب الائتلاف الحاكم إلى المعارضة. وقد علقت كماراتونغا في الحادي عشر من الشهر الماضي عمل البرلمان لمدة شهرين لتتجنب إطاحة المعارضة بحكومتها. إلا أن الجبهة وبقية أحزاب المعارضة تطالب بإعادة فتح البرلمان فورا.

زعيم المعارضة رانيل ويكرميسينغ
وكانت الحكومة قد بدأت محادثات تجرى حاليا بصورة سرية مع الحزب الوطني المتحد، وهو حزب المعارضة الرئيسي وله 89 مقعدا، وسط تشاؤم بعدم استطاعة هذه المحادثات إنهاء الاضطرابات السياسية المستمرة منذ أشهر، التي أدت إلى تعليق عمل البرلمان وتسببت في نزول آلاف المتظاهرين إلى الشوارع.

وقال رئيس الحزب الوطني المتحد رانيل ويكرميسينغ إنه قبل دعوة رئيس الوزراء راتناسيري ويكريماناياكي الثلاثاء الماضي لإجراء محادثات إلا أنه شدد على ضرورة الموافقة على الشروط الصارمة لحزبه.

وطالب ويكرميسينغ بإعادة انعقاد البرلمان وإلغاء استفتاء من المقرر إجراؤه في 18 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على إصلاحات دستورية. وتعتقد كماراتونغا أن هناك حاجة إلى إصلاحات دستورية في النظام الانتخابي الذي تلقي عليه باللائمة في فشل حزبها في الفوز بالأغلبية.

وقال عضو بارز في وفد الحكومة طلب عدم الإفصاح عن هويته "هذا ليس زواجا من المتوقع له أن ينجح". وأفادت الإذاعة الحكومية أن المحادثات التي تتوسط فيها السفارة الأميركية في العاصمة السريلاكية كولومبو ستنتهي بعد غد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة